17
أغسطس
2022
حتمية التغيير..!! بقلم : د. نوري حمدان / رئيس ملتقى الإعلاميين بالعراق
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 171

ليس من عاقل بين البشر في الماضي اوالحاضر لا يؤمن بالتغيير الحتمي ، لكن القبول بما يؤل اليه نسبي عند الأشخاص او الجماعات ، بحسب نوع وحجم المصالح المرتبطة بالتغيير كذلك نوع وحجم التغيير نفسه.

التغيير كمفهوم يعرف على أنه انتقال من حال إلى حال ، وكلمة تغيير مشتقة من الفعل الثلاثي غير أي بدل ، ويعرف التغيير أيضا أنه عملية تؤدي إلى إنتاج مجموعة من الأشياء أو من الأحداث التي يستقر بها الوضع مكان الأشياء القديمة ، ويمكن أيضا أن يتم تعريف التغيير على أنه استجابة إلى مجموعة من العوامل التي تؤثر على شيء ما ، ومن ثم تؤدي التغيير.

وعن حجم ونوع التغيير ، يمكن أن ننظر الى المشهد السياسي العراقي الآن ، فلدينا دعوتين للتغيير تختلفان في الحجم، الاولى تريد التغيير في الحكومة وسياستها ، وهو ما يتجسد الآن في مطالب التيار الصدري الذي يعتصم أتباعه حول مجلس النواب ، أما الثاني فيدعو الى التغيير الشامل وهو المطلب الأساسي لثورة تشرين ، ويتمثل في إعادة صياغة الدستور وتخليص البلاد من المحاصصة الطائفية التي تسببت في الإنفلات بالملف الأمني وما ذهب نتيجته الكثير من أبناء الوطن بين قتيل وجريح ومغيب ، كذلك هدر المال العام وتفشي الفساد في مفاصل الدولة كافة ، ومنع تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين مثل الكهرباء والصحة وفرص العمل للشباب .

أما نسبة القبول أو الرفض للتغيير ، كذلك نشهدها في العملية السياسية الحالية ، وأبرز مثال رفض الإطار التنسيقي لدعوات التغيير ، وهنا لابد لي أن اذكر أن الإطار التنسيقي ليس الوحيد الرافض لهذا التغيير ، لكنه الأكثر تضرراً ، بسبب إنفراده في إدارة البلد وتمسكه أكثر من غيره بالمحاصصة الطائفية رافضاً حتى تحسين صورتها بشكل نسبي ، ويعود ذلك لعدد من الأسباب ، في مقدمتها فقدان المكاسب . وهنا أريد أن أشير الى ثلاثة أنواع من أسباب الرفض ، قبل ذلك اقول .. أنهم جميعاً مؤمنون بالتغيير الحتمي ولا يمكن للمحاصصة أن تستمر.

*غير مصر على رفض التغيير رغم إعلانه الرفض ، لكنه يسعى لتحقيق مكاسب جديدة وأن يكون له دور في التغيير المقبل .

*رافض للتغيير ويؤكد ذلك لأنه يعلم علم اليقين سوف لن يكون له دور في التغيير المقبل ، بسبب فشله في الفترة التي كان بها مسؤول عن منصب في العملية السياسية .

*رافض للتغيير ويشدد على ذلك لتحمله مسؤولية فشل إدارة الدولة و إنهيار الملف الأمني وأنتشار الفساد ، ونهب ثروات البلاد وقتل العباد ، بالتالي يخشى من المحاكمة التي تنتظره ما بعد التغيير./أنتهى


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top