19
يوليو
2022
الخطّاط أحمد ناجي وبصماته في العتبات المقدسة بالعراق..!! بقلم : الإعلامي حسن الجراح / النجف
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 111

 

يعد الخطاط أحمد ناجي خطاطاً عراقياً تخصص في خط الثلث ، واشتهر بأعماله الفنية التي زينت عدداً من المراقد المقدسة في العراق . ولد أحمد ناجي عبد الحسن الفتلاوي في الديوانية عام 1978، وهو عضو جمعية الخطاطين العراقيين و نقابة الفنانين العراقيين .

تخصص بمشق خط الثلث بجميع صنوفه حتى اشتهر وعرف به ، أنهى دراسته الأكاديمية بتخصص الخط العربي والزخرفة الإسلامية في معهد وكلية الفنون الجميلة ببغداد ، ويدرِّس حالياً في معهد الفنون الجميلة في النجف لنفس التخصص ، درس الخط العربي والزخرفة الإسلامية التقليدية في مدينته الديوانية عند الخطاط زهير باقر الجبوري ، وفي النجف عند كبير الخطاطين الخطاط جاسم النجفي ، و تأثر ناجي بأسلوب المدرسة البغدادية القديمة في الخط ، وبعدها صرف إنتباهه كلياً الى أسلوب الخطاطين العثمانيين ، وأخذ يحاكي أعمالهم الخطية وينفذها بخطوطه في المراقد المقدسة في كربلاء والنجف وبابل .

 

الرحلة الى الخط العربي

شجَّعه والده على تعلم الخط العربي منذ نعومة أظفاره في مرحلة الدراسة الابتدائية من حياته حينما جلب له كراس قواعد الخط العربي الذي أعده الخطاط هاشم محمد البغدادي سنة 1961، وأخذ يقارن رسم الحروف الموجودة في الكراس مع ما هو مخطوط في الأضرحة المقدسة في النجف وكربلاء ، وخصوصاً الآثار الخطية بخط الثلث الجلي للخطاط البغدادي صبري الهلالي ، الموجودة في إحدى الأعمال المنفذة في ضريح الإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) بكربلاء المقدسة . بعد هذه المشاهدات شرع في تعلِّم الخط العربي على يد الخطاط زهير باقر الجبوري وهو من خطاطي الديوانية ، وفي شتاء 1992 غير بوصلته نحو مدينة النجف الأشرف ليتمرَّس على المزيد من تقنيات خط الثلث على يد الخطاط المخضرم جاسم النجفي ، متأثراً بأسلوب مشقه للحروف المنفردة وتراكيبها في الكلمات والجمل ، وبموازاة الدرس التقليدي، اختار ناجي أن يتم دراسته الأكاديمية في معهد الفنون الجميلة بقسم الخط العربي والزخرفة والذي التقى فيه بأساتذة الخط العربي ومنهما الخطاط حيدر ربيع تلميذ جاسم النجفي ، والخطاط المرحوم محمد حسين ماقلي ، وأكمل مسيرته الدراسية في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد في نفس القسم المذكور .

محاكاة المدرسة البغدادية والعثمانية

يعتبر ناجي أن المحاكاة هي روح الخط العربي وهي الأساس الأصيل في الحفاظ على الموروث الجمالي الذي أنتجه أساطين هذا الفن الإلهي العريق ، كما وأن تعدد أساليب أساتذة الخط العربي أضاف للموضوع نكهة التنوع الغني بالجمال ، والمحاكاة هي السبيل لتطور الخطاط وعلى نهج الأقدمين ،  ولهذا تراه أخذ يقلِّد الأعمال الخطية البغدادية القديمة لياقوت المستعصمي والسائرين على نهج هذه المدرسة ، ومن ثم صبَّ جل أهتمامه على جمهرة الخطاطين العثمانيين أمثال : إسماعيل الزهدي ومحمود جلال الدين ومحمد نظيف بك ومحمد شوقي أفندي والحافظ عثمان وسامي أفندي وحقي آلتون بزر المعروف بطغراكش ، وأخذ يحاكي أعمالهم الخطية وينفذها بخطوطه في المراقد المقدسة في كربلاء والنجف وبابل ، ولكنه كان شديد التأثر بأعمال الخطاط العثماني مصطفى راقم أفندي ، حتى أنه سمَّى ابنه "مصطفى راقم" وبه يكنَّى تيمناً بالخطاط العثماني الذي تتبع آثاره وحركات قلمه واختزالاته للحرف وطريقة رسمه وإضافة الجماليات على شكله ومفاصله وعلى أصنافه الثلاثة : الثلث العادي والثلث الجلي والثلث الجلي المشبع .

 أساتذته

الخطاط زهير باقر الجبوري

الخطاط جاسم النجفي

الخطاط حيدر ربيع

الخطاط محمد حسين ماقلي

 أبرز طلابه

الخطاط رائد السماوي

المزخرف محمد الشامي

المعارض

قدمه أستاذه جاسم النجفي ليشارك في معرض بغداد للخط العربي والزخرفة الإسلامية عام 1993 ، كما وشارك في أغلب المهرجانات التي أقامتها جمعية الخطاطين العراقيين داخل وخارج العراق ، وهو أحد مؤسسي مشروع مصحف العراق الذي تبنَّاه ديوان الوقف الشيعي الذي كان يرأسه صالح الحيدري وقتذاك .

كما وشارك في لجان التحكيم لمسابقة السفير الدولية للخط العربي والتي تقيمها سنوياً في النجف الأمانة العامة لمسجد الكوفة منذ العام 2011 .

 الأعمال الخطية

إمتازت أعماله الخطية بالتنوع الأسلوبي في التكوينات الخطية ، وتم تنفيذ أعماله والتي هي عبارة عن آيات قرآنية كتبت بخط الثلث العادي والثلث الجلي والثلث الجلي المشبع المتراكب ، على الذهب والفضة والعقيق والقاشاني المعرَّق والقاشاني الكربلائي والخشب المعشق والمنسوج بخيوط الذهب والحرير ، في أبواب وجدران الأضرحة المقدسة في العتبة الحسينية و العتبة العباسية في كربلاء ، وفي مسجد السهلة ومسجد الصحابي زيد بن صعصعة بن صوحان العبدي ومرقد أُثيب اليماني الملقب بصافي صفا في النجف الأشرف ، وفي مرقد القاسم بن الإمام الكاظم (عليهما السلام) في بابل ، ومرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي (عليهما السلام) في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين ، وضريح الكاظمين عليهما السلام في بغداد ، وتنفيذ أعمال خطية في ضريح السيدة زينب عليها السلام في ريف دمشق بسوريا .

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top