22
ابريل
2022
لشعر ميزان الوجود الإنساني .... مع الشاعر رسول التميمي
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 86

     بقلم :  ناظم عبدالوهاب المناصير                   

   الإبداع منهلٌ طَيِّعٌ في براعةٍ واعيـةٍ ضمن سجل ســحر المعاني ومحاكـاة النفس والوجدان ، يتبلورفي جميع الإتجاهات الفلسفيـة والطبيعية ... ففي شعر عبدالرسول التميمي جماليـة مفرطة ، تُشكل وحدة نسيجية خالصـــة ، فيجتمع الظل والكائن في شعاب واحـــــدة ، وإنْ تَغَيَّرَ الظلُ ، فإنّ الكائن هو الذي يتحرك ، مما نحصل على على صورٍ حيةٍ في الرمزية والإسهاب في البناء السِلَّمي ، كأننـا نسمع أصواتاً ذات رصانـةٍ أو خفـةٍ ودقـة أو عبثيــة وقلقٍ ورهافــة في الخيـــال ، وتوقـــــد الأحاسيس والتوغل في الصبابـــة والإحتراق في عالمٍ لا يُدْمــى ولا يشيخ منــذ وطأت نظرات   الوجـد ِ حقولاً جرفت معها مواويل الشوق لجهة تعطي مخاض الصـــورة في التأمل والتذوق على حدود تخوم العاطفة والإنصهار في دائرة غير مغلقة ، وإنما نحسُّ بها تكبر في إتساعٍ أفقـي تارة وعمودي تارة أخــرى ، في مجمل الإيحــاءات والحكايــا البارزة ضليعــة الزمن المستور وراء حاشيات المتأمليــن إذ تتشابـك فيهــــا حالات  الإنسان مع حالات عالقة مع النفس الإنسانية لتزحف مع الحالة الجديدة ، وقد تكون طافحة بالجمال واليقين ..

   فالشعر ألوان أصلهـــا الضوء وأصل الضوء ظلام ، وربمـا يتأثر الإنسان باللون

ليشعرنا بالحرارة أو البرودة ، أو هو عبارة عن مجموعة ألوان لها التأثير البالغ في

أحاسيس الإنسان وما قـــد يفرزه من منطق له شأن فعّال في إبراز الحدث من وراء

ضجـة الخيــال وإتساع الأفق والنظرة الشموليــة للحيــــاة من خلال إنطباع يُلخص

المسافات في حقيقة تُساعد على فتح بابٍ واسعٍ ربما يمر منه الملأ الأكبر نحو غاية

أو هدف معين .

   الشعر وترية خالدة كلحنٍ منه تتوزعُ مفاصل البدايــة والنهايــة من بين صراعات

النفوس بدراية ومعركة أبدية مهما استقامت أو أماطت اللثام عن الذاكرة الحية ..

   نحن البشر ربما نغضُّ البصــر والبصيــرة في شؤون الحيــــاة مهما بلغت سطوة الأسئلة العصية في الأجوبة عليها ، لكنهــــــا قـد تدخــــل في ( قداس خاص ) تعني بترانيم شكلية أوأنها تحتفظ  بنمطها الخاص .

   صباحات الإنسان تستوفي شروط التفاعل فتأخذ مداراتها استقامة نادرة بهوس قد يكون أقرب إلى الصدق حينما يتواصل في سجيته منطلقاً مع متعته التي تتلخص في

معايير الذوق الجمالي عندما لا يكون هناك أي لغزٍ لا يفـك عن إغتراب ومنفــى من

بين زوايا الضيق ، لكنما تبقى المدارك الثرية بالقدرات العقلية والروحيـــة والأدائية

تستوطن تراكيب المعانـــي المفعمــة بالرموز والإيحــاءات مستخلصــة عن حالات شعورية مما تتولـد أشــعار تبرز من خلال حوارات تأمليــة يقظــة ، وقـد تدركهـــا

ذاكرة مؤجلة تبلغ شروح أسئلة منضودة :

أدركهـا تماماً

أدركها ذاكرة مؤجلة

تدخل مدارك عصفي

من نبض

آيات اللذة

   إذن كيف تحتدم الأشياء ؟

   كيف تتولد ترانيم ذلك القداس ؟

   هل آن أوانه ؟

   ينكمشُ في تحدٍّ ما بين الخمر والخبز ..!

   وأيّ ضباب يُطاول صباحه الدامع ..؟!

   صيرورة الأشياء تُحيل معاول التهجير في مسالك غير كفيلــة بتتبع لهــاث التمرد

   كأيِّ أخطبوط حلم مسرود بأحتمال يُؤثر على اللبنــة السارحة إلى جانب الهضاب

   العاليــة ، تتناول ببساطة أسلوب التراخــي ، لكن قد ترعبهـــــا أقاصيص ُ الزمن

   الفضفاض عنـد ضــوء النهـــــار بإحتشام كامل أو نصف متعته في فرادة التأمـل

   والإنسياق وراء رائحة الأفق القريب نزولاً عند فراغه الأحمق :

   أتصور حلماً ناشفاً

   يئن في العتمة

   لأسمعه ...

   مطراً في سماء الإغتراب

   وللسمع بقايا من معنى

   التسكع وراء هضاب الأحلام ، ربمـــا يُقَيِّـدُ الإنسان في نسغ الشعر عندمــا يكـون قنديلاً يضيء إلى الخلف دون إلى الأمام ، لكنما من خلال محاكاة الحيـــــاة ، تنطلق 

ظواهر الإدراك من فرجــة المشاهدة ، عنــدها ندرك بالإحساس مقارنة جدليـــة بين أصول الكره وأصول الحب ، لذا فإنّ الحق والخيــر والحبّ والجمال نشاط إنسانــي لها تفسير فلسفي يُبْرَم ما بين الإغتراب وقراءة الشعوربالوعي الكوني والموضوعي

دونما تجديد الحياة بالسكون ، إلاّ بحركــة دائبـــة تنتج فكــــراً متأمـلاً دون تأزم في

المنطلق حين محاولته الإلتفات إلى العفويــــة أو الثبات حين يتطلب ذلك بعيــداً عن

الإنطواء في لغة غير فاعلــة ، وإنمـا قــــد ترسو جانب منطقٍ لا يخلـو من ســمات

مقروءة تمسك بقوة وسط حواس قصيــدةٍ تَظلُّ هي الدافع في نصاب الزمن الصعب.

في آخر قراءة تمسك

نسغ قصيدتي

وأنا أبارك طبعها

الملائم لتشيخ حواسي ..

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top