10
يناير
2022
السببية والغائية ... بقلم / المحامي علاء صابر الموسوي
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 831

 

إن حركة المجتمع والتأريخ تسير وفق قوانين وسنن وليس سيراً عشوائياً ، ولا حركة فوضوية.. وذلك يعني وجود ( غاية) ، لحركة المجتمع .. فحركة المجتمع تقوم على أساس ( السببية والغائية) ، وقد بحث علماء العقيدة الإسلامية هذه المسألة ، وأكدوا أن أفعال الله تعالى ( الطبيعية والاجتماعية)  أفعال مغياة ، أي لها غاية..فلا يفعل الله شيئاً إلا لحكمة وغاية تعود على الخلق ..

ويؤكد القرآن الكريم ترابط السنن والقوانين المحركة للتاريخ والمجتمعات ترابطاً موضوعياً ، غير أن هذا الترابط ليس منفصلاً عن إرادة الله تعالى..فحركة التأريخ والمجتمع لاتحدث عن طريق مباشرة الغيب ، بل من خلال سنن وقوانين ، شاء الله سبحانه أن تسير الموجودات الطبيعية والاجتماعية وفقها..

ويتحدث المفكر الاسلامي الكبير الشهيد الصدر عن الغائية في العمل الإجتماعي ، وعلاقته بالسببية فيقول :( فالعلاقة التي يتميز بها العمل التأريخي ، العمل الذي تحكمه سنن التأريخ هو أنه عمل هادف ، عمل يرتبط بعلة غائية ، سواء أكانت هذه العلة صالحة أو طالحة  ، نظيفة أو غير نظيفة) ...

ويقول :لكن ينبغي هنا أيضاً أنه ليس كل عمل له غاية فهو عمل تأريخي ، هو عمل تجري عليه سنن التأريخ ، بل يوجد بعد ثالث لابد أن يتوفر لهذا العمل لكي يكون عملاً تاريخياً ، أي عملاً تحكمه سنن التأريخ.

البعد الأول كان هو (( السبب)) ...

والبعد الثاني كان هو (( الغاية)) ..

لابد من بُعد ثالث لكي يكون هذا العمل داخلاً في نطاق سنن التأريخ ، هذا البعد الثالث هو أن أن يكون لهذا العمل أرضية تتجاوز ذات العامل ، أن تكون أرضية العمل هي عبارة عن المجتمع ، العمل الذي يخلق موجاً  ، هذا الموج يتعدى الفاعل نفسه ، يكون أرضيته الجماعة التي يكون هذا الفرد جزءاً منها .....

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top