عدد الزوار الكلى : 1091324
29
ابريل
2018
هكذا هو الحال!!! بقلم محمود السعدي/ بغداد
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 32

إفرازات عديدة أفرزتها سنين مابعد اﻻحتلال انعكست باتجاهاتها المختلفة علی طبيعة وتكوين وسلوكيات الفرد العراقي وعلی ظهور الكثير من التجمعات السياسية والاجتماعية والفكرية والدينية وغيرها في الوقت الذي ..عجت..فيه الساحة بمئات الصحف وعشرات المحطات الفضائية وغير الفضائية والاذاعية وكما ممن وقفوا تحت لافتة..إعلاميين..
واذا ماتوقفنا عند تلك الولادات الإعلامية الجديدة وبتعبير ادق عند الغالبية منها نجد أنها مجرد أرقام وتسميات فرضتها الظروف غير الطبيعية التي سادت اجواء البلاد سارعت في محاوﻻت لوأد..الكثير من الكفاءات والخبرات والإمكانات بفعل المتغيرات التي أريد لها أن تعم كل ساحة البلاد من دون نظرة علمية وموضوعية ومنطقية.
ربما يعترض البعض او يستغرب من تلك الإشارات الا ان الحقيقة لابد ان..تشخص..ولا بد ان تكون قادرة علی..النفاذ.. بالرغم من ..ارادات..البعض علی ايقاف اشعاعها وقدرتها علی حمل تصريح..الشموخ..
دعونا ايها السادة نتحدث منطلقين من باب..الوطنية الحقيقية.. ومن المنطق الموضوعي الذي يصب في خدمة البلد العزيز بعيدا عن كل الأشياء الاخری..
ان الساحة الإعلامية التي شهدت نوعا..مميزا..من ..الترهل..نتيجة المغادرة لسياقات العمل والاتجاه الی..المحسوبية..و..المزاجية..والفئوية بعيدا عن المعايير الموضوعية في الاختيار الی جانب غياب منهجية العمل اذ من المعروف ان لأي نشاط وأية فعالية إعلامية..هدف ورسالة.. غير ان هذه الدلالة تكاد تكون..مفقودة..في العديد من المؤسسات الاعلامية...
ان الحقيقة التي تفرض نفسها هنا هي ان المجال الاعلامي..المترهل اليوم لم يستطع ان يرفد ساحة البلاد بالقيمة الاعلامية الهادفة الی تعزيز الصرح والبناء والقدرات كما ينبغي.....بمعنی القصور في التأثير المطلوب بالمتلقي....وذلك بالتأكيد نتيجة منطقية ناتجة عن جملة من الأسباب يقع في مقدمتها..غياب المنهجية الواضحة والعناصر القادرة علی قيادة بعض المؤسسات الإعلامية الی جانب عدم الدقة والموضوعية في اختيار الملاكات العاملة فضلا عن عدم وضوح الرؤى والسياسة الإعلامية القادرة علی الترجمة الحقيقية للوصول الی الهدف.
وتأسيسا علی ماتقدم..نجد ان الساحة الإعلامية لم تستكمل عوامل نضجها المؤثر في الوقت الذي تنوء فيه من اثقال مفروضة وغير مفروضة ..فحري بنا ايجاد سبل كفيلة لوضع حد لما يحصل في هذه الساحة من..ترهل..علی حساب النوع ومن محسوبية علی حساب الكفاءة والإمكانية والخبرة..ونحوها....
فعلينا العمل اذن باتجاه خلق مؤسسات إعلامية متمكنة ..قادرة علی الإبداع وفق مقاييس ومعايير إعلامية حقيقية رصينة تهدف الی البناء الواثق والتطور والازدهار بعيدا عن كل من يعتقد...ان الإعلام مهنة من لامهنة له.../انتهى

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top