عدد الزوار الكلى : 1700318
15
مارس
2018
حكومة البصرة تصف العقد مع شركة التنظيف بالنقطة السوداء ومراقبون يرون المشكلة لغايات سياسية
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 299

البصرة/ فنار نيوز

عادت  من جديد مشكلة انتشار النفايات في شوارع البصرة والتي باتت تشكل اضرارا صحية وبيئية على الحياة العامة للمواطن في الوقت الذي تطفح فيه الاتهامات والتراشقات بين المسوؤلين المحلين وإدارة الشركة "فيما يرى مراقبون بان المشكلة هي قضية سياسية بحته ربما يراد منها غايات أخرى " بعد الإشكاليات  الحاصلة في العقد المبرم بين حكومة البصرة في عهد محافظها السابق وإدارة الشركة  الذي وصفه محافظ البصرة  الحالي "اسعد العيداني"  ان هذا العقد انه عقد إذعان من المحافظة الى الشركة وانه نقطة سوداء " مضيفا " ان في أول توقيع العقد مع الشركة الوطنية للتنظيف كانت هناك  فقرة موجودة  "تسليم الآليات الخاصة بالشركة الى بلدية المحافظة "لافتا إلى أن  التوقيع الأخير للعقد تم رفع الفقرة منه ، متسائلا لماذا تم رفع هذا البند او الفقرة من العقد وهو آمر لابد من سؤال للمحافظ السابق ماجد النصراوي و القائمين على العقد.

موضحا انه ليس من المعقول توقيع عقد لمدة ثلاث سنوات 207 مليارات وألان بكل دعم المحافظة للبلدية ورفع أجور العامل إلى خمسة عشر ألف وممكن رفد البلدية بكابسات جديدة وكل هذا بثلاثين مليار شهريا . ودعا العيداني  المواطنين الى النظر للعقد السابق والى الدعم المقدم ، مشيرا الى وجود مشاكل في البلدية سيتم معالجتها والإشراف عليها مباشرة من قبل المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة.

  الى ذلك بين النائب الثاني لمحافظ البصرة ضرغام الاجودي " إن الأزمة التي حددتها شركة التنظيف الوطنية التي تمارس ضغوط وابتزاز على محافظة البصرة بين فترة وأخرى تتوقف وتنتشر النفايات وهذا الأمر اضر بسمعة المدينة ، مبينا ان الحكومة تفاجأت بعودة الشركة للعمل بدون أي سابق اتفاق او انذار منها او إعلام البلدية او من المحافظة .

وقال الاجودي انه وجه كتابا إلى محافظ البصرة يعلمه به ان هذا الأمر سيضر بمحافظة البصرة لأنه استمرار نزيف الأموال لهذه الشركة وان كلفة عقدها أربعة أضعاف القيمة الحقيقية لتنظيف البصرة ، موضحا انه يمكن تنظيف البصرة بـ /200 /  كابسة وهي لا اكثر من تسعمئة مليون الى مليار شهريا غير أن الشركة تتقاضى خمس مليارات وستمئة مليون شهريا وهو أمر غير صحيح ولا يمكن الاستمرار به .

ودعا الاجودي بلدية البصرة الى اخذ دورها خصوصا وان لديها 800 الية و7000 الاف موظف وممكن ان تنظف البصرة ، مستدركا بالقول انه خلال السنوات الأخيرة كانت إدارتها خاملة وهو امر أدى الى ان لا يكون لها أي دور على ارض الواقع ولا يمثل 10%  من التنظيف ، وشدد الاجودي على ان البلدية فشلت في جباية املاكها التي بلغت أكثر من خمسة ألاف مؤجر ولديها اكثر من احد عشر ألف مؤجر متجاوز عليها من قبل المواطنين .

الشركة الوطنية للتنظيف أعلنت من جانبها عن استئناف أعمالها يوم الثلاثاء وذلك اثر تلقيها وعودا من قبل المحافظ بصرف مستحقاتهم المالية بحسب ما أكده مدير المشروع  المهندس خليل عبد الصاحب مشيرا إلى أن استئناف العمل يأتي في أطار أكمال المدة القانونية للعقد المبرم مع الحكومة المحلية والذي من المقرر ان ينتهي في السادس والعشرين من  آذار الجاري" لافتا إلى أن ذلك يأتي كجزء من التزامات الشركة تجاه ملف التنظيف المحافظة النفايات المتراكمة في شوارع ومناطق مركز المدينة.

يذكر ان شركة التنظيف قد أوقفت أعمالها في الأول من آذار الجاري لعدم تسديد المحافظة استحقاقاتها المالية منذ 9 شهور .

 فيما  رد رئيس لجنة الرقابة المالية في مجلس المحافظة الشيخ احمد السليطي "على الشركة  مؤكدا بالقول ان عودتها للتنظيف في مركز المحافظة بقرار فردي منها غير مرحب بها ومربكة للعمل بعد تكليف البلدية بعملية تنظيف المحافظة.

وقال السليطي " " ان عودة شركة التنظيف في مركز المحافظة على إنها جهد طوعي أسوة ببقية الجهات الساندة والداعمة وهي عودة غير مرحب بها ومربكة للعمل بعد تكليف البلدية به . مشيرا إلى أن  الشركة أساءت كثيرا للبصرة وأهلها وشوهت سمعت المحافظة أمام الإعلام والرأي العام بسبب توقفاتها المتكررة والابتزازية" لافتا إلى انه لايوجد أي قرار لا من المحافظة ولا من المجلس ولا إي جهة أخرى بإعادتها للعمل بعد توقفها عنه بإرادتها وقد تم تكليف بلدية البصرة بمهام التنظيف واتخذت التدابير والإجراءات اللازمة وفقا لذلك.

وإزاء تلك التصريحات  اتخذت محافظة البصرة إجراءات عاجلة من شأنها تخليص المدينة من تكدس النفايات بعد توقف شركة التنظيف أعمالها في المدينة حيث عقد محافظ البصرة اسعد عبد الأمير العيداني مؤتمرا صحفيا أوضح فيه " ان هناك اتفاقا مبدئيا جرى بين حكومة البصرة المحلية والشركة العامة للسيارات لتجهيز المحافظة بـ 30 كابسة كدفعة أولى  وبمايقارب 130 كابسة في المرحلة المقبلة  .

وأضاف "ان الحكومة المحلية ستقوم بتشغيل  أيدي عاملة من الشباب العاطلين عن العمل لاستقطابهم  في قطاع البلدية بنظام الأجر اليومي بعد رفع الأجور من 10 ألف إلى 15 ألف دينار يوميا.

هنا انطلقت مجموعة من الشباب من الشباب الناشطين وإلاعلاميين وآخرين من شرائح آخرى في محافظة البصرة،  في حملة شعبية كبرى حملت اسم (حكام النفايات) للمطالبة بإيجاد حل جذري لازمة النفايات في المحافظة من خلال إطلاق أموال المحافظة من قبل أمانة مجلس الوزراء.

والتي قال عنها الناشط والإعلامي منتظر الكركوكشي " تهدف  الحملة الى إيجاد حل جذري بملف النفايات ، مبينا ان الحملة ستركز على المطالبة لإطلاق الأموال الكافية لإدارة ملف التنظيف من قبل البلدية وتسديد مافي ذمة الحكومة من أموال لشركة التنظيف وعدم الاستعانة بأي شركة.أخرى.

ويرى المراقب في الشأن البصري "صفاء الفريجي"بان مشكلة النفايات التي عادة من جديد بأنها مشكلة سياسية حد النخاع "لافتا إلى أن توقف الشركة  عن أعمال التنظيف في الأول من شهر آذار أي قبل موعد أنتها العقد في 26 من آذار هو مخالف لضوابط وبنود العقد " دعيا الحكومة المحلية إلى مسك زمام أمور التنظيف بعهدة البلدية والاستفادة من الأموال التي تصرف هدرا وشراء كابسات وسيارات متخصصة " فيما دعا  الفريجي" النزاهة لفتح تحقيق في ملف شركة التنظيف في الوقت الذي  تغرم فيه مبلغ خمسة ملاين دينار عن كل شارع لم ينظف " متسائلا   عن تشكل لجنة مشتركة من القانونية والمالية لاحتساب مبالغ الغرامات خلال فترة التوقف وهو ضمن شروط العقد./انتهى

 

 

 


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top