عدد الزوار الكلى : 1086535
3
يناير
2018
من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون .....المذيع عباس حميد
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 185

استهوتني أصوات المذيعين فقررت أن أكون مذيعا

كنت أدرب نفسي على أداء أصوات المذيعين

تعرضت إلى وعكة صحية خلال تقديمي النشرة لا زال يتذكرها الناس

عشت أحلى الذكريات مع المذيعين سوية خلال السفر

لا توجد نسبة بين مذيع الأمس ومذيع اليوم ولا تجد مذيعا معروفا اليوم

***********************************

حاوره / جمال الشرقي / بغداد

عرفت المذيع عباس حميد زميلا وصديقا في إذاعة بغداد خلال سبعينيات القرن الماضي . مذيعا ملتزما مقنعا لدى سامعيه , متمكن من أدواته في صوته القرار ولغته الرصينة وانضباطه في أداء واجبه محافظ على أوقات النشرات الإخبارية , مشارك في آرائه يعترض على ما لا يعجبه محاولا تطوير نفسه على الدوام حتى حظي بتقدير الجميع وتبوأ العديد من المناصب التي لها علاقة بعمله كمذيع .

تواصل مع عمله كمذيع بعد 2003 فعمل مذيعا لنشرات الأخبار في قناة الاتجاه الفضائية والبغدادية ورويتر ومحطات أخرى وهو متواصل معنا في المسيرة الإعلامية لذا احتفى به ملتقى الإذاعيين والتلفزيونيين .

استضفنا المذيع عباس حميد وطلبت منه أن يقدم نفسه لقرائها فقال :-

-    اسمي عباس حميد مواليد 1950 متزوج خريج كلية الإدارة والاقتصاد الجامعة المستنصرية ولادة بغداد عملي مذيع ومن خلال تدرجي حصلت على عناوين مذيع ثم مذيع أول ثم رئيس قسم مذيعين سابقا وحاليا .

-    لكل مبدع نشأة معينة وعائلة عاش من خلالها وترعرع فيها ونهل منها وربما كانت تلك النشأة سببا في رسم طريقه في الحياة . حدثنا عن نشأتك وهل كان للعائلة دورا في رسم توجهاتك ؟

-    نشأت في عائلة متوسطة الحال ليس لها علاقة بالأعلام ولكن استطيع أن اشخص لك بعضا من بداياتي مع الأعلام وحبي للإعلام في فترة دراستي الإعدادية حيث استهوتني أصوات المذيعين وكنت أفكر كثيرا بطريقة إلقائهم نشرات الأخبار وكيف ان الناس تستمع اليهم وتحبهم وتحترمهم خاصة عندما أراهم من شاشة تلفزيون العراق فأعجب بشخصياتهم وملابسهم وأصواتهم فكنت كثيرا ما أتقمص شخصياتهم وكنت أدرب نفسي على أداء الصوت من خلال سماعي لأصواتهم وشيئا فشيئا تصاعدت رغبتي بان أكون مذيعا وكنت اقنع نفسي انني امتلك القدرة على ان اكون مذيعا وكانت تلك الفترة في السبعينيات . وفي تلك الفترة عرفت ان الاذاعة والتلفزيون طلبت تعيين مذيعين في إذاعة دار السلام ولكن المصادفة التي كنت امر فيها هي انني موظف في دائرة التسجيل العقاري عام 69 وبشكل طبيعي قدمت للعمل في الإذاعة وكان شعوري لا يوصف عندما استمعت الى إعلان أسماء المقبولين من خلال الإذاعة وكان ذلك الحدث يشكل عندي مناسبة لتغيير مسار حياتي , بعدها تمت دعوتنا للمقابلة والاختبار وكان عددنا 16 متقدما تقريبا وفي المقابلة عرفنا ان الدائرة تطلب فقط المتفرغين للعمل الاذاعي وبما انني كنت موظفا مرتبطا لم رفضت ان اترك عملي فلم اقبل معهم ولكن في العام 1976 أو عام 1977 التقيت بالأخ محمود السعدي وكان مديرا لإذاعة صوت الجماهير فاقترح علي ان اعمل ما يسمى (تيستا) وفعلا عملت تجربيي تاما عدد من المذيعين منهم المرحوم مقداد مراد وغازي فيصل وعند قراءتي سال محمود السعدي الزملاء المذيعين فاجوبوا بان صوتي كان مقبولا وجميلا ويستحق ان يكون مذيعا فتم قبولي للعمل على أجور البرامج" وكانت أمنيتي ان اكون مذيعا ولذلك حاولت وبكل الطرق ان اكون مذيعا وفي حينها تم تنسيبي الى اذاعة صوت الجماهير الموجهة الى اوربا وكان مديرها الاخ غازي فيصل وكان معي الزميل فاضل الحطاب ومديحة معارج وعبد الجبار سلمان وحافظ مهدي وكلوديا عيسى .

-       هنا كانت بدايتك مع الإذاعة ؟

-       نعم في البداية كانت الإذاعة وبقيت فيها الى إذاعة صوت الجماهير .

-       وهل كانت لك بدايات مع هذه المهنة مارستها خلال دراستك العامة ؟

-    نعم الى حد ما فقد كنت أكلف بمهمة عريف حفل خلال احتفالاتنا المدرسية .

-       لنعد الى عملك في الإذاعة وأول مواجهة لك مع المايكرفون ؟

-    لا اخفيك سرا انني كنت مرعوبا ومرتبكا وانا أواجه المايكرفون لأول مرة خاصة على الجو مباشرة ولكن تشجيع الزملاء واحساسي بالثقة في نفسي كلها شجعتني ان اسيطر وان اقدم وشيئا فشيئا تمرست في عملي فصرت مذيعا .

-       وكيف تقيم بداية عملك في الاذاعة الموجهة ؟

-    كانت الاذاعة الموجهة تقدم عددا من البرامج المسجلة وكنا كمذيعين نقدم ما يسمى مذيع ربط لمقاطع صغيرة ولكني تحولت فيما بعد الى اذاعة صوت الجماهير وفيها تم تنسيبي للعمل في اقسام الاذاعة وفي كل قسم شهرا كاملا اشارك فيها بتقديم البرامج كقسم التمنية ثم الثقافية ثم المنوعات ثم السياسية وهكذا أنهيت شهرا كاملا في كل قسم من أقسام الاذاعة ثم عملت اكثر مدة في القسم السياسي وكان رئيس القسم هو الدكتور محمد عبد فيحان وكانت معي مجموعة من المذيعات يقرأن البرامج السياسية مثل هدى رمضان واخريات . ثم تم نقلي الى قسم المذيعين وخلالها قضيت مدة قصيرة اتابع المذيعين الذين يقراؤون النشرة وكانت في السبعينات , بعد فترة دخلت أستوديو البث كمذيع ربط وقراءة تنويه هنا إذاعة جمهورية العراق من بغداد وفي هذه الفترة شاركت ايضا بتقديم البرنامج الصباحي ثم كلفت بقرأة المواجيز ثم تم تكليفي بقرأة نشرات المسا وهكذا اصبحت مذيعا للنشرات الرئيسية .

-       وكيف كنت ترى ردود الأفعال تجاه تقديمك للنشرات الرئيسية ؟

-    كلها كانت ايجابية وأتذكر ان المرحوم مقداد مراد اتصل خلال قراءتي النشرة وتساءل عن الشخص الذي يقرا النشرة فقال كنت اعتقد انني استمع الى احد المذيعين العرب إضافة لما كنت اسمعه من الزملاء القدامى معي ومرة اتصل المدير العام سعد البزاز وأمر لي بصرف خمسين ألف دينار وهكذا استمر عملي في الإذاعة .

-    طيب وكيف تواجهت مع مشكلة اللغة وهي الميزة المهمة التي يتوجب على كل مذيع ان يتقنها اولا بعد الصوت ؟

-    لا أخفيك سرا أنني عانيت من مشكلة اللغة ولكنني قررت ان أتقنها وفعلا حاولت أن أزيد من معرفتي من خلال قراءتي والاستفادة من المشرف اللغوي وكان آنذاك هو المرحوم حسن القرشي .

-    هل لاقيت مشكلة في مستوى طباعة النشرة والتعثر في قراءة بعض الأخبار وكيف كنت تتجاوز هذه المحنة ؟

-    النشرة في حينها كانت تصلنا مطبوعة وكانت تصلنا من خلال احد الأشخاص وبعد فترة كانت النشرة تصلنا من قسم التحرير الإخباري فكنا نذهب بأنفسنا الى قسم التحرير ونطالع النشرة قبل وقت معين من إذاعتها فنتفادى اي خطأ فيها .

-    من المعروف ان المذيع يجب ان يحضر قبل وقت إذاعة النشرة بما لا يقل عن ساعة اليس كذلك ؟

-    نعم هذا التقليد مارسناه منذ ذلك الوقت ولحد الآن وأنا كرئيس لقسم المذيعين في قناة الاتجاه افرض على المذيع ان يقرأ النشرة وهي على الحاسبة واستمع أليه وأساعده فيما يحتاج اليه .

-       لننتقل الى تلفزيون العراق فحدثنا عن كيفية نقلك الى التلفزيون ؟

-    في التسعينات كان مدير الإذاعة المرحوم مهند الانصاري فاقترحت عليه ان اعمل مذيعا في التلفزيون فرحب في حينها ولكن كانت هناك بعض الصعوبات ومثلما تعرف ان العمل كمذيع تلفزيوني يحظى بأهمية معينة فاتصل المرحوم مهند بالمدير العام وكان الشاعر سامي مهدي وعرض عليه فكرة انتقالي للتلفزيون وبناء على موافقته عملوا لي تيست وكانت اللجنة مؤلفة من المدير العام ومهند الانصاري وفيصل الياسري وتمت الموافقة على نقلي الى التلفزيون .

-       هنا لابد ان تحدثنا عن مواجهتك للشاشة الصغيرة .

-    كنت مترددا بعض الشئ ولكني شعرت ان الصعوبة ليست بمستوى الصعوبة في الإذاعة فمشت الامور بطريقة طبيعية ولكني لم اقرأ نشرة رئيسية بل قرأت مواجيز وجريدة المساء وموجز الساعة 11 ثم تم تصعيدي لقراءة النشرة وكانت تقدم الساعة 8 مساء .

-       وماذا عن عملك الاخر في التلفزيون ؟

-    في التلفزيون كانت الفرصة اكبر اذ تم تكليفي بنقل الاحتفالات الخارجية والمسيرات والنشاطات .

-       هل تتذكر أول خبر من النشرة قرأته تلفزيونيا ؟

-       لا تسعفني الذاكرة حاليا .

-       وهل مررت بحالة معينة لا زالت عالقة في الذاكرة

-    نعم ففي سنة 1994 وأنا اقدم النشرة تعرضت الى وعكة صحية تم نقلي بسببها الى المستشفى ولكني استطعت ان اقدم ما يشبه الاعتذار للمشاهدين وتم خلالها تدارك الموقف .

-       وهل لك مشاركات تلفزيونية أخرى غير النشرة والمواجيز ؟

-    كنت اقرأ الكثير من التقارير التلفزيونية خارج قسم المذيعين وفي قناة العراق الفضائية كنت اجري بعض الحوارات مع المسئولين والشخصيات .

-       ايهما كان أسهل اليك الإذاعة ام التلفزيون ؟

-    المذيع المتمكن بعد التمرس لا يرى فرقا كبيرا بين الاذاعة والتلفزيون .

-       اجمل ذكرياتك مع الزملاء.

-    ما اجملها كنا نعيشه سوية خلال السفر الى المحافظات وبعض النشاطات .

-    وهل بقيت علاقتك في دائرة الإذاعة والتلفزيون على الأجور الى النهاية ؟

-    لا  في فترة معينة وبعد وفاة المرحوم مقداد مراد ترأس القسم الزميل شمعون متي وفي حينها انتهت خدمتي من دائرة التسجيل العقاري وأحلت على التقاعد ولكن في حينها طلبت الدائرة مني ان أحيل خدماتي إلى وزارة الاعلام وفعلا تم تنسيبي الى الوزارة بموافقة ديوان الرئاسة .

-    حدثنا عن عملك بعد 2003 وكيف تقارن بين مذيع اليوم ومذيع الامس؟

-    لا توجد نسبة بين مذيع الأمس ومذيع اليوم وأتحدى ان تجد مذيعا معروفا اليوم .

-       وبعد 2003 ماذا عملت ؟

-    اول عمل كان في محطة ارضية اسمها المشرق ونتيجة لظروف عائلية سافرت الى مصر وبقيت فيها سنتان تقريبا وعملت مذيعا في قناة البغدادية ثم عملت في قناة اسمها ntv مصرية ثم عملت مع المكتب الاقليمي رويتر في القاهرة وبعدها عدت الى بغداد وعملت في قناة الاتجاه ومن حينها ولحد الان كما عملت في إذاعة الرأي العام والان انا اعمل في الاتجاه كإذاعة وتلفزيون .

-    شكرا للمذيع الرائد عباس حميد متمنين لك العمر المديد والعطاء الأوفر .

-        -       المصدر جريدة الزوراء


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top