عدد الزوار الكلى : 1086477
30
ديسمبر
2017
رجال دين وإعلاميون وناشطون وشخصيات عشائرية يرفضون خطابات الكراهية في العراق ويدعون لتوحيد الرؤى
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 192

البصرة/ فنارنيوز

عبر رجال دين وإعلاميون وناشطون مدنيون وشخصيات عشائرية من محافظات الانبار وصلاح الدين وميسان والناصرية "إضافة الى البصرة "عن رفضهم خطابات الكراهية في العراق والاقتتال بين أبناء المجتمع الواحد " هذا الرفض جاء بعد ان اجتمعوا في  ورشة عمل تدريبية اختتمت قي محافظة البصرة مؤخرا " دعت إليها منظمة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية " بدعم من منظمة ( كوند راد اون اور) الألمانية " ضيفتها قاعة اتحاد رجال الأعمال في المحافظة.

مديرة المشاريع التنفيذية في منظمة مسارات الدكتورة أمنة الذهبي "ذكرت " لوكالة فنارنيوز / ان الهدف من الورشة هو إعداد وتأهيل رجال دين وإعلاميين ونشطاء مدنيين لمواجهة خطابات الكراهية في العراق , من خلال الرصد والتحليل والمتابعة لمثل هذه الحالات.    مشيرة الى ان هي الورشة التدريبية الأولى انطلقت من البصرة بمشاركة  رجال دين واعلاميين وشخصيات عشائرية من وسط وجنوب العراق نقوم بتدريبهم ليكونوا مؤهلين لتدريب الاخرين.

 وأضافت الذهبي "ان عدد المشمولين بالتدريب 40 شخصية مختلفة سيقومون بعد ذلك بتدريب فرق أخرى حيث ان كل متدرب عليه ان يدرب 20 شخصا ليكونوا فريق عمل متكامل وفريق انذار مبكر لرصد وتحليل خطابات الكراهية التي تبث وتصدر من اي جهة سواء كانت دينية او سياسية او قومية ". لافتة الى  ان الورش تستمر حتى عام 2018 . مبينة"  ان  "الغاية من هذه الورش هو اعداد وتأهيل 1600 شخص من مختلف الشرائح في عموم العراق يكونون فريق رصد وتحليل لكل خطاب يحرض على الكراهية والاقتتال بين أبناء المجتمع الواحد. كون المرحلة القادمة مرحلة انتقالية مهمة في تاريخ العراق اذا استطعنا ان نتعامل معها بذكاء واستطاع رجال الدين والإعلاميين من قيادة المجتمع فيها بطريقة صحيحة من خلال توجيه السياسيين ونبذ الشخصيات التي تروج لفكر الكراهية وتعمل على تفكيك الشعب , اذا نجحنا بإيقاف هؤلاء وهذا ما نعمل علية ستسير سفينة العراق الى بر الامان للمباشرة ببناء الدولة وعمرانها في مرحلة ما بعد داعش".     

وتابعت الذهبي بالقول " ان  الشروط الواجب توفرها في الشخصية التي تصبح مدربا في هذه الورش "يجب ان يكون المدرب شخصية أكاديمية معتدلة يؤمن بالعمل بعيداً عن الفئوية والمناطقية والنزعة الدينية والقومية المتشددة لأننا نسعى من خلال هذه الورش لأعداد قيادات اجتماعية تحد من الخطاب المتطرف" . وزادت بالقول " ان المشاركين في هذه الورشة حضروا الى البصرة من محافظات مختلفة هي الانبار وصلاح الدين وميسان والناصرية وستكون لنا ورش في بغداد وشمال العراق لإكمال العدد المطلوب وتأهيلهم لتدريب الآخرين. وتتخلل الورشة تدريبات عملية للمشاركين من خلال تشكيل مجاميع تعمل على تحليل واستنتاج وتحديد الخطاب وعرض كل مجموعه لنتاجها لتمكين المتدربين من تحديد وتشخيص الخطابات المتشنجة.     

وأوضحت الذهبي: "انه منذ 1/ تموز ولغاية 1/ تشرين الثاني " تم رصد 76 رسالة كراهية في اليوم الواحد تبث على جميع المواقع المسموعة والمرئية" . وعن النسب التي أحصاها مرصد مسارات فقد كشفت الذهبي: "انه ومن خلال دراسة ورصد إعلامي دقيق تم تحديد نسب لشخوص من شرائح مختلفة عملوا على بث خطابات الكراهية في المجتمع العراقي وكما موضحة  15 % إعلاميين 42 %   سياسيين 43  % رجال دين وهذه النسب حددت بعد عمل متواصل ومتابعة دقيقة لجميع الوسائل والشرائح المختلفة   .

من جانبه اكد  رئيس مركز العراق للحوار والتعايش المشترك الشيخ عباس الفضلي ان  "الغاية من المشاركة في هذه الورشة " هو لتوحيد الرؤى وتوحيد الخطاب المعتدل لان العراق عانى في السنوات الماضية الأخيرة من خطاب الكراهية الذي استخدمه العديد من رجال الدين وإعلاميين وسياسيين من ضعفاء النفوس فبثوا روح الفرقة بين ابناء ومكونات المجتمع الواحد واستطاعوا تأجيج الشارع على أساس طائفي وقومي وعرقي لمصالح شخصية ضيقة .

واضاف "  ان نبذ كل الخطابات التي تصنف تحت هذا التصنيف سواء كان دينياً او اعلامياً ونبذ كل شخص يروج او يعمل على اثارة هذه الخطابات التي تستغل لتجنيد البسطاء وتكتلهم على أسس طائفية الهدف منها الحصول على مغانم سياسية واقتصادية , وأضاف ألفضلي: في الفترة الأخيرة لمسنا تجاوبا كبيرا من ابناء الشعب العراقي ومن مناطق متعددة وشرائح مختلفة دينية وسياسية وإعلامية ترفض كل خطاب من شانه أن يبث روح العداوة بين الشعب " مشيرا الى ان هناك شخصيات كثيرة معتدلة تعمل على معالجة هذه الآفة الاجتماعية .

 وتابع بالقول" نحن في هذه المرحلة بأمس الحاجة لمثل هذه الورش لأننا مقبلين على مرحلة صعبة ولدت نتيجة تراكمات سياسية خاطئة نتج عنها ضحايا واحتلال مدن وخطابات متشنجة سببت بدمار العراق.    

فيما اوضح الشيخ محمد العيداني رجل دين وناشط مدني احد المشاركين في هذه الورشة " ان  خاطب رجال الدين بالعمل على التأكد من المعلومة قبل نشرها لتكون الدقة عالية في نقل اي معلومة مهما كانت لأن رجل الدين هو الأكثر تأثيرا في الإفراد " مؤكدا علينا كرجال دين ان نكون معتدلين نعمل بما أوصانا به أسلامنا الحنيف بحقن الدماء وبث روح التسامح التي اسسها نبينا نبي الرحمة وال بيته وصحبة,  واضاف " ان مشاركتي في الورشة تأتي من باب الحرص على ان نكون مساهمين بتدريب الآخرين لأعداد فرق مثقفة معتدلة ترصد وتنبذ كل الحالات الشاذة التي من شانها ان تسيء لسمعة الإنسان والإسلام .  لافتا كون  ان رجال الدين هم الأكثر تأثيرا وهم الصوت المدوي في المجتمع " ويجب ان نعمل مع المرجعية الدينية على ان يكون المنبر الديني مركز إشعاع لرفض الخطاب المتطرف مهما كان نوعه او قائلة   "  ودعا العيداني : " الجهات المعنية في رئاسة الوزراء والبرلمان تشكيل لجان معتدلة وقانونية لمراقبة ومحاسبة الخطباء والدعاة والأئمة والمؤسسات الدينية التي تخرج عن نطاق الإنسانية فتكون ذا تأثير سلبي وخطاب متشنج يمكن ان يصنع الكوارث في بلدنا الحبيب.    مبينا انه لا يختلف اثنان على ان ما حصل في العراق من دمار وقتل على الهوية جاء نتيجة انتشار الخطاب المتشدد الذي عمل علية أصحاب المصلحة الشخصية والمنفعة الدنيوية فولد كوارث إنسانية راح ضحيتها الأبرياء تاركين أفواجا من الارمال والايتام .

وخلصت الندوة في ختام جلساتها الى توصيات أكدت على نبذ الخطاب الديني المتطرف ونبذ الحالات الشاذة التي من شانها ان تسيء لسمعة الإنسان والإسلام. كما تم التأكيد على توحيد الرؤى والخطاب المعتدل  بعيدا من خطاب الكراهية ./انتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top