عدد الزوار الكلى : 627238
13
نوفمبر
2017
العراق نحو الانتكاس من جديد .... بقلم : اياد الجيزاني / ذي قار
نشر منذ 4 يوم - عدد المشاهدات : 16

اليوم ذهبت إرادة الناس أدراج الرياح اذ تم انتخاب مفوضية حزبية بامتياز 
وبطبيعة الحال ستعمل هذه المفوضية على استنساخ الاحزاب الفاشلة التي حكمتنا وتعيدها الى الواجهة بقوة وتركيز أكثر من السابق اذ ان قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي يقسم المقاعد وفقا لطريقة سانت ليغو الرياضية المجحفة سيفرز احزاب السلطة فقط وفقط وسيعمل على تركيز السلطة في تلك المحافظات بأيديهم دون ان يكون للأحزاب الصغيرة والناشئة والمعارضة حظ فيها.
وهو ما يعني موت الحياة السياسية ونشوء مرحلة جديدة تستأثر فيها أحزاب عرفت بفسادها وتسلطها وعدم كفاءة الشخصيات التي تقدمها لتسنم المناصب الحكومية.
ان اقرار قانون مجحف يفصل النتائج على مقاسات أحزاب السلطة وتشكيل مفوضية حزبية غير مستقلة سيعيد تجارب الفشل التي عانينا منها ويصنع مزيد من الأزمات السياسية التي تعتاش عليها تلك الاحزاب لكي يعاد انتخابها من جديد لأنها ببساطة لا تملك انجازا يجعل الجماهير تلتف حولها.
لقد صدعت بعض أحزاب السلطة رؤوسنا وأقامت الدنيا ولم تقعدها لأجل اختيار مفوضية مستقلة وهاهي اليوم ساكتة بعد ان مررت مرشحها ضمن تشكيلة المفوضية في عملية نفاق سياسي وضحك على السيلفيات التي اخذتها الجماهير في ساحة التحرير تلك الجماهير التي استجابت للمطالبات والبيانات وخرجت لرفض اختيار مفوضية حزبية .
والذي يبدو لي ان تلك الجماهير لم تخرج لأجل استقلال المفوضية او مواجهة الفاسدين بل هي خرجت استجابة لنفس الاحزاب المتسلطة التي تحاول ان تتحصل على مكاسب إضافية بفعل ضغط الجمهور ما يعني ان علينا ان نتعب انفسنا في بلورة وعي تستطيع معه الجماهير الالتفات الى حقوقها المغموطة والمسلوبة لصالح فئة صغيرة تتمثل بتلك الأحزاب.
لقد أثبتت احزاب السلطة في العراق انها قادرة على تنويم الجماهير وتخديرها وسلب وعيها وتحريكها بالاتجاه الذي تريد.
و لا يمكن لهذه الحالة ان تستمر طويلا فأن البناء المعوج الذي تبنيه تلك الاحزاب سيسقط يوما ما ولكن مع سقوطه سندفع الثمن غاليا ولات حين مندم./انتهى

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top