عدد الزوار الكلى : 644607
22
اكتوبر
2017
أيا غضبةً للهِ ..الشاعر وليد حسين/ بغداد
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 36

هوانا وهل تَسْلُو ؟
بأنّك قاتلهُ على مَنْحَرِ النَجْوى 
تُبثُّ رسائِلُه

كأنَّ افتعالَ الشوقِ يومَ لقائِنا
برودٌ ..
أذا ما هبَّ لفحٌ يُخاذِلُه

ذَهَبْنا الى مَرْجٍ لنجلَوَ همَّنَا
بغيرِ اعتدالٍ أرهقتْنا عواذِلُه

فَعُدْنا الى الذكرى ..
بظلٍّ لنحتمي 
يماطلُنا خذلانُها و نَمُاطِلُه

فهل كان غيرُ الحبِّ إنْ ضَاقَ أمرُنا
سبيلاً الى كأسٍ ليَغْرفَ نادِلُه

اَلَا ليتَ شعري ..
هل أباحَ لنا الهوى لساناً
وذاك الصَلْبُ تشدو بلابِلُه

وليتَ ارتعاشَ القلبِ وَقْعُ حوافرٍ
يحثُّ الخطى كي تستريحَ صواهلُه

يلوّحُ كالمخدولِ تحتَ مجرَّةٍ
بكفٍّ ترى ثُكْلاً ..
كأنّك جَاهِلُه

فماهي إلّا نَكْسةٌ جدَّ طُولها
يَنُوءُ بها صَبٌّ وأنتَ تشاغِلُه

وتحتكمُ الساعاتُ مهما تبرّمتْ
وكان بها رفضٌ لعلّك غائِلُه

يباعدُ صوبَ النهرِ حتّى تسلّقتْ
زواحفُ أخْدانٍ وما غابَ ساحِلُه

فمازالَ محشوّاً من اللؤمِ يرتجي
ِقنَاعاً أبانَ القُبْحَ وجهاً يُعادِلُه

بَكَيْنا على جِذْعٍ ..
يجودُ وماانتمى الى ضفّةٍ أخرى
وتلك فَسائِلُه

يجرُّ الى عذبٍ فراتٍ قَدِ ارتوى
حَسِيراً وعندَ القَذْفِ تُسْبَى فضائِلُه

لهُ من بديعِ الحُسنِ مازال وارفاً
بِشَجْبِ انتماءاتٍ ..
بلغطٍ يُطاوِلُه

وتقتلنا النَعْراتُ إنْ هي أقبلتْ
تخطُّ المنايا في امتعاضٍ تُنازِلُه

تعودُ بنا ..
نحو الديارِ وما خلتْ
الى نقطةٍ ماجتْ وتلك أناملُه

كأنّ بلادَ اللهِ رهنُ عصابةٍ
تقمّصَتِ الأدوارَ بغياً تُقَاتِلُه

وتَنْتصرُ اللذاتُ إنْ هي أغرقتْ
حَصِيْفاً وما الأدراكُ لو مرّ آجِلُه

رويداً أبا الأوداجِ دون وصيةٍ
عَلِقْتَ بأطرافٍ .. فما أنتَ فاعِلُه

لنا وطنٌ ..
قَدِ ارْتَقَى المجدَ هامةً
بأيدٍ سَعْتْ نعمَ البلادُ منازِلُه

يُباغتُ صوتَ الريحِ عند كريهةٍ
ليسمو بأشرافٍ فدتهُ قبائلهُ

ولكنَّ ليلاً يَسْتحلُّ قرابةً
تمادى (بمسعودٍ) كحُلمٍ يُخاتِلُه

وَيَنْتهِكُ الأسبابَ مهما تقادمتْ
سَقِيْماً حماهُ الزيفُ كِبْراً يُماطِلُه

وَلَسْنا كما ظنّ الدعيُّ إنِ اصطلتْ
جباهٌ بحدِّ السيفِ تمضي جحافِلُه

هَرِمْنا وما كادَ البلاءُ لينجلي
كذلك عمرٌ غاب عنهُ أوائِلُه

فياليتَ أصنامَ الجياعِ قد ارتضتْ
وَرَاحتْ تلمُّ الضوءَ عمَّ تُقَابِلُه

وتَصْطحبُ الأحْدَاقُ شَعْثَ أمورنا
الى حافةٍ .. ناحتْ عليك ثواكِلُه

ويبتلعُ الأمصارَ طوفانُ رحلةٍ
مضتْ في استلابِ الوقتِ
حلّتْ مهازِلُه

أذا غابتِ الرؤيا فمالك راحةٌ
وحَسْبُ الشواظِ المورياتِ .. دَلائِلُه

أَيَا غضبةً للهِ قومي بأرضِنا
فأنّ لنا بيتاً تضيقُ فواصِلُه

لَعَلَّ اندلاعَ الصبحِ عندَ ديارِنا
تَبَاشيرُ وعدٍ لن تحيدَ قَوَافِلُه

سَيَبْقى شمالُ القلبِ خيرَ محطةٍ
تَدَفّقَ منها الحبُّ نبعاً يُغازلهُ

تَخَطّى رهانَ الحربِ منذُ فجبعةٍ
فكانَ شقيقَ الروحِ..
تَعْلو شمائِلُه

فكلُّ مَزَاداتِ الحروبِ تعرّضتَ
لفقدانِ جسرٍ باعدتْهُ أراذِلُه

فشكراً بحجْمِ الفتحِ ياربُّ حسبُنَا
دعوناك ..
أنْ يَحْمِي العراقَ بَوَاسِلُه

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top