عدد الزوار الكلى : 633791
24
سبتمتبر
2017
رسالة مفتوحة لأصحاب الضمائر .... بقلم احسان وفيق السامرائي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 104


 الفنانون في رحلة الضياع ..؟

-1-

عندما أنجز المؤمنون باليوم الحاضر مهمتهم في تقويض صرح الثقافة والفنون – بهو الادارة المحلية - في الجبيلة -عوى - احد اصحاب السماحة قائلا .. 
اليوم تم هدم اخر –معاقل-- الدمبك - جيه والكاولية – وسيخصص المكان لدور العبادة ؟
الا إن -جماعة العشر- وورثتهم –جماعة- ال10%- كانوا قد حصلوا على –فتوى بضرورة تحويله الى –مول – تلبية لحاجة الجماهير الجائعة ..فبيعت الانقاض والاثاث ووزعت الارض  على ابناء السبيل !
واذا بدار العبادة يتحول الى - تايمس سكوير- وتتحول -الياردة- على ارضيته المقدسة الى ثلاثة الاف دولارا شهريا لمن بود اقامة كشك.لبيع الحلال..! 
وبعد رحلة الفرهود جرت عمليات تقويض ابنية - جمعية التمور- وتسوية حديقة الامة وما جاورها ولم يبق غير -راس الكفر- نقابة الفنانين- في- بهو البلدية- فانطلقت التماسيح تريد الاستيلاء عليه..؟

-2 –
في سنة 1973 تم تأجير - بهو بلدية- البصرة الى نقابة يالفنانيني العراق بموافقة محافظة البصرة –الإدارة المحلية-على امل تعويضها بممتلكات نقابة الفنانين العراقيين في شارع الوطنى خلف– بار بردى- وماجاورة والبالغة مساحتها ( ثلاثة الاف وخمسمائة متر مربع ) والمشغولة من حانات ومخازن وبيوت استغلتها البلدية وأجرتها بلا موافقات ؟ 
وفي حينها قدمت المستندات والطابو الى الادرة المحلية وأرسلت صورها الى وزارة الثقافة والفنون الا إن المتابعة توقفت بسبب الحرب.. 
في سنة 1977 تم تخصيص قطعة ارض بمساحة الف وخمسمائة مترا لنقابة الفنانين لبناء ناد ومسرح وتم دفع القسط الأول "تقرير المؤتمر الاول لنقابة الفنانين 1977" ولم يستغل اشغال الأرض بسبب الحصار..وبعد الاحتلال تم الاستيلاء عليها على امل بناء مصلى ثم حولت الى عمارة سكنية دون تعويض او اعتراف بملكيتها لنقابة الفنانين..

-3-
بعد الاحتلال تحولت بناية نقابة الفنانين في بهو البلدية الى مقرات وقتية للشرطة والجيش وللمنظمات الوافدة ودمرت محتوياتها ونهب أثاثها ولم تستطع النقابة الحصول على تعويض او بدائل اذ عوملت من الإدارات والمنظمات الوافدة وكأنها وراء ما اصاب البلاد من سلب ونهب واستغلال اضافة لعدم الاعتراف بحقها الشرعي لان مستنداتها أتلفت في البلدية والإدارة المحلية كما إن التغيرات في هيأتها الإدارية وعدم وجود استقرار قد حال دون متابعة حقوقها في البصرة وفي وزارة الثقافة ..
وبتحقق الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل سنة دفعت برئيس النقابة وهيئته الادارية للعمل على إنهاء مسالة عودة مقرها في بهو البلدية والعمل علي ترميم وبناء ما دمر مساهمة من محافظة البصرة ولم تنجز الاعمال الا خلال شهر تموز الحالي بعد صراع عنيف مع القوى الخفية والظاهرة التي عملت المستحيل لإعاقة إعمال نقابة الفنانين ودعواتها للنهوض بالحركة المسرحية والتشكيلية والموسيقية ..
وفجأة عاد جماعة 10% للوثوب على اخر معاقل الثقافة والفنون ومحاولة الاستيلاء على بهو البلدية بذات الحجة التي ابتدأوا بها في بهو الادارة المحلية "رحمه الله " في عملية ابتلاع كاسرة من اجل القضاء نهائيا على مدينة الفن والثقافة والموسيقي..
لقد دلل نداء السيد .. فتحي شداد رئيس نقابة الفنانين في البصرة الى جميع المنظمات والنقابات الوطنية الى ضرورة تأييد حق الفنانين في وإيقاف عملية الابتلاع التي يمارسها أعداء الثقافة والفن من اجل تجريد البصرة من أصولها وماضيها.. الا إن ما يؤسف له إن استجابة المنظمات والتجمعات لا تذكر بسبب عودة كلمة ..." شعلينه " !
وزاد من الوحولة سكوت وزارة الثقافة و نقابة الفنانين المركز العام عن الوقوف مع فرع البصرة ..فمن يتبرع بالدفاع عن الفن ؟

- 4-
عندما فكرت- وزارة الأعمار العراقية- في خمسينيات القرن الماضي في تصميم صرح - اوبرا بغداد – كلفت المعماري الاميركي الفنان - فرانك لويد رايت- فاعتذر عن المهمة ..
قائلا .( لو كلفت بانجاز أي عمل معماري في أي مكان بالعالم لما اعتذرت ولكن مشروع انجاز عمل فني في العراق بهذه المكانة التاريخية يقتضي سنوات من الدراسات والتحضير في الحضارات التي قامت في ارض الرافدين قبل الوصول الى التصميم )؟!
والمثير للأسى إن هذه المقولة الخالدة تحولت الى هدم وتخريب بعد الثورات والفتن التى عصفت بالعراق على يد القطعان المخربة التي ابتدأت بتحطيم منحوتات الفنان الايطالي – بياترو - كوونيكا -تمثال الملك فيصل الاول وعبد المحسن السعدون و ومنحوتة السر- كوسكومب تمثال الجنرال مود- ومعها بدأت حملات "تقدمية "لتدمير اللوحات والتماثيل والمواقع الاثرية –البلاط الملكي وقصر الرحاب والزهور ومبنى وزارة الدفاع وقوس النصر وحديقة الملك غازي وساحة عنترة وقصر شعشوع وساعة سورين ومدارس الاليانس والجداريات الفنية في ساحة الطيران..
ووصلت حملة الهدم ذروتها بعد الاحتلال 2003 فأحرقت –بابل والقصور الرئاسية ومركز صدام للفنون ومعهد الفنون الجميلة وساحة الكشافة ونصب الشهيد والمتحف العراقي وساحة الطيران في البصرة وتمثال عبد المحسن السعدون وانس طه ونصب القوة البحرية وقوضت تماثيل الشهداء وألقيت في شط العرب ثم اعقبتها حملة شعواء لتحطيم الشناشيل وازالة غابات الاثل و النخيل واغلاق وحرق المسارح والسينمات ثم اكملت داعش مخلوقة أمريكا في تسوية ام الربيعين
وحرث مساجدها وقلاعها. تيمنا براى -ماركس -الشرق صندوق قمامة الغرب ..الشعب الذي لايجد نفسة الا وسط الخرائب ؟

- 5 -
لن اعتذر عما نعيشه نحن فقد تعودنا إن ننتقص من تاريخنا كلما وجدنا نفوسنا خارج حدود وطننا .. نصب الشتائم واللعنات على حضاراتنا ..ثم نتساء ل بكل سخافة لماذا ؟
-
في إيران تركت الجمهورية الاسلامية كل تراث الشاه من- الجوارب حتى كؤؤس الشراب وفي -الهند -أبقت ارض الجوع والفن كل ما تركه الاستعمار البريطاني وفي روسيا رفض لينين بيع لوحات قصور كاترين وروسيا تموت من الجوع وفي تركيا عاش التاريخ يتوهج وفي مصر ظلت قصور عابدين ورأس التين والاف الطوابع وفي فرنسا ظلت حتى جزم الجنود في الانفاليد.. الا في عراقنا ..فنحن لم نبق على حجر وحتي السيارات الملكية التي عرضناها في- الزوراء -- " فرهدنا مكائنها ومقاعدها ولم نبقى غير القشرة الخارجية"
وهكذا حالنا اليوم فما دمره الاحتلال تواصل العملاء على اتمام المهمة لحرث عروبة العراق وانهاء دوره والسر يكمن في تربيتنا لاننا تو همنا بأننا نرعى رجالا لا عملاء إن تصفية الفن والفكر اليوم يتم بكل امانة من اجل تجريده من روابطه وتفريط وجدته بالاعتماد على المقولات الانهزامية " وش حصلنا من العروبة والقومية وفلسطين ."

 

 

 

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top