عدد الزوار الكلى : 633397
20
سبتمتبر
2017
وسائل الإعلام اليوم ....بقلم المحامي علاء صابر الموسوي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 64

وسائل الإعلام اليوم أكثر المؤسسات المهتمة في أبعاد  الشباب عن طريق الإيمان والأخلاق. ويأتي في المقدمة من هذه الوسائل  (التلفاز ) الذي يمثل في حالة عدم تقنين المشاهدة. الخطر اليومي المداهم الذي يعيش في البيت كفرد من أفراد الأسرة. والذي يحتل أحيانا موقع المعلم للعادات الغريبة  والسيئة التي يجتمع الصوت والصورة واللون على تشكيل رسالته

إن رسالة الإعلام ليست نزيهة في الأعم الأغلب لانها رسالة موجهة. وهي تختبئ في مكان ما في هذا البرنامج أو هذا الإعلان أو تلك المسلسلة أو هذا الفيلم. أو هذه الاستعراضات

وقد تكون الرسالة واضحة صريحة لاتلبس قناعا أو تتستر بشيء. والمشكل المريب أن أكثر البرامج المخصصة للشباب تعمل على بلورة الشخصية الانحرافية لديه

الدراسات الجنائية كشفت عن أن أحد أسباب السرقة والعنف هو مشاهدة الأفلام التي يتفنن فيها السارقون باقتحام المنازل والبنوك. وإن أحد أسباب الدعارة والخلاعة هو الافلام الهابطة وعرض الأزياء والحفلات الماجنة. وإن سببا مهما من أسباب السكر والتدخين وتعاطي المخدرات هو ظهور ممثلين ونجوم سينمائيون يزاولون ذلك وهم في حالة انتشاء. وإن أحد دوافع الهجرة والتغرب هو مايكشفه التلفاز من فوارق طبقية صارخة بين الطبقات الدنيا والمتوسطة وبين الطبقة الثرية المرفهة التي تعيش البذخ والرفاهية وتحوز على أثمن المقتنيات من القصور والسيارات وتجتذب اليها أجمل نساء المجتمع

تكرار أمثال هذه اللقطات والتكرار أسلوب إعلامي يعمل كمنبه أو كجرس يقرع بشكل دوري لمخاطبة الغريزة أو مايسمى بالعواطف السفلية لدى الشبان والفتيات. فلم يبقى شيء يرمز إلى الحياء والعفة والالتزام إلا وهتك التلفاز استاره

خطورة المنحى الإعلامي تأتي بالدرجة الأولى من أسلوب العرض المشوق والجذاب والمغري للدرجة التي تنطلي فيها الرسالة الإعلامية على المشاهد فلا يلمسها أو يقتنصها لأنه يسترخي ويسترسل أمام التلفاز فلا يحاكمه ولاينتقده إلا نادرا. فالمشاهد إلا مارحم ربي. يستقبل مواد البث التلفازي كمسلمات. الأمر الذي يزرع في وعيه أو لاوعيه السرقة والعنف والغش والخداع والتهالك على المادة وشرب الخمر والدخان والمخدرات وهذه تشكل  (ثقافة ) تعلم الشبان والفتيات أساليب خبيثة ماكانوا ليعرفونها لولا المشاهد التي تتحرك بتقنية عالية ودرجة من الإقناع شديدة أن هذا الذي يرونه هو ماينبغي أن يكون ....

ومايقال عن التلفاز يقال عن وسائل الإعلام الأخرى بدرجة أقل. إذ يبقى التلفاز أشد خطورة من الصحف والمجلات والإذاعة وغير ذلك. لأنها أما سمعية أو بصرية. أما التلفاز فسمعي وبصري والسمع والبصر اذا اجتمعا كانا بوابتين للتلقي غير المحسوب

باختصار فإن كل هذه الوسائل تسرب وتشيع العديد من القيم الهابطة والدخيلة والمضللة وإن بدرجات متفاوتة.

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top