عدد الزوار الكلى : 633423
28
يوليو
2017
حماية المعلم بين الإهمال والتهميش ومفارقة تعليمات وزارة التربية
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 724

ميسان/ فنار نيوز/ تقرير ماجد البلداوي

 تكررت الاعتداءات على المعلم من قبل عناصر عشائرية وازدياد حالات الابتزاز جراء قيام المعلم بأعماله الوظيفة الرسمية أو نتيجة ضبط المعلم لحالات الغش أثناء الامتحانات حتى وصل الأمر بالقتل من قبل أولياء أمور الطلبة أواحد أفراد العشيرة أو من قبل مسلحين مجهولين لذا فان حماية المعلم أو المدرس أصبح واجبا أخلاقيا وشرعيا من اجل بناء مجتمع تسوده الحماية والعدالة والقيم الاجتماعية.

وكالة  فنار نيوز تابعت هذا الموضوع والتقت بعدد من التربويين وشرائح أخرى من المجتمعويقول نقيب المعلمين في ميسان عبد الكريم حسن الساعدي:بالنظر للاعتداءات المتكررة على الهيئات التعليمية والتدريسية بسبب الخلل في منظومة القيم التي يمتلكها بعض الطلبة وأولياء امورهم وعدم تفعيل النصوص القانونية لردع من يعتدي على المعلم وغياب العلاقة مابين المدرسة والمجتمع نتيجة جهل البعض بأهمية دور المعلم في بناء الأجيال وكذلك التدخلات العشائرية والاجتماعية التي غيبت دور القضاء كل هذه الأسباب دعت نقابة المعلمين البرلمان العراقي بالشروع بسن قانون حماية المعلم ليكون ضمانة لحقوق المعلمين الذين يعانون من الاعتداءات خلال تأدية واجباتهم الوظيفية وقد قرأ القانون قراءة أولى من قبل البرلمان وأرسل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لكن الأمانة تحاول عدم تمريره ..

نقابة المعلمين دعت البرلمان ومجلس الوزراء بالموافقة على القانون وبخلافه ستضطر الى تحشيد جماهير المعلمين والنزول الى الشارع وممارسة حقها في التعبير لانها تعتبر اعاقة هذا القانون إشارة تحريض للمعتدين بالإغارة على المدارس والقاعات الامتحانية   .

ويرى المدرس والشاعر حامد عبد الحسين حميدي : ان ما يتعرض له المعلمون خلال هذه الفترة من انتهاكات واعتداءات وقتل ، تعدّ حالة فاضحة بحقّ الهيئات التعليمية والتدريسية ويندى لها جبين الإنسانية ، فلا بد ان يكون هناك قانون خاص بالمعلم يحميه من خطورة هذه الأمور غير الأخلاقية والتربوية ، والتي تنمّ عن غياب القانون وسيادة الفوضى والخراب ، فالمعلم هو أب روحي ، وهو من يغذي المجتمع بالطاقات التي تخدمه وتبنيه ، فلولاه لعمّت ثقافة الجهل والخراب ، هناك جملة من الأمور التي يجب النظر اليها : أولا    .

  وأضاف:" أن المسؤولين في الحكومة العراقية لم تؤمّن للمعلم قانونا خاصّا لحمايته مما يتعرض له ، فالكل يحاول ان يتجاهل هذا الآمر بل لا يروم الخوض فيه ، لحاجة في نفس يعقوب " لافتا و كما يقال ان الحراس الليلين في المدارس أصبحوا يشكلون خطراً حتميا ، لأنهم اتخذوا المدارس مكانا لسكناهم ، والأحرى بان يكون الحارس الليلي يؤدي دوره بالحضور والانصراف وحسب النظام  وتابع حميدي ". ان الاهمال الواضح في اداء شرطة حماية المنشآت ( أف بي اس ) فكل حالة تحدث في مدارسنا لا تعنينهم إضافة الى طغيان التدخلات العشائرية في شؤون المدارس والإدارات بالتهديد والوعيد او القتل الا ان التعليمات الوزارية الصادرة من وزارة التربية تنصبّ بصالح الطالب دون اخذ النظر على ما تعكسه من سلبيات على المعلم ، والتقليل من دوره في بناء الإنسان السويّ .

مؤكدا يجب ان يكون هناك حافزا للهيئات التعليمية والتدريسية من نواحي عدة مادية ومعنوية ، بحيث تشعر الهيئات التعليمية والتدريسية، بهيبتها وقوة ما يناط بها من دور كبير في بناء المجتمع انسانيا وثقافيا وضرورة أن يتم تشريع قانون حماية المعلم ، وإقراره من قبل مجلس النواب ورئاسة الوزراء لما يمثله من الحصانة والضمان الأقوى على ارض الواقع وإلا خلافه سيسود نظام الغابة ، وسيصبح امر مدارسنا ومعلمونا مجرد اسم في مهبّ الريح وحينها لنقرأ على التعليم والتربية في العراق السلام 

في حين يرى المدرس غسان سعدون التميمي : ضرورة ان يعاقب كل من يعتدي على معلم أو مدرس أثناء تأديته لواجبات وظيفته أو بسببها بعقوبة رادعة أو كل من يدعي بمطالبة عشائرية مخالفة للقانون وعلى الحكومة المحلية إن تأخذ دورها الأخلاقي والرسمي والإسهام في بناء مجمعات سكنية للمعلم و المدرس في كل ناحية من نواحي المحافظة يُطلق عليها ( حي المعلمين ) لكي يشعر المعلم بان هناك من يعتم بشؤونه الوظيفية والاجتماعية    وأضاف:"أن من أسباب رقي الأمم وتقدمها وجود المعلم المتميّز فالعلم.. أجلّ الفضائل، وأشرف المزايا، وأعز ما يتحلى به الإنسان، لأنه أساس الحضارة، ومصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة، ورائدها إلى السعادة الأبدية كما بين رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم فضل العالم المعلم فقال: ((إن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء ويضيف المدرس علي عبد النبي: إن المعلم يعد العنصر الفعال في عملية التعليم ، فعلى قدر ما يحمل في رأسه من علم وفكر ، وما يحمل في قلبه من إيمان برسالته ، وحبة لتلاميذه ، وما أوتي من موهبة وخبرة في حسن طريقة التعليم ، يكون نجاحه وأثره في أبنائه وطلابه .. وكثيراً ما كان المعلم الصالح عوضاً عن ضعف المنهج وضعف الكتاب وكثيراً ما كان هو المنهج والكتاب معاً.    واشار انه يكفي المعلم شرفاً وفضلاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمى نفسه (معلماً) وذلك في قوله في الحديث الصحيح (إن الله لم يبعثني معنتاً و لا متعنتاً ولكن بعثني معلماً ميسراً "  واكد  عبد النبي " نحن من خلال عملنا بقطاع التعليم لاحظنا أن أغلب المشاكل أو التساؤلات التي ترد إلينا بالقطاع سببها عدم معرفة المعلم لحقوقه وواجباته ، الأمر الذي يسبب لديه الكثير من الخلط ، وضياع الحقوق أحياناً لذا نجد من  الواجب ان تأخذ الأجهزة القضائية دورها في تطبيق القانون ويحفظ هيبته في المجتمع لكي يكون للطالب المثل الذي يقتدي به في المجتمع " ونطالب مجلس النواب ان تسرع بإقرار قانون حماية المعلم قبل ان تنتهي الدورة النيابية الحالية  .

اما المعلم عقيل عبد الحميد فنطيل الأميري : فيرى ان المعلم يعتبر من أهم العناصر البشرية في العملية التعليمية إذ يقع عليه العبء الأكبر في تنشئة التلاميذ وتهيئتهم وإعدادهم للحياة ، وهو العمود الفقري الذي لا غنى عنه في إنجاز العملية التعليمية التربوية بحيث تنتج أفضل النتائج وأقومها في تثقيف العقول ، وتشكيل المواطن الكفء ، ولذلك تهتم المجتمعات على اختلاف أشكالها وأنواعها بإعداد المعلمين في إطار الفلسفة السياسية والاجتماعية وفي الحدود التي تجعلهم قادرين على ممارسة مسؤولياتهم لتشكيل المواطن الصالح للمجتمعويضيف:" إن ما تنفقه الدول على التعليم بقصد تعميمه ما هو إلا استثمار المجتمع لأمواله في عملية التنشئة الاجتماعية التي يتوقع المجتمع أن تعود عليه بفائدة الحصول على أجيال قادمة لديها القدرة على حمل رسالة المجتمع في التنمية والتقدم والحفاظ على مكتسباته وتراثه وتقاليدهويشير الى ان المعلم هو حجر الزاوية ونقطة الارتكاز في عملية إعداد هذه الأجيال لتحقيق أهداف المجتمع واحترام أمانيه الذين يعدون للمشاركة فيه وبقدر كفايته في عمله ، وتكييفه فيه تكون تمكنه من أداء رسالته ، لذلك كان فهم حاجات المدرسين والقدرة على التعامل معهم وحسن توجيههم من أهم العمليات التربوية لان المدرس في مهنته هو الوحيد من بين أصحاب المهن الذي يتعامل مع الكائنات البشرية ؛ مع العقول الإنسانية ؛ مع فكر الإنسان وعقله وثقافته . ويتعامل كذلك مع قيمه ومثله ومع سلوكه وخلقه ، وهو في تعامله مع هذا الإنسان ، يهتم باتجاهاته وميوله وبصحة جسمه وسلامة بدنه ./انتهى

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top