عدد الزوار الكلى : 644582
4
يوليو
2017
توقيع عقد مشروع شراء الطاقة من شركة داو الجميح السعودية يثير جدلا واسعا بين الحكومتين التشريعية والتنفيذية في البصرة
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 359

البصرة / فنارنيوز

 ازدادت التراشقات الإعلامية النارية بين الحكومتين التشريعية والتنفيذية في البصرة أكثر سخونة من ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المحافظة  هذه الأيام حيث بلغت سخونتها بعد إعلان موافقة وزارة الكهرباء على إبرام عقد مشروع شراء الطاقة من شركة داو الجميح ، يبلغ 825 مليار دينار ، وأثار هذا العقد جدلا واسعا في الأوساط التشريعية الرقابية من جهة والتنفيذية من جهته أخرى بعد رفض مجلس المحافظة تمرير المشروع في حين يرى ديوان المحافظة ضرورة إبرامه لحاجة المحافظة اليه.  في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الكهرباء مضيها في مشروع جباية استهلاك الطاقة بمحافظة البصرة، كاشفة عن عزمها نصب عدادات ذكية تركية المنشأ لنحو ألف منزل تباعا بإحدى المناطق التي وصفتها بالمستقرة في المحافظة.

المكتب الإعلامي لمحافظ البصرة ماجد النصراوي " يعلن عن موافقة  وزير الكهرباء قاسم الفهداوي على مشروع شراء الطاقة " مؤكدا على ما ورد في كتابنا بتاريخ 7 حزيران وهو الحاجة الكبيرة للطاقة حاليا والتزامنا بتسديد المستحقات من خلالكم ومن إيرادات الجباية على أن يتم نصب وتشغيل المحطة خلال أسبوعين".

فيما يؤكد مجلس محافظة البصرة رفضه لمشروع جباية استهلاك الطاقة الذي تؤكد وزارة الكهرباء على تنفيذه في المحافظة .
هذا الرفض جاء على لسان رئيس المجلس صباح حسن البزوني  مؤكدا  بالقول على وزارة الكهرباء ان تعي بان محافظة البصرة تختلف عن بقية المحافظات العراقية بنسبة الرطوبة والحرارة المرتفعة  فيها مؤكدا على مواصلة العمل في حماية المواطن البصري بعيداً عن محاولات للتلاعب بمقدرات مدينته وخنق مستقبله، عبر مشاريع غير مجدية ولن تأتي بأي جديد سوى تحقيق مصالح شخصية لبعض الجهات، مؤكداً رفضه لمشروع شراء الطاقة من شركة داو- الجميح السعودية الموقع من قبل ديوان المحافظة بالتنسيق مع وزارة الكهرباء. لافتا الى ان اي تحركات باتجاه تجديد العقد مع الشركة الناكلة ( داو الجميح ) ستكون مخالفة قانونية ويتم احالة من يوقع على ذلك الى النزاهة، مشيرا الى ان الشركة تبحث عن فائدتها عبر التعاقد مع المحافظة بتجهيز الطاقة الكهربائية عبر الاستثمار بعقد يبلغ 825 مليار دينار إلا ان مجلس البصرة رفض العقد بقوة كونه سيكبل المحافظة بديون تمتد الى أربع سنوات إضافة الى عدم الفائدة من الطاقة الكهربائية التي ستنتج خلال فصل الشتاء محذرا من أي تحركات لتجديد العقد للشركة التي طالب بدرجها ضمن القائمة السوداء .

مبينا " ان شركة داو الجميح تعتبر شركة ناكلة للعقد المبرم معها الأمر الذي يعكس عليها سلباً في التعاقدات المستقبلية مع وزارة الكهرباء ويجب ان تدرج ضمن القائمة السوداء.
وتابع:"ان محافظة البصرة لا تحتاج الى الطاقة الكهربائية التي تعاقد معها محافظ البصرة ماجد النصراوي، بمبالغ باهضة جداً ستبقي البصرة وأهلها مطلوبين للسنوات القادمة، بقدر السعي الجاد الى انشاء مشاريع لتطوير قطاعي النقل والتوزيع، لضمان استمرارية الكهرباء لمدة 24 ساعة، مبينا ان العقد يشوبه الفساد المالي والإداري الى جانب الغبن في حقوق المواطن البصري بحسب قوله. وذكر ان شركة داو الجميح السعودية التي تعاقدت مع ديوان المحافظة لتنفيذ مشروع شراء الطاقة الذي لا تحتاجه المحافظة، تسعى هي الاخرى وبالتنسيق مع احدى الشركات المحلية لنصب العدادات التي ستعمل بجباية الكهرباء من المواطنين في محافظة البصرة لتسديد العقد المبرم مع الشركة، ضمن مشروع وزارة الكهرباء فيما يسمى بخصخصة الكهرباء، وبالتالي تخنق المواطن البصري الذي يحترق بين نيران الحرارة العالية ووزارة الكهرباء التي لا تؤد عملها بالشكل الصحيح، وسلطة تنفيذية لم تعمل على ضمان مصالح من انتخبها. مؤكدا انه يجدد رفضه لملف الجباية بالتسعيرة التي ستكون ذات كلفة عالية على اهالي محافظة البصرة، مشدداً على ان مجلس المحافظة يدفع بضرورة تولي دوائر الكهرباء ملف جباية الكهرباء وبأسعار مخفضة.

من جانبه قال رئيس لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات احمد السليطي إن المجلس سيحيل هذا الملف إلى قاضي النزاهة في حال وقع ديوان المحافظة العقد او لم يوقعه نظراً لوجود حالات شبهات فساد، مؤكدا وجود إصرار لدى البعض على إحالة المشروع الى بعض إحدى الشركات.

كما حذر السليطي، من محاولات البعض لإعادة مشروع شراء الطاقة الكهربائية الى الواجهة من جديد بعد تمكن مجلس المحافظة من احباط مشروع سابق مماثل لوجود شبهات فساد وهدر في المال العام، وفيما بين ان تلك المحاولة الجديدة تتمثل بإنشاء مشروع استثماري شمال المحافظة بعيدا عن الضوابط، وصف مجلس البصرة بشبه المشلول وان بعض كتله متواطئة ولاتحرك ساكنا تجاه الفساد".

وزارة الكهرباء من جانبها وعلى لسان وكيلها عبد الحمزة محمود أكد  ان مشروع جباية استهلاك الطاقة يدار بشكل شبه رسمي من قبل 80% من كوادر الوزارة بالتنسيق مع القطاع الخاص، فيما لفت إلى أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق الشركة المستثمرة للمشروع في مناطق شمال البصرة عبر سحب العمل منها وإعلان الإحالة مرة أخرى وذلك اثر تلكؤها في العمل على خلاف نظيرتها في مركز وجنوب المحافظة.

كما أوضح وكيل وزارة الكهرباء أن معارضة مجلس البصرة لتطبيق مشروع الجباية كان قائما على رفض الأخير لمقدار المبالغ التي ستستقطع من الطبقة الفقيرة على استهلاكها للطاقة وليس رفضا لمبدأ استثمار الطاقة الذي يعتبر قانونا مثبتا ضمن الموازنة الاتحادية وقوانين مجالس المحافظات./انتهى

 


صور مرفقة








أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top