عدد الزوار الكلى : 627244
28
يونيو
2017
شخصية من بلادي" مدني صالح فيلسوف الشعب
نشر منذ 5 شهر - عدد المشاهدات : 148

الدكتور إبراهيم العلاف/ جامعة الموصل

الأستاذ مدني صالح 1932- 2007 فيلسوف عراقي بإمتياز ...ليس مؤرخا للفلسفة لكنه منتجا لها .دخل في حوارات فلسفية وأفصح عن رؤيته الفلسفية بشكل واضح .كان له مريدون كثيرون والتف حوله تلاميذه أعجبوا به وساروا في دربه للسبب بسيط انه كان قادرا على أن يترك فيهم أثرا .ليس كل الأساتذة أساتذة .وليس كل التلاميذ تلاميذ .ثمة من يتدبر الدرس الفلسفي وثمة من يتدبر .ثمة من يدرس الفلسفة لير الغابة .وثمة من يدرس الفلسفة لكن في النتيجة لاير الا الشجرة فقط .

كان الأستاذ مدني صالح يمزج الفلسفة بالشعر لان الشعر بلا فلسفة مجرد كلمات .كان فيلسوفا شاعرا متنبئا مستشعرا .كنت أحبه وكنت ممن يقف ليسمع حواراته وهو يمشي في حدائق كلية الآداب بجامعة بغداد منذ نصف قرن .هل كان من المشائين ؟لاادري لعله كان منهم ومن هنا انا اسميه (فيلسوف الشعب ) .
لم يقترب من الحاكم ولم يقترب الحاكم منه لكنه كان قد فرض نفسه (فيلسوفا للشعب ) إذا الأستاذ مدني صالح فيلسوف الشعب .كان آبيا نزيها جادا مخلصا كتب الفلسفة الخالصة وطتب في الأدب والنقد وكان مقاليا من الدرجة الاولى .
اصدر تلاميذه ومحبيه كتابا عنه بعنوان ( مدني صالح بأقلام منصفيه ) وسماه البعض (سقراط العراق ) لكنني اسميه (فيلسوف الشعب ) كان فيلسوفا ثائرا لا يقنع بشيء .
كتب عنه كثيرون منهم الأستاذ حميد المطبعي وقال انه استخدم الفلسفة لنقد الظواهر الأدبية والاجتماعية .. أسس لكثير من المفاهيم الفكرية ليس أولها نظرية الفن للحياة التي تعتمد على أهمية الرمز والحلم وقلل من المباشرة والواقعية الجامدة. وهو صاحب الخلاصة الرائعة للفلسفة التي كتبها في عدة مقالات مهمة.حصل على الماجستير في الفلسفة من جامعة كمبردج ولم يكمل الدكتوراه أصدر سنة 1955 كتابا بعنوان ( الوجود ) وبعدها بسنة أصدر كتابه (اشكال والوان ) وله أيضا كتاب بعنوان ( ابن طفيل : قضايا ومواقف ) وكتاب ( التربيع والتدوير :منهج وطريقة وتطبيق ) وكتاب (هذا هو السياب ) وكتاب (هذا هو البياتي ) وكتاب ( مقامات مدني صالح) .
وصفه أحد تلاميذه وهو الدكتور ريكان ابراهيم بالقول انه كان " سريع البديهة، متوقد الفكر عذب الكلام، تنبهر لنباهته ، ودقة تفكيره ، وسلاسة تعليقاته وملاحظاته التي تمنحك القدرة على التفكير الجديد. يعشق الفلسفة ويريد لها أن تكون زادا للناس كافة لأنها منطلق الصيرورة الحضارية و مهماز التطور والارتقاء. وبدون الفلسفة لايمكن للحياة ان تكون ثرية" .
رحم الله الاستاذ مدني صالح وجزاه خيرا على ما قدم وقمين بشبابنا ان يقرأوه ويعيدوا قراءته ليفهموا الحياة وليبتعدوا عن المظاهر وليتشبثوا بالجوهر .

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top