عدد الزوار الكلى : 644666
1
مايو
2017
شخصية من بلادي... الفنان الراحل داخل حسن
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 204

اعداد/ موفق الربيعي / بغداد

داخل حسن علي الغزاوي مطرب عراقي ريفي، ولد في ( قرية دار الشط ) التابعة لقضاء الشطرة ( قرب الناصرية ) عام 1909، كان يمتاز صوته بحنجرة قوية ونفس طويل وكذلك كان يملك بحة في صوته ميزته عن جميع أقرانه من مطربي الريف ، وأتخذ من المسبحة ،( السبحة ) جزءاً من الآلات الموسيقية التي كانت ترافقه.
بدأ الغناء عندما كان يخرج لرعي ابقار عائلته وهو في سن الـ(8) سنوات، وفي عمر الـ(12) أخذ يتردد مع أخيه الأكبر إلى القرية المجاورة لقريته وهي قرية (السادة العبد الصاحب) والتي كانت تعج بالغناء ليل ونهار بواسطة مطرب القرية (محبوب العبد) وكان داخل حسن يحضر هذا الغناء وكذلك حضيري أبو عزيز بنفس الوقت ، و عندما بلغ داخل حسن سن الرشد اخذ يرافق محبوب إلى مدينة الشطرة يغني في حفلاته وتعلم منه الكثير من أصول الغناء الريفي وأطواره المختلفة ,و  رحل في أوائل أيام شبابه من الشطرة إلى مدينة الناصرية لغرض العمل حيث عمل بعدة مهن ( في تصليح الزوارق.

و في عام 1927 في زمن الملك فيصل الأول كان داخل حسن "حالته المعيشية على كد الحال". في هذا العام افتتح التطوع إلى الشرطة العراقية من أبناء المحافظات, فقدم داخل حسن وصديقه ناصر حكيم إلى الشرطة كمتطوعين فيها. ونسبا إلى سرية الخيالة لان الخيل كانت آنذاك الوسيلة الرئيسة للنقل. وعملهم يتضمن تبليغ المتهمين أو المطلوب حضورهم إلى المحاكم او مراكز الشرطة وغيرها , فيذهبون على الخيل للتبليغ.

ترك عمله في الشرطة وسافر إلى بغداد عام 1936 وتقدم للعمل في دار ألإذاعة كمطرباً للغناء الريفي. وأصبح مطرباً ريفياً معتمداً في الإذاعة العراقية، وسجلت اغاني الفنان داخل حسن على اسطوانات لشركات تسجيل صوتي كبيرة ومشهورة عالمياً مثل شركة سودا وكولومبيا وچقماقچي ووجهت له دعوات من خارج العراق الى سوريا ولبنان ومصر ودول الخليج وكانت له حفلات كثيرة في هذه البلدان وبثت له الاذاعات العربية اجمل اغانيه الريفية وبجميع الاطوار وكان له الفضل الكبير في انتشار الاغنية الريفية العراقية والتي ابقاها على مستواها الفني من حيث الجودة ورخامة الصوت.

وعند تأسس تلفزيون العراق في الخمسينيات قام بتسجيل أغانيه وحفلاته للتلفزيون العراقي، ووجهت له دعوات من دول عربية مثل ( سوريا / لبنان / مصر ) وبدأ بتسجيل أغانيه والاطوار الريفية في أحدث الاستوديوهات للتسجيل الصوتي في ذلك الوقت.

التقى داخل حسن مع أم كلثوم في حلب أثناء تسجيله لإحدى الاسطوانات فسمعت صوته واعجبت به كثيرا ودعته إلى القاهرة ليغني هناك ولكنه أعتذر لها قائلا: (يا ست الله ايخليج آنه في بغداد كوة امدرج لهجتي بالله تريديني اغني بالقاهرة اشلون ادبره وياهم ) فضحكت ام كلثوم وقدمت له هدية عبارة عن قطعة من الملابس إلى زوجته وقدم لها شال ظلت محتفظة به إلى ان توفيت .

حضر داخل حسن فی ایران فی الاهواز بدعوه من الشیخ صوگر عنافجه ، مع الفنانه ریم محمود حيث أقاموا حفل بهيج هناك .

من اغانيه

- كمرة وربيعة

- يا ماخذين الولف

- انا غريب بهل البلد

- عيني يابو عيون السود

- يا طبيب  (الحان عباس جميل)

- شلك على ابن الناس

- وحق اللي تعبدة الناس

- يا غزال

- البصرة

- هنا يا من جنة وجنت.

قال عدد من المهتمين بتراث المطرب الفطري داخل حسن ومنهم.
 -
القاص والروائي خضير فليح الزيدي أشار الى ان المطرب داخل حسن يمثل الحزن العراقي ومازالت الاجيال تتذكر ذالك الصوت الجميل، إذ كان يمتلك حنجرة فريدة من نوعها.
 -
الفنان مكي هادي بين ان داخل حسن، اجاد الاطوار الغنائية: الشطراوي، والغافلي والحياوي، وغيرها من الاطوار الغنائية. وله علاقات اجتماعية مع جميع ابناء المحافظة.
 -
الفنان والملحن علي عبد عيد اشار الى أن مدينة الناصرية مدينة الغناء الريفي وقد ولد هذا الغناء الريفي نتيجة لحجم المعاناة في هذه المنطقة، موضحا ان المطرب داخل حسن يمثل مدرسة فنية بحد ذا تها.
 -
الفنان التشكيلي منير احمد حضر بعض الامسيات الغنائية التي كان بشارك فيها داخل حسن ويقدم اغنياته، ويقول ان القاعة او البهو كان يغص بالحضور ومن مختلف الاعمار، وان داخل حسن اشتهر كثيرا بسبب ادائه الغناء الحزين وكان الجمهور يطرب ويتفاعل مع تلك الاغاني التي اصبحت شيئا من الذاكرة.
 
الفنان داخل حسن هو أول من قدم للغناء الريفي المعروف بالدويتو مع المطربة الريفية ريم في أغنية (لو رايد عشرتي وياك/ حچي الچذب لا تطريه/ أدور اعله الصدك يا ناس/ ضاع وبعد وين الكيه).
 •
تأثر بداخل حسن كثير من المطربين ولكن الذي أجاد في اغانيه الفنان حسين نعمة والراحل رياض احمد.

أحيل عام 1978 على التقاعد وعاد إلى الناصرية وظل فيها حتى توفي رحمه الله عام 1985.

 

 


تمثال العامل      .. .... شعر باسم القطراني

أيها السومري المتعب 
لا أحد سيمنحك لحظة لتستريح 
ستبقى هكذا
واقفا ضد إشتهاء الروح للأنحناء 
وكالعادة
سيمر بك العابرون
يصافحون الحلم في مقلتيك
وسيلتقطون معك صورا للذكرى 
وحين يهبط الظلام 
لا أحد سيحرس المدينة سواك
وعندما يتيه لصوص العتمة في الطرقات 
سيشير الزمن إليك 
وأنت ترتق ثوب الفجر
 
بقطرة تعب ودهشة إنتظار

 

 

 


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top