عدد الزوار الكلى : 633429
30
سبتمتبر
2016
الفنان كاظم جبر العبودي: المسرح والتشكيل هما عمودا خيمتي الفنية
نشر منذ Sep 30 16 am30 11:55 AM - عدد المشاهدات : 264

ميسان كتب:ماجد البلداوي 

ربما لم ينجح فنان مثل كاظم جبر العبودي بامتلاك أدواته بكل هذه الدقة والاتقان على إعادة تشكيل صورة الحياة ليمنحها قدرة على تفسير الأشياء وترجمة معطياتها لكي تحقق مايريد.. مثلما نجح كاظم جبر العبودي في وضع المفردات بإطار هذه الصورة الصحيح التي تجسد العملية الإبداعية بالمعنى الذي نعرفه...

ولان العبودي يمتلك زمام هذه اللعبة.... فقد نجح وبشهادة المعنيين في الوقوف في صلب العملية التعبيرية كفن ينبغي النظر له من عدة زوايا....

والعبودي عرفناه فنانا تشكليا ومسرحيا امتازت أعماله بالحبكة الفنية عبر اعمال التشكيلية بمختلف مدراسها وكذلك المسرحية على حد سواء..

ولعلني استذكر ماقاله العبودي ذات تحقيق صحفي معه قبل سنوات طويلة/ مابين الرسم والمسرح يمتد حبل المشيمة/.

سألناه من جديد كيف  تحدد علاقة التشكيل بالمسرح.. وما مدى الصلة التي تربطهما ببعض.؟

فقال:" لااستطيع أن اعزل العمل التشكيلي عن المسرح لأنهما جدلية الإبداع... لان العمل المسرحي يزخر بالصور التشكيلية التي يغذي بعضها بعضا لان المتلقي عندما ينظر الى العمل المسرحي تزدحم في مخيلته صورا تشكيلية مختلفة وهذا هو سر العملية الإبداعية وإذا ماأردنا ان نفكك العمل المسرحي فاننا نجده يتكون من التصميم والإضاءة والمنظر وتوزيع المكان والكتل والألوان.. والمخرج الناجح هو من يستطيع عمل توأمة بين المسرح والتشكيل... انها عملية مشتركة ومتشابكة حقا.. انها علاقة ضمنية ذات دلالات عميقة فبالرغم من اختلاف الثقافات وتطورها وتراكمها إلا إننا نجد التواصل مستمر ودائم بين المسرح والتشكيل كأدوات توصيل متلازمة للمتلقي ولذلك فان العلاقة قائمة بينهما وعلى كافة المستويات بوصفها يعبران عن قضية فنية ذات حس إنساني وفكري بتعدد مخرجاتهما بين لفظية وبصرية وحركية تتوحد في الصياغة بمفرداتها بين الكتلة والفراغ وبين الظل والضوء.

ولعلنا نجد الكثير أمثلة عديدة عن الفنانين المبدعين الذين هم مزيج متفاعل ومتجانس وان الترابط بين الرسم والمسرح أصبح من القوة مايجعلنا القول انه لا عمل مسرحي من دون إبداعية تشكيلية ..وان كل الرؤى المجددة في المسرح كانت تتم تحت سحر التغيرات التي يشهدها الإبداع الفني لذلك اجد ان المسرح والتشكيل يشكلان  لدي عمودا خيمتي الفنية.

ويضيف درست الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة/بغداد/ تحت ظل فرسان الفن التشكيلي/ فائق حسن/ فرج عبو/ عطا صبري ومن الأجانب/ فاليتنوس/ قبرص ولاسسكي من يوغسلافيا وارتموفسكي من بولندا وآخرين ودخلت دورة الإخراج المسرحي في معهد الفنون الجميلة ببغداد ودورة للأشغال اليدوية في البصرة حول النحت على الخشب..... كما درست الرسم في تونس وليبيا والأردن.. وأقمت معارض شخصية في الكويت/1976 والبحرين/ 1978 وبيروت 1983 وطرابلس 1999 و2000 كما درست مادة الرسم في معظم المعاهد والمدارس.

*عرفناك تشكيليا ومسرحيا كيف تعرف لنا نفسك إبداعيا؟

 ـ اهتمامي الكبير هو المسرح وخاصة في مجال الاوبريت أما في مجال السينما فقد فاز فيلم/لا/ وهو من تأليفي بالجائزة الأولى في مهرجان البصرة للأفلام القصيرة وأميل في أعمالي الفنية الى ترجمة المواضيع الحسية اجتماعيا وطبيعيا

لان الواقع الميساني والعماري يتميز بصورة خاصة بطبيعة مثيرة فكان تأثري الأول ببريق الضوء المتساقط على سطوح المياه التي تبعث في الفن التشكيلي مساحات لونية ذات أحاسيس مثيرة وكذلك تراثنا الفني بالموروث الشعبي الرائع والفني بالمفردات... أما في مجال المسرح فان لدي أعمالا مسرحية تميزت بدقة الاداء والتعبير ولي الشرف باني كنت أول من أرسى أسس المسرح الحديث في ميسان فانا اول الذين جعلت الشباب يعتلون خشبة المسرح ولاول مرة كالدكتور علي حنون الساعدي/سينما/ والفنانة أنعام الربيعي وميسون خليل وأسماء لمعت في تلك المجالات....

* كيف تجد الان واقع المسرح والتشكيل في ميسان؟ وكيف ترى المستقبل الفني عندما تنظر الى الشباب؟

ـ المسرح والتشكيل بخير عندما ننظر لهما بعين التفاعل والتفاؤل والتطور وعندما انظر الى بعض الأعمال الفنية للشباب على مستوى التشكيل والمسرح أجد ان هناك شتلات فنية تنتج لنا براعما تساهم في بناء الحركة الفنية في العراق طالما يوجد إحساس فني يزرع الجمال في الحياة ويمنحها القدرة على الحركة والنمو والتطور برغم مايواجهنا من مواقف يومية منها ماهو جميل وممتع ومشرق ومنها ماهو قاتم وحزين ومفجع يزدحم بالمرارة وربما بالأمل أحياناً، ويؤكـد إن عـلاقة الإنسان بأخيه الإنسان يجب أن تبنى على أسس متينة من التفاهم والمحبة والتسامح وتبتعد عن صفات الكره الغرور والبغض والطائفية والتفرقة .

 *يذكر ان الفنان كاظم جبر العبودي عضو نقابة الفنانين العراقيين وعضو جمعية التشكيلين العراقيين/1971 وعضو الإذاعيين والتلفزيونيين/ كاتب سيناريو وحصل على عدة جوائز عراقية وعربية وسجلت أعماله في تلفزيون بغداد آنذاك كاوبريتات/ كل ليالينا كمر/ وصوت الكاع/ وشموع المحلة/ واقام عدة معارض شخصية لاعمالة التشكيلية في ميسان وبعض المدن العربية.

 


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top