عدد الزوار الكلى : 633437
14
يونيو
2016
الباحث زهير كاظم عبود " العراق يتعرض اليوم إلى محاولات للنيل منه وإضعافه وإحباط قدرات شعبه لابد وأن يعود العراق اخضرا معافى
نشر منذ Jun 14 16 pm30 04:59 PM - عدد المشاهدات : 414

حوار أجراه الكاتب عارف الماضي / السويد

عبر نفق وجسر اوريسند الشهيرين و اللذان يطويان البحر الفاصل بين مدينتي كوبنهاكن الدنماركية  ومالمو السويدية   حيث يقطن الآلاف من العراقيين المهاجرين و المهجرين كان لنا  حواراً جاداً وممتعاً مع القاضي و الباحث العراقي الأستاذ زهير كاظم عبود.

 عندها كان سؤالنا الأول

 س:  هل بإمكاننا التعرف على البطاقة الشخصية و السيرة الذاتية للأستاذ زهير كاظم عبود.

ج - أنا زهير كاظم عبود تولد 1946 ولدت في مدينة السماوة ونشأت في الديوانية ، درست في مدارسها  وتأثرت بأساتذتها وشخصياتها الاجتماعية  ، ولكوني من عائلة فقيرة فقد عملت في مكتبة لبيع الكتب وعامل بناء ومن ثم عامل في السينما ، ولشغفي بالمطالعة ومحبة الكتب  تنامى الحس الوطني والفكر التقدمي في عقلي ،  ارتبطت تنظيميا بالحزب الشيوعي العراقي ، وتحملت جراء ذلك الارتباط الفصل السياسي والملاحقة ، منذ بداية انقلاب 1968 ، وللتخلص من الملاحقة الأمنية  التحقت بتنظيمات الكفاح الفلسطيني المسلح مدة خمس  سنوات  في لبنان ، وعدت الى العراق معتزلا العمل السياسي لأكمل دراستي للقانون  وعملي في محكمة الديوانية كاتبا ومحققا عدليا ومن ثم محاميا ، ومن ثم التحقت بالمعهد القضائي العراقي وتخرجت قاضيا وتدرجت حتى الصنف ألأول  وهو أعلى صنف من أصناف القضاة ومن ثم طلبت إحالتي على التقاعد في بداية العام 2013 .ولي ولدان  علي وعمر وثلاث بنات ،  واعيش ألان مع عائلتي في السويد .

 س: ولكن جنابكم الكريم  عرف باهتماماته الواسعة  بالأديان و المذاهب الأخرى في العراق وكان أتباع الديانة الايزيدية   يمثلون جُل اهتماماتكم وأبحاثكم, حتى عرفتم بأنكم من ابرز المهتمين و الباحثين في هذا   الشأن, فما سر ذلك.

ج - لكوني أصلا مهتم بقضية حقوق الإنسان ما يدفعني بالتفكير بحقوق جميع المكونات العراقية ، الأصل هو المواطنة والحقوق بغض النظر عن الدين او القومية أو الجنس ، ولهذا كان جل اهتمامي بهذه الشرائح العراقية الجميلة التي تشكل بمجموعها العراق وطن الجميع ، ولست ابرز الباحثين او المهتمين بالأيزيدية ، ربما أكون أول من نادى بحقهم في الوطن وأشار الى تهميشهم من خارج دياناتهم ، وربما أكون قد نشرت ما يؤكد المجازر والمذابح التي تعرضوا لها على مر العصور ، بسبب تمسكهم بعقيدتهم ، وتطبيق أساليب وطرق متطرفة في سبيل تحويلهم عن ديانتهم المسالمة  وترك عقيدتهم ، العقيدة في اللغة ما ينعقد عليه القلب والضمير ، ما يؤمن به الإنسان ويعتقده ، وحكمها لا يقبل الشك ، وهي دليل على الشدة والوثوق ، ولاشك أن العقيدة الأيزيدية تقوم على ثوابت وقيم ، حالها ككل العقائد البشرية ، وأتباعها ومعتنقيها يؤمنون أيمانا راسخا بهذه الثوابت والقيم ، والأيمان قاعدتهم الثابتة ، ومن يؤمن بهذه العقيدة لايمكن للسكين ان تغيرها في قلبه ، ولايمكن للقوة والإرهاب أن يوقفها في ضمائر الأتباع .

ولان الفكر يعني العقل ، التأمل والاعتقاد ، انعكاس المبادئ التي يؤمن بها العقل والضمير ، ولأن الفكر يعني حركة العقل ، فهو نتاج بشري يعتمد على المعرفة ، وجميع الأديان التي حلت بالبشرية تعتمد الفكر وقواعد الأخلاق في الحياة ، ومن بين تلك الديانات الأيزيدية ، والتي يؤمن بها عدد لا يستهان به من الناس ، والايزيدية تؤمن بفكر بسيط لتوجيه الإنسان نحو الخير والمحبة والتآخي والسلام ، وبعيدا عن التعقيد والتأويل في العقيدة ، فقد ظهرت السبقات الدينية التي يتم اعتمادها غاية في البساطة ، تغلفها نزعات إنسانية ، مع تقديس لكل قوى الطبيعة المعطاء ، وبالرغم من كل تلك المآسي والمجازر والنكبات التي حلت عليهم من جيرانهم وأعداؤهم ، ألا أن قضية الفكر عاندت كل تلك النكبات والمجازر والظروف وبقيت راسخة في ضمائر معتنقيها . 

من هنا كان اهتمامي بالايزيدية كمجتمع لهم الحق في الحياة والحرية والأمن وان تكون لهم عقيدة وفكر ، كتبت عنهم ثمانية  كتب هي كالتالي :

1- لمحات عن اليزيدية 1994 بغداد

2- الايزيدية حقائق وخفايا واساطير 2004 بيروت

3- عدي بن مسافر مجدد الديانة الايزيدية 2005 بيروت

4- طاووس ملك كبير الملائكة عند الايزيدية 2006 بيروت

5- التنقيب في التاريخ الايزيدي القديم 2006 دهوك

6- الايزيدية وصحف ابراهيم الاولى بيروت 2010

7- التناص بين الديانة الايزيدية والزرادشتية 2012 اربيل

8- الايزيدية 2013 بيروت

كما كتبت عن الشبك كتابين ، الأول لمحات عن الشبك 2000 لندن والثاني الشبك في العراق 2008 بيروت ، وكتاب عن الزرادشتية ، وكتابات كثيرة عن المسيحيين واليهود والصابئة المندائيين ، ولم يزل اهتمامي في البحث والمتابعة مستمرا مادمت اشعر باني اقدم خدمة للأنسان وأساهم في دعم قضية الحق والحقوق .

 س: إذا  ومن خلال  ما ذكرته من عدد  المؤلفات والتي أغنيت بها المكتبة العراقية و العربية , و التي خصت الديانة الايزيدية إضافة الى ما ذكرته وما قراناه لكم حول المكونات الأخرى كالمسيحيين و اليهود و المندائيين وأخيرا الزرادشتيه   تؤكد تساؤلاتنا  وبكونكم من ابرز الباحثين العراقيين في هذا المجال, ولكن ذلك لايمثل كل نتاجكم الثقافي و الفكري فلديكم مؤلفات  عديدة . فماهي  تلك المؤلفات ؟

 ج:  النتاج الثقافي والفكري لن يتوقف ولشغفي بالتاريخ والقانون فقد كتبت عدة كتب  في هذين المجالين منها :

1- لمحات عن سعيد قزاز 2004 اربيل

2- البهتان في اسلام ابي سفيان 2003 السويد

3- مخابرات صدام واغتيال الشيخ طالب السهيل شيخ بني تميم 2004 لندن

4 - النقاط المهمة في الدستور العراقي القادم 2005 السليمانية

5- محاكمة صدام 2005 السليمانية

6- الإرهاب في العراق 2006 اربيل

7- المسؤولية القانونية في قضية الكرد الفيليين 2007 اربيل

8- قضية الدجيل ونهاية صدام 2007 اربيل

8- محكمة الأنفال 2008 اربيل

9- أوراق من ذاكرة مدينة الديوانية 2009 بغداد

10- من مذكرات الملك غازي 2010 بيروت

11- المحاكم الاستثنائية في العراق 2011 دمشق

وهناك محاولات متواضعة  في القصة وظفتها ضمن افكار محاربة الدكتاتورية قبل السقوط منها :

1- ليلة القبض على رئيس الجمهورية 2002 السويد

2- جمهورية الغجر 2003 السويد

س: طيب ماهي نظرتكم المستقبلية للوضع, خاصة مايتعلق بالمحاولات غير الخلاقه و التي تهدف إلى إفراغ العراق من مكوناته الأصيلة ؟

ج: العراق يتعرض اليوم الى محاولات للنيل منه وإضعافه  وإحباط قدرات شعبه ، ومن يقرا التاريخ العراقي سيعرف ان هناك فترات  تمكنت قوى ان تربك الحياة في هذا البلد ،  ولطالما تعرض للغزو والتدمير والحصار ، وهذه الفترات  أضعفته وأوهنت بنيانه الاجتماعي ، لكنه بالنتيجة عاد واقفا وقويا ، مستلزمات الوقوف والعودة بقوة الى الحياة موجودة ، الطاقات العراقية حتى المهاجرة منها تضع العراق في قلوبها ، وتحن اليه وتعيش معه ، وستعود اليه حتما ، لابد وأن يعود العراق اخضرا معافى ، لابد ان تنتهي كل المخططات ، وتنتهي معها ايضا اللعبة التي نسجتها أيادي حكام وقيادات ودول ، ولابد ان يتحمل العراق منها ضررا كبيرا ، لكن عودته ستكون سريعة ومفاجئة لتلك الجهات ، سيعود العراق شامخا وقائدا ، وسيغسل أدرانه من الطائفية والتعصب القومي ، مادام في العراق اليوم جيل من الشجعان والمخلصين المتسلحين بثقافة حقوق الإنسان ، والمتمسكين بإلحاق العراق بالتطور الإنساني المتطلعين نحو حياة مدنية لا اثر فيها للمتسلطين والفاسدين والمزورين ،  سيختفي خطاب التحريض الطائفي والمناهج التكفيرية ، وسيعود الوئام بين المكونات العراقية ، سيموت التعصب الطائفي والقومي ، عراق للجميع تكتمل فيه مكوناته وأطيافه القومية والدينية والمذهبية ، ويعود اليه من هجروه قسرا لتسود الهوية الوطنية ، فالعراق وطنا وشعبا نابت في ضمير وقلب كل عراقي مهما تبدلت به الأماكن وطال به الزمان .

العراق بلد تجد فيه بالإضافة إلى التنوع الاجتماعي تلك التنوعات الدينية والتلاوين المذهبية التي تنم عن تجدد فكري وتطور أنساني خلاق من اجل مستقبل لإنسان متسلح بالحقوق والواجبات المنصوص عليها في الدستور ، ومصر على تطبيق الديمقراطية في المجتمع المدني الذي سيسهم في انتشال العراق باتجاه المستقبل .

 وفي نهاية الحوار لا بوسعنا إلا أن نتقدم بفائق الشكر وكثيراً من الامتنان الى باحثنا الكبير زهير كاظم عبود معاضدين و مشاطرين له في كل توجهاته الإنسانية السامقة مباركين له هذا الجهد الإنساني الخلاق و الذي يومئ الى  تمتع هذه الهامة العراقية السامقة بكل ذلك الثقل من القيم و المثل العليا... آملين مستبشرين في ان يسهم كل هذا  النشاط الفكري في إصلاح المنظومة التوعوية و الثقافية العراقية و التي تضررت كثيرا في العقود السابقة./ انهى


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top