عدد الزوار الكلى : 989935
8
سبتمتبر
2021
(أسفٌ فوق البحــــر ) بقلم : ناظم عبدالوهاب المناصير
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 130

مجموعة قصصيــة أحببتها وكتبتُ عنهــا ؛ للقاص عبدالهادي عبدالله المياح ..

   ففي أبهــةٍ عالية من سحرِ الكلماتِ وفيضِ الأحاسيس العالقة بروحِهـــا ، وحرص المشـــاعر المزدانة بآفاقها ؛ أرى أنّهـا شـدّت فيها قلبي ، وهامت بهـا عيناي .. كم هي الآمال التي ربما نزفهـا أمام حضرة ِالحياة ؟ .. وكم هي أنفاســنا تتبـارى في قطفِ ورد لتتخذ من حومــة تلك الكلمات انبهارهـا وأعجابهـــا ؟.

   العزف على وتر ٍ ذي نغمات تســـمو بنــا إلى عُلياء الرقي ، يأخذنـا لمسارات تحت أضواء  تعطي زرعا" ، قـد نحصده في روحنـا ، فلا يتململ ولا تتجعـد شــبكته في أنفسـنـا ،وإشــارات سـديدة تمنحنا آمالا" نُصغي لها بالأستعداد والترقب في بهجـة إنتظارنا فلا يتراجع ولا يقف حائلا" دون المضي الرزين نحو دروبنا ، كما نحس في أحرفه  حركة دائمة تستجلي الأماكن كلهــا ، في ترنيمات يزفهـــــا نورٌ من لآليء الكون  تستنفر الرضا في أعين ترمي بسهام دلالهــا وغنجهــا كل بساتين الزمن ، فتعطي ثمرة الإبداع ونمسك بأيدينا شـــــارة الألق حينما يكون القمر في لَيلتِهِ الرابعة عشرة .. 

   رأيتُ الصدق في ما كتب ...عباس محمود العقــــــاد يقول : ( الصدق يتطلب الأداء الجميل المحكم ) وكان الأداء الجميل نصا" وروحا" يفيض بهــــاء" ورونقـــا" وكلمات الصدق تتناثروتنتشر في رحاب فضاءات واسعة وفي مديات قريبة من الشعور الأنساني ؛  لو لم نكن نملك أي شعور ٍ أو احساس ، لملأنـا أنفسنا قيحا" وسلوكا" جنونيا" ، فلا يستر عورة ولا يُقيد نـزوة .. والإنسان في هذه التوليفة يكون بعيدا" عن حقيقته وطبيعته وتأقلمه مع المجتمع الذي يعيــش  فيــه .. له وما عليه ، هو أن يضع الكلمة المناسبة في حجمهــا الطبيعي وأفقها الصحيح ، الذي يتبارى في سباقٍ أكيد مع النفس الأمّارة بالحب أو الكره ، فهذه ديمومتنا فيهــــا يوجد الصـــدق حيث يوجد الحب ويوجد الكذب والزيف حيثُ يوجد الكره ومن هذا يمكن لنـــــا أن نكون تحت خيمة  ملحمــة الوجود .. لذلك رأيتُ طباع َ كاتبِنا من خلال أرهاصات حكاياتـه أنه غير مبــالٍ للثرثرة أين ما يكون حدوثهـا ..!! إن كانت من النساء أو الرجال ... ثرثرة الرجال مملــــة أكثر وتكاد تكون غير طبيعيــة ... هـذه نظرة قد تكون جانبية للحيـــــاة ويكاد يمسك بيـــده وترهــــا الحساس الذي ربما قريبا"  يصدر أمر انقطاعه أو إزالته كليّـا" عن الوجود كله ؛ لكنه بغيرتـــه يحاول أن يســتعيد مقعــده وينظر بتفحص دقيق كي لا يقع في مطبــــّات غير ما يتوقع..وهنــــا علينا أن نؤكد سرّه الذي أبدى لنا فيه عدم مبالاته بدرجة نتيجته الدراســـــــية 42 ، كانت حقــا" مؤذية له ، لكنها قد تعيد إليه توازنه عندما يخرج بطاقته في القطار الصاعد إلى مدينــــة أخرى رقمه هو هو كمــا كانت نتيجته ، فيصحو على نفس النتيجة ، مكتوبة على بطاقـــة القطار ؛ فما أغفل الإنسان حينما يعرف أنّ صاحبه أخرس لا يتكلم ولا يثرثر عكس ما كان يتوقع حينمــــــا كانت نظرات كل واحد منهما توضح ثرثرة " صامتة"، وحينما يصل القطـــار يعرف أنه يثرثـر ممـا لا ثرثره معه إلاّ بتلك النظرات الغامضــــــــــة .. هذا الصدق والكلمة المحكمة تأخذنا إلى مسارات تكون واعية ومثابرة أكثر مما يجب أن يكون الصدق فَيصل كل حديث أو كلام ..!!

 حييْتَ صديقنا ...أَغْنيْتَنا من دون  أسفافٍ ومن دون خواطر مجحفة، بتعاريف نصيّة صادقـــــة بالحياة ، وأغرَقْتنـــا بالمودة من كل كائن في أحرفك ، حتى الدجاجات الثلاث ، ولا أدري أنهن يَبِضْنّ لنا بيضا" نشــرب صفــارَه ونأكل بياضَه ، ونحن نهيم في مدارك الخفير الليـلـــــــي في إتصالات العالم .. ونكتب أنشودة البحر لأسف فوق بحر لُجِّي عميق ..!!

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top