عدد الزوار الكلى : 844305
20
يوليو
2021
الشاعرة السورية الدكتورة رواء العلي .. ما تبقـى مـن الحلم بدايتـه شــموخ النخيل العربي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 139

البصرة / فنار نيوز / ناظم عبد الوهاب المناصير

   رواء العلي ، تقول في الأهـداء في ديوانها الجديد : ( إليكِ يا ليلـةَ قدري ) ..: أهديتــك الحرف الذي صاغتـه يـدي مـن ياســــمين الحبـر ممســكا" ما تبقـى مـن الحلم بدايتـه شــموخ النخيل العربي ...!

   أحرفهـا تُصاغ بألوان الحيــاة وزهوها النادر المحبب في النفوس .. وجدتُ فيهـا أنسـيابيــة

عاليــة النغمات ، تنفرد بشكل معبر في أسلوبها الخاص ، فهو لا يســتوعب الرمزيــة ( إلاّ ما

نـدر ) لكنهــا قـد تنشــق عن العبْ النفســي ، لتفلح في المواءمة في الأسلوب والموضوع ..

فتنطلقُ كلماتهـا ، حيّـة .. جميلة .. شفيفة .. رقيقة .. فياضة بأحاسيسهـا ، ذات نغم متواصل

بوهج ٍ من الأبداع والتـألق ... تحمل همومهـا بين طواياها .. تُســافر بكلماتهـا إلى غدٍ جديــد

، وترحل معها إلى يومٍ أجمل ، لكنها تبقى تَحِنُّ إلى الماضي ..

وقول العلي ... تَحنُّ إلى قاســـــــيون ، وتغني أجمــل الزهر على ضفــاف نهر بردى ... ترتمي في وهــاد الوطن ، تنثر ما جمعت يداهـا مـن ألوانـه بعذوبة صادقة ومعاناة وبشيء من الحزن والفرح ..!!

كان ملء الطريق  إلى الحلم

فأنتصب جســر من الضباب

على شكل أكليل غار

متاه يتدحرج

على رهافته

الغائبــة ..

**

   تكرار الطباق أو اللفظ والأسلوب اللغوي ، قد تَخْلف مجتمعة" أيقاعا" وجرســا" موسيقيا"

عالي النغمات ، مما يســهم في زيادة جمالية النص وألقـه .. ففي النثــر إنْ وُجِدَ الأيقاع فهـو

أمر جيـد وإن لم يوجد فلا بأس ولا يعتبر ضعفا" ، على عكس الشعر التقليدي ..

ـــــــــــــــ  رمي السلام

وعينيه نجمة من ذهب

قال:

   أنتِ نصفي ومملكة من عنب

   أراكِ ربيع عمري الذي اقترب

قالت :

   يا سيدي

   هذا الكلام يثيرني

   كيف اعي حبك

   وأنا طفلة من تعب

   بشراع اكتئب

   اسقط لؤلؤة مقلتيه

   وانسحب

كان حلما" على عجل

وكمثل البرق ذهب

**

   يجتمع لديهـا الظل والموضوع ( أو الكائن ) في ترنيمــــــة واحــــدة ، وإنْ تَغيَّر الظل ، فأنّ

الموضوع هو الذي يجب أن يتحرك ، مما قـد يتحرك الظـل وفق المكان أو البيئـــة المناسبة ..

لذا فأنهـا تعطينـا صورا" حيّة وأسهابا" في البناء الســـلمي ، كأننا نسمع صوتـا" مـن أعماق

النفس الأنسانية ، طالما يمتزج في شـــــوق مستديم مع مفردات الأنتقال إلى مرحلة أخرى في

البناء الدرامي للقصيدة الواحدة :

هو .. !!

جسر من الأشواق يعبرني

يقتات على أضلعي ، يبعثرني

اقدام خطاك تسحرني

تشايعني أوردتي ، ترحمني

هو .. !!

ثمار الله تُعطرني

أتممْ طريقك احرسني

رضيتُ لقلبي السلام دثرني

رضيتُ له المجد ، له انحني

***

   ياليت الطفولة تعود ، في لعبنا وشقاوتنا .. أنهـا لا تنسى ســـاحات الطفولة .. كلمة الطفولة

تتكرر في بعض قصائدها ؛ والحنين والمطر والياسمين يغزو قصائدها ، ولهم طاولة واســـعة

بأنسياب هاديء ، فتنشطر النفس الهائمة في أتون الأحرف وأنفعالاتهــــا على بســـــاط شامي

وتنكمش لبعضها فتفتح أبواب الحنين في ســــحابة بيضاء من عند أضلعهـــــا والمطر ينسحب

بالحب إلى أمام ، والياسمين يبقى متشابكا" في زهو الروح ...

خطاب طفل

يا سيد السلام

لا تمحِ من دفتر العمر

ضحكة

والأيام

على ربيع سطحك

فرش الحزن جناحيه

ما كنت احسبك شافيا

من الجراح

كيف استعدت مواقع الكلام

فتحت النوافذ

حول خيالي

واعدت ضحكة

ياسمين الشام

**

   وكان للوطن رائحة نفّاذة ، تعي عظمتـه وترتمي في أحضانـه ، تتحسس فيه الحب والحنين

، فمهما كان ومهما أصاب الأنسان الوجع على أرضـــه ، يبقى يحمل شـارات الجمال كحقيقــة

نلمســها ونحنُ نختال بين كلماتها ، نتهجى عطر الوطن في اشتعال الحفيف وبخور الطيب في

ترابه ... الولاء للوطن يشدها ويمنحها سمات الدخول في أرجائه .. تتجول .. تزرع .. تحصد

.. ويبقى الثمر عزيزا" وكنزا" في أرثنا الخالد واشراقا" في معاني الحياة ..

ـــــــــــــــــــ يا !!! وطني

صبورة بوجعك

يهاجمني الحنين

برياح عاصفة

هامت بعض سنين

أعلم أنّ الأيام

راجعة

اهديت ُ

لك العينين

وأخطو وراء خطوك

زحف القدمين ..

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top