عدد الزوار الكلى : 1690515
15
ابريل
2020
جائحة جائعة للعالم الافتراضي .... بقلم صفاء البصري
نشر منذ 6 شهر - عدد المشاهدات : 307

عطلت الأسواق بكل تفاصيلها في العالم اجمع، والتجأ المستخدمون إلكترونيًا  لطلب الغذاء والمستلزمات المعيشية عبر شبكة الانترنت، وتوقف التعليم في المدارس والجامعات متوجها لمنصات التعليم الافتراضي، وكذلك العمل أصبح عن بعد في اغلب المؤسسات والشركات، وتعددت أنظمة التواصل بتنوع تطبيقاتها ومصنعيها ومزاياها، وآخرها أول قمة دولية لمجموعة العشرين تعقد على جلسات افتراضية،  فهل ستدفعنا كورنا وتوجهنا نحو تكنولوجيا رقمية بديل عن النمط التقليدي لأبرز مفاهيمنا الاجتماعية وتصبح  الشبكات الرقمية هي البديل عن الأعراف التقليدية، الأهل والأصدقاء زملاء المهنة الخ !!؟

هل سيتحول البشر إلى رقائق كمبيوترية ؟

هل ستتغير أدوات السيادة التقليدية لتصبح الجيوش، وأجهزة الأمن وأنظمتها المختلفة  تقليدا بائدا، مقابل تعزيز الرقابة الإلكترونية بواسطة الأجهزة المحمولة !!

لهذه المعطيات و فرض حظر التجول العالمي، وانتشار فيروس كورونا الذي ألزم نحو مليار شخص حول العالم البقاء في منازلهم، فضلا عن انهيار البورصات والوضع  الصعب لشركات الطيران والسياحة والبناء والنفط وغيرها، مما ترك أثرا اقتصاديا بالغ الشدة قد تأتي بعده تحولات كبرى في العالم، نكتشف  أن الشعوب بإمكانها التأقلم والعمل والتواصل بطريقة غير مباشرة وقد تكون عند بعضها قليلة التكاليف، وفعلا بدء كثير من الناس بتصفح الشبكة العنكبوتية بحثا عن كل شئ او دون اي شئ .

 حيث لاحظ المهتمون زيارة المواقع الكبرى للتسوق الإلكتروني وزيادة في الطلبات وانتقال المستهلكون في ظل الحجر الوقائي إلى شراء المواد الضرورية عبر الإنترنت والتأقلم القائم على الاتصال الرقمي وحتى استخدام مؤتمرات الفيديو وشبكات التواصل الاجتماعي كالفيس بوك والواتس اب وتويتر وغيرها ، إضافة الى المنصات التعليمية والدفع بواسطة البطاقات الممغنطة وغيرها من الوسائل الإلكترونية المتاحة .

يا ترى من سيكون المستفيد الأكبر ؟

الثروات الطبيعية، كالنفط والغاز والمعادن، وتخفيض أسعارها، وإيقاف رحلات الطيران المعتمدة على استهلاك النفط، وإلغاء النقود المعدنية والورقية، واعتبارها سببا هاما لنقل فايروس الكورونا،  ليصبح المال كله في صيغة رقمية إلكترونية، البورصة والاطلاع والتعامل عن بعد ، مؤتمرات عبر الفيديو مقابل اجتماعات، إلغاء نظام التعليم القديم من مدارس وجامعات، وتحويل التعليم إلى برامج كمبيوترية ومنصات تعليمية وغيرها .

وسمحت الخدمات الإلكترونية للأغلبية من هواة او مندمجون او  محترفين بالتكيف مع الظروف الاستثنائية السائدة حاليا بسبب الوباء آلجائح وانتقال عدد متزايد من الأشخاص للعمل من منازلهم، وازداد الطلب والبحث على التكنولوجيا التي تتيح عقد الاجتماعات  والتسوق والتعليم عبر الإنترنت.

وبعد تراجع أسهم وولمارت لأكثر من سبعة أيام ، عادت بعدها ونهضت بنسبة 23% كما انتعشت أسهم أمازون مجددا مما يجعلنا نتيقن أن هنالك توجه فعلي تفرضه الضرورة للعمل عن بعد.

وكما يقال إن الحاجة ام الاختراع ونظرا للاستهلاك الفعلي والحاجة الملحة فلا بد ان تسعى المؤسسات الحكومية الى تعديل قوانينها وتنظيم تعليماتها لتواكب ما سيحصل ان استمرت هذه الجائحة الجائعة تآكل المجتمعات وطريقة معيشتها التقليدية .

لابد لها أن تتعامل إلكترونيًا بكل تفاصيلها ومعاملاتها ومراجعيها فاغلبها لم يتسنى له معرفة ألف باء التعامل الإلكتروني او استخدام الحاسبة البسيطة وبالتالي ستكون هذه المؤسسة وزبائنها هما الخاسر الأكبر مقابل مستفيد اكبر  هي شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإنترنت  .

 المطلوب إعادة هيكلة للنظام التقليدي في ظل جائحة كورنا .

 

 



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top