عدد الزوار الكلى : 1707070
4
ديسمبر
2019
من هو تعيس الحظ الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء العراقي..!! بقلم الصحفي : هادي جلو مرعي/ بغداد
نشر منذ 11 شهر - عدد المشاهدات : 444

الكتل السياسية التقليدية ماتزال تحتفظ بالرغبة في المناورة والعمل على الإمساك بزمام الأمور برغم شهرين من التظاهرات السلمية والعنف الذي رافقها ، وأدى الى سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى ، مع تبعات إقتصادية وسياسية بتكلفة عالية ، بينما يصر المتظاهرون السلميون على أن لايتم ذلك  ، بل لابد من إختيار رئيس وزراء ترضى عنه ساحات التظاهر ، ولايكون من أتباع القوى التقليدية ، ولم يسبق له تولي منصب وزاري أو نيابي ، أو كان جزءا من معادلة السياسة والحكم في العراق خلال السنوات الماضية .

القوى السياسية ومن ورائها حلفاء وأنصار في الداخل ، وسياسات خارجية وقوى هيمنة ونفوذ دولية تريد أن يتم الإختيار على أساس المصالح الحيوية ، ولديها الإستعداد للتماهي قليلاً مع المتظاهرين ، والتلاعب بالألفاظ وفسح المجال للبرلمان المغضوب عليه ، أن يناقش آليات إختيار المرشح للمنصب العتيد ، مع الإستمرار في بذل الجهود الحثيثة للخروج بقانون إنتخابات جديد يرضي المتظاهرين ، ولكنه لايسلب القوى السياسية حضورها وعلى وفق قاعدة تجي نقسم القمر إنت نص وأنا نص .

وهو المفترض من سعي تلك القوى للتأسيس لقانون إنتخابات ومفوضية جديدة .

بالطبع فإن القوى التي شكلت الكتلة الأكبر من تحالف الفتح وسائرون تنازلت عن حقها ودورها في البحث عن مرشح منها ، ورهنت ذلك الى خيار الشارع الذي لايثق بأحد ، ولكن هل يكون المرشح من ساحات التظاهر خارج سياقات الكتلة الأكبر ، وخارج سياقات المحاصصة الطائفية والعرقية ..؟ حينها ولو تحقق ذلك فما مصير رئيس مجلس النواب السني ورئيس الجمهورية الكردي ، وهل سينصاع المتظاهرون لفكرة إن رئيس الوزراء يجب أن يكون شيعيا ، ويوافقون على مرشح شيعي لم يتسلم منصباً تنفيذياً فيما مضى ..؟

لايبدو برغم تظاهر الناس إن القوى السنية تريد التنازل عن نظام المحاصصة ، ولا الأكراد بالطبع خشية من تفرد شيعي  وتحول العراق الى دكتاتورية ، وهنا تكمن الحيرة في إيجاد الحلول للمعضلة العراقية ، وليست مشكلة إختيار رئيس الوزراء ، فماتزال المؤشرات تؤكد إن الفورة الراهنة لايمكن أن تنفي جملةً وتفصيلاً ما إعتاده العراقيون من محاصصة ، ومن شعور بالإنتماء الطائفي حتى مع إيمانهم بالوطن ، وعلى الأقل الإنتماء ليس بمعنى الطائفة البديلة عن الوطن ، ولكن الطائفة المتماهية مع الوطن التي تمنع المواطن من إستخدام سلاح الطائفية في التعامل مع شريكه .

كل الحلول الممكنة قد لاتنضج حلا بعيد المدى، وربما كان حلاً مؤقتاً لتلافي المزيد من الفوضى ، ولكن في الحقيقة فإن إختيار رئيس وزراء جديد سواء من الكتل السياسية ، أو من المتظاهرين أو بالشراكة بين الطرفين لايمثل نهاية المعضلة  ./أنتهى

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top