عدد الزوار الكلى : 344311
28
مايو
2019
منظمات محلية تبحث مع حقوق الإنسان سبل الحد من ظاهرة الانتحار بين أوساط الشباب في الديوانية
نشر منذ 6 شهر - عدد المشاهدات : 255

الديوانية/ فنارنيوز / تحسين الزركاني

ناقشت منظمة إنسان لأجل الإنسان، بالتعاون مع مفوضية حقوق الإنسان في محافظة الديوانية، في ورشة عمل " أسباب تنامي ظاهرة الانتحار بين أوساط اليافعين والشباب، وإيجاد الحلول لها "والتي تأتي ضمن برنامج دعم وتمكين الشباب واليافعين،بدعم منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونسيف.

 وقال مدير منظمة انسان من اجل الإنسان في الديوانية، حسين طارق، إن "تسجيل حوادث الانتحار في عدة مدن عراقية، دعا المنظمات المحلية للعمل مع المنظمات الدولية للتدخل لمعرفة أسباب لجوء اليافعين والشباب إلى الانتحار ووضع طرق مواجهتها والحد منها من قبل المختصين".

وأضاف أن "الطرق التقليدية في مناقشة المواضيع الحساسة يجب ان تتحول من التنظير الى ايجاد الحلول الفعلية القابلة للتحقق، من خلال إشراك الجهات المعنية والمجتمع المدني، ليسهم الجميع في التصدي للحالة والعمل على عدم تفشيها لتصبح ظاهرة في المجتمع"،لافتا الى ان "الرنامج ممول من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف وتنفذه منظمة إنسان من اجل الانسان بالتعاون مع مكتب مفوضية حقوق الانسان في الديوانية.

من جهته قال مدير مفوضية حقوق الإنسان في الديوانية، محمد عبدالحسين البديري، إن "مفوضية حقوق الإنسان تراقب بقلق شديد وجود حالات الانتحار في الديوانية، وهناك اسباب عدة أدت لتكرار الحوادث بينها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية"، مشيرا الى "اعداد استمارة خاصة تضمنت إجراء مقابلات مع الناجين من محاولات الانتحار، لإعداد دراسة تتعلق بالموضوع".

وأضاف أن "مكتب مفوضية الديوانية أعلن عن تشكيل فريق لحماية حقوق الإنسان يضم قيادة شرطة المحافظة ودائرة الصحة ومديرية التربية وعدد من الباحثين والمختصين، يعمل على التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد برامج خاصة للتصدي للحالة والحد من انتشارها بين اوساط اليافعين والشباب."

وأكد البديري، أن "هناك خطوات سيتم اتخاذها بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية المحلية والمدونين لعدم الترويج بغير قصد في استخدام مفردات محرضة، او الاعلان عن حالات لم ينجز التحقيق الجنائي فيها، فكثير من الحالات التي أعلنت على أنها انتحار كانت جرائم جنائية، وعليه فان هناك مردودا سلبيا على منصات التواصل المجتمعية وأصبح محفزا لتنامي الظاهرة ."

  الى ذلك اشار اخصائي الطب النفسي في مستشفى الديوانية العام، محمد السرحان، الى ان "التمييز بين الاشخاص بحملهم أمراض نفسية من عدمها للبدء في معالجة المرضى، مع التأكيد على امكانية الشفاء اذا ما وفرت لهم أسرهم البيئة الملائمة للعلاج النفسي"، لافتا الى ان "البحث عن الاسباب التي تدفع غير المرضى لخيار ايذاء النفس تشكل عاملا مهما، مبينا " فاليأس من الحصول على المساعدة او التهميش او تحقيق المتطلبات يمكن ان تكون من بين تلك الأسباب والواجب على الأسرة تداركها من البداية".

وبيّن السرحان، أن "سلوك الشباب واليافعين بهذا الاتجاه لتنبيه الأبوين والمحيط به لنيل اهتمامهم، وعليه من المهم جدا تشخيص أسباب المشكلة"، مؤكدا أن "غالبية الحالات لجأت الى خيار الانتحار جراء العوامل الاقتصادية والاجتماعية"، داعيا في الوقت ذاته  "اصحاب القرار من الساسة والمؤسسات الاعلامية والمجتمع المدني، الى اخذ دورهم تجاه المواطنين للحد من انتشار الظاهرة   ."

فيما رأى المدون في منتدى الديوانية للبيئة والسلام، ليث علي العبيدي، أن "الاعلام التقليدي والمجتمعي سلاح ذو حدين، والاستخدام الخاطئ للهاشتاغات في منصات التواصل المجتمعية والمنشورات وبعض التقارير الاعلامية، تحرض بغير قصد او عمد على الانتحار،" لافتا الى ان المعرفة في استخدام المفردات له الدور البارز في الحد من اتساع دائرة الخطر التي تحيط بالمجتمع   ".

بدوره اوضح الباحث الاجتماعي، سامر الجنابي، أن هناك عددا من العوامل تشجع على الانتحار في المجتمع العراقي، بينها منظومة السلطة السياسية لعدم أداء دورها تجاه المجتمع، وبالتالي ضياع حقوق المواطنين يدفع البعض للبحث عن وسائل الخلاص من المحيط بأضرار أنفسهم احتجاجا على أوضاعهم". وتابع الجنابي، أن "القيم المجتمعية والعشائرية والعادات والتقاليد الضاغطة، التي تشكل منظومة متطرفة على الفرد تؤدي الى تمرده للخلاص منها"، مشيرا الى أن "العوامل النفسية والادمان على المخدرات، والتسيب والتفكك الأسري، الناتج عن تغاضي الأبوين عن تصرفات الأبناء وانشغالهما او احدهما عن السلوكيات العامة للأبناء في المنزل والمدرسة والشارع، يمكن ان تعزز لدى المراهقين الرغبة بالانتحار".

واستدرك الجنابي ان "إنشاء مراكز علمية متخصصة تضم أطباء نفسانيين وباحثين اجتماعيين وأكاديميين، ومراكز شفاء من الإدمان، يمكن ان تسهم بشكل كبير في السيطرة على الارقام التي أشارت لها تقارير الجهات المختصة بارتفاع عدد محاولات الانتحار في المجتمع  ."

وكانت وزارة الداخلية قد اعلنت عن تسجيل 477 حالة انتحار في عموم البلاد عام 2018، فيما أعلنت مفوضية حقوق الانسان استنادا على بيانات مجلس القضاء الاعلى تسجيل 17 حالة في عام 2018، كما سجلت المفوضية 132 حالة انتحار في الربع الأول من العام الحالي 2019 في عموم البلاد بينها 12 حالة في الديوانية./انتهى

 

 


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top