عدد الزوار الكلى : 2396663
10
مايو
2019
ورشة في الديوانية لرصد خطاب الكراهية على منصات التواصل الاجتماعية
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 92

الديوانية/ فنارنيوز / ضياء الدين الزركاني

نفذت الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم، بالتعاون مع منظمة مختبر تقنيات السلام الأمريكي، في مدينة الديوانية، ، ورشة لرصد خطاب الكراهية على منصات التواصل المجتمعية، بمشاركة جميع المكونات والديانات في المحافظة لمناقشة وضع معجم خاص بالمفردات التحريضية التي تنتج العنف على منصات التواصل الاجتماعية تجاه المواطنين.

وقال مدير الورشة عضو مجلس أمناء الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي انسم، تحسين الزركاني، إن "الفوضى العارمة التي تجتاح منصات التواصل المجتمعية التي اصبحت تهدد السلم الاجتماعي، بسبب استخدام مصطلحات تحريضية وخطابات كراهية تعمد على تمزيق وحدة العراقيين، يجب التصدي لها ومواجهتها بخطاب التسامح والمحبة وقبول الاخر".

وأضاف الزركاني، أن "الورشة التي نفذتها الشبكة بالتعاون مع منظمة مختبر تقنيات السلام الامريكي، تضمنت رصد خطاب الكراهية والعبارات المحرضة على العنف تجاه الاخر، وتم تصنيفها الى قائمتين، دون المشاركون في الاولى منها خلال مجاميع عمل المصطلحات التي تؤدي للقتل، والثانية للمفردات الأقل ضررا ولا تؤدي الى القتل".

وبين أن "مشاركة مكتب مجلس النواب في الديوانية ومفوضية حقوق الانسان ومسؤولين في مجلس المحافظة، وقسم الشرطة المجتمعية، وممثلين عن الوقفين السني والشيعي، ومجلس شؤون الصابئة المندائيين، ووقف المسيحيين والديانات الاخرى، اضافة الى ممثلين عن الغجر والبشرة السمراء ومدونين وصحافيين، اسهم بالتعرف على المفردات والمصطلحات التي تؤثر في المكونات ومعرفة السياق الذي تستخدم فيه لتمرير خطابات كراهية وتحريض من بعض المستخدمين تجاه المواطنين".

وأوضح الزركاني، أن "شبكة انسم التي تعد أول شبكة معنية بالمدونين في العراق عملت منذ تأسيسها على وضع حزمة اخلاقيات من بينها محاربة خطاب الكراهية او التحريض، والزمت اعضائها على العمل بمدونة السلوك الاخلاقي، لتسهم منصات التواصل المجتمعية ببناء البلد ونشر ثقافة المحبة والسلام والتسامح، من خلال برامجها التي نفذتها خلال السنوات الماضية".

من جانبه قال، مدير قسم الشرطة المجتمعية، المقدم خضير عباس محمد، إن "منصات التواصل الاجتماعي اصبحت تعج بالمصطلحات التي تؤدي الى العنف، بل وصل بعضها الى جرائم القتل، واسهم في تفكيك وحدة المجتمعات المحلية"، مشيرا الى "رصد العديد من المفردات التي ادت الى التناحر".

وتابع محمد أن "الورشة عملت على وضع قاموس بالمصطلحات الاكثر تهديدا لحياة الافراد، والمفردات التي من الممكن ان تسهم بأضرار نفسية او معنوية لا تصل نتائجها الى القتل او التهجير".

من جهته اعتبر رئيس مجلس شؤون الصابئة المندائيين في الديوانية، باسم مطر، أن "خطاب الكراهية المتداول على منصات التواصل المجتمعي بحق الاقليات وتكفيرها، ادى للأسف الى تهجير الكثير من وطنهم، واجبرهم على تحمل مشاكل الغربة"، عادا أن "التماسك الاجتماعي الذي تحظى به الديوانية مثال يحتذى به، فأسرتي سكنت هنا منذ قرن تقريبا لم نلمس خلالها سوى المحبة والتسامح".

بدوره أوضح المواطن، علي عزيز جواد، أن "ما يعانيه ذوو البشرة السمراء من نظرة مجتمعية دونية، يشعرنا بالعزلة جراء خطاب الكراهية بحقنا، على الرغم من اننا بشر اسوة بباقي البشر لم نخلق انفسنا بهذا الشكل وليس لنا سلطان لنغير من اشكالنا او لون بشرتنا، وللأسف فان نظرة العبد ما تزال قائمة حتى يومنا هذا على الرغم من التطور والثورة الرقمية التي وصل لها العالم اليوم، والتي نقلت تلك المصطلحات الى منصات التواصل الاجتماعية".

بالمقابل رأت عضو مجلس محافظة الديوانية، زينب حمزة العابدي، أن "الانتقال المفاجئ من زمن الدكتاتورية والعزلة الالكترونية، الى الحرية المفرطة اسهم في تنامي مصطلحات خطاب الكراهية في منصات التواصل الاجتماعية، لتكون النعمة نقمة لكثرة ما تحمله من سلبيات تهدد وحدة المجتمع".

ودعت العابدي، المنظمات المحلية والدولية الى "تنفيذ المزيد من ورش العمل التشاركية والتفاعلية وجمع المعنيين والمختصين والخبراء، لتعزيز السلم المجتمعي بالتصدي لخطابات الكراهية، التي تعددت سبل انتشارها بين السياسية والدينية والعرقية او الطائفية".

وكانت منظمة مختبر تقنيات السلام الامريكي، نظمت بشراكة مع منظمات محلية عدة برامج تهدف لاستخدام التقنيات الالكترونية في مساعدة المجتمعات للحد من خطاب الكراهية وتعزيز التماسك والسلم الاجتماعي.

يذكر ان الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي  INSM أعلنت عن تأسيسها خلال مؤتمر جمع 70 مدونا من المدن العراقية عام 2011، في مدينة السليمانية، لتكون أول شبكة معنية بالمدونين العراقيين./انتهى

 

 

 

 


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top