عدد الزوار الكلى : 2636570
6
مايو
2019
اﻻقلام الخيرة..ويومها العالمي لحرية الصحافة... بقلم الصحفي عبد الامير الديراوي
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 93

ورقة بيضاء وقلم ..هذا كل ما يملكه الصحفي فهو ينثر على تلك الورقة حروفه التي تبث للناس افكاره ..هموم مجتمعه ..اخبار محيطه ..تحوﻻت الحياة ..احداثها ..حلاوتها ..مرارتها غليانها ..ورومانسيتها .ففكلها تتحول تحت يده الى معطيات يوميه وهب الصحفي حياته ﻻن ينهض بها لينير
طريق الناس ويبصرهم ويؤسس لتجربة الحياة الحديدة الحافلة باﻻحداث والعلوم والثقافة والفن واﻻدب والمعارف المختلفة..فالصحافة لغة نتعامل بها يوميا ونكتب حوارات التحدي مهما بلغت التضحيات..فهي مهنة المتاعب التي علمتنا ان نواصل التعب لنرتقي بمجتمعنا نحو الرقي والتقدم..والحياة الكريمة وهو امر ﻻ يمكن صنعه اﻻ بان تكون للصحافة حرية حقيقية
وليس مجرد شعارات تستخدمها السلطات للاستهلاك المحلي والسياسي.
والصحافة العراقية مرت بمراحل متعددة كانت فيها تقودها الدولة وتصدر لها قوانين خاصة بالمطبوعات التي تنظم عمل الصحافة واصدار الصحف والمجلات وفي مراحل عديدة صدرت صحف أهلية كثيرة لكنها ايضا محكومة بالقوانين التي تصدرها الحكومة آنذاك ففي العهد الملكي لم تكن هناك صحف حكومية بارزة
بل أكثر الصحف كانت أهلية غير انها ﻻ تتمتع بالحرية الكاملة وكذلك الحال في ستينات القرن الماضي رغم بروز جيل من الصحفيين برزت أقلامهم في مقارعة السلطات الحاكمة انذاك ..غير أن ذلك لم يكن المؤشر الكافي على وجود حرية متكاملة للصحافة فقد تعرضت معظم الصحف الى اﻻغلاق و المصادرة وإيقاف الصدور والاعتقال للكتاب والصحفيين العاملين في تلك الصحف يوم كان اﻻعلام مرتكزا على الصحف فلم تكن هناك وسائل اخرى مثل الفضائيات او اﻻنترنت ..وجاءت فترة السبعينيات لتزيد العمل تعقيدا وتجعل من اﻻعلام تحت قبضة السلطة الحاكمة واﻻشراف المباشر على كل قنواته وحصرها بيدها فيما شهد عام 1974 إغلاق اخر منابر وصحف اﻻحزاب بشكل نهائي وهو ما أنهى أي آمل ولو ضعيف بحرية العمل الصحفي ..
ونحن ننادي بحرية الصحافة وفي هذه المناسبة وهي اليوم العالمي لحرية الصحافة نجد أنفسنا اليوم وسط حرية منقوصة بسبب الفهم الخاطئ للحرية الحقيقية المطلوبة .فالصحافة هي الحقيقة الناطقة وليست الحرية المشاعة التي تتصل بالفهم الفوضوي واطلاق الكلام على عواهنه ..

فرجل الصحافة مطالب بان يحافظ على هامش الحرية الموجودة والتي توفرت للصحفي بعد مرحلة السقوط في عام 2003 . وان يحافظ على طريقة إيصال صوته للناس بحرية تامة ووفق المعايير المهنية التي ترتكز على استخدام هذه الحرية بالشكل السلمي والمعرفي وبث روح التسامح ونقل الحقائق بصدق وأمانة بالرغم من كون العراق من الدول المصنفة أنها أكثر البلدان خطورة على الصحفيين وحجم التضحيات التي قدمها اﻻعلام على مذبح الحرية التي نبتغيها ..
نحن ندعو إلى فهم أوسع لعمل الصحافة في بلدنا وان نتخلص من مبدأ الوﻻءات المختلفة والعمل وفق مبدأ الحقائق التاريخية المطلوبة لتطوير ميدان العمل الصحفي في المجاﻻت التقنية والمهنية في عراقنا وجعل الحياة في بلدنا وعراقنا اكبر من كل اﻻرتباطات اﻻخرى 
تحية لكل العاملين في وسطنا اﻻعلامي في اليوم العالمي لحرية الصحافة ونأمل ان نرتقي بإعلامنا الى مستويات أعلى وأكثر مهنية.

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top