عدد الزوار الكلى : 2268599
11
ابريل
2019
الجيش السوداني يطيح بالبشير والمحتجون يطالبون بحكومة مدنية
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 22

وكالات

أطاح الجيش السوداني يوم الخميس بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة حديدية على مدى 30 عاما وأعلن ”التحفظ عليه“ لكن محتجين خرجوا للشوارع مطالبين الجيش بتسليم السلطة لمدنيين.

وجاءت الإطاحة بالبشير (75 عاما) بعد شهور من مظاهرات ضد حكمه.

وفي كلمة أذاعها التلفزيون الرسمي، أعلن وزير الدفاع عوض محمد أحمد بن عوف عن تشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون الدولة لفترة انتقالية مدتها عامان تتبعها انتخابات رئاسية.

وأوضح أن البشير محتجز ”في مكان آمن“ لكنه لم يوضح من سيرأس المجلس العسكري.

وقال بن عوف إنه تقرر تعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وإغلاق المجال الجوي لمدة 24 ساعة والمعابر الحدودية لحين إشعار آخر، وكذلك حل المجلس الوطني ومجالس الولايات ومؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.

ورفض تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات ضد البشير، خطط الوزير، ودعا المحتجين إلى مواصلة الاعتصام خارج وزارة الدفاع الذي بدأ يوم السبت.

وتحولت مشاعر عشرات الآلاف من المحتجين، الذين كانوا يحتفلون في وقت سابق برحيل البشير، إلى الغضب وهتف الكثيرون ”تسقط تاني“ بعد أن كانوا يرددون سابقا هتاف ”تسقط بس“ ضد البشير.

وذكرت مصادر سودانية لرويترز أن البشير موجود في قصر الرئاسة تحت حراسة مشددة.

وقال التلفزيون الرسمي إنه تم إعلان حظر التجول ليلا من العاشرة مساء حتى الرابعة صباحا.

يواجه البشير اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمرا باعتقاله على خلفية مزاعم بارتكاب جرائم حرب في منطقة دارفور بالسودان أثناء تمرد بدأ في عام 2003 وأودى بحياة ما يقدر بنحو 300 ألف شخص. وينفي البشير تلك الاتهامات.

ورغم ذلك فقد تحدى البشير المحكمة بزيارة عدة دول أعضاء بالمحكمة الدولية.

ويجيء سقوط البشير عقب الإطاحة هذا الشهر بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إثر احتجاجات شعبية أيضا على حكمه الذي دام عقدين.

تشمل الأسماء المرشحة لخلافة البشير وزير الدفاع، الذي كان مديرا سابقا للمخابرات العسكرية وينتمي أيضا للتيار الإسلامي، إضافة إلى رئيس الأركان السابق عماد الدين عدوي.

ولطالما كان بن عوف ضمن كبار القادة السودانيين.

ويتردد أن عدوي شخصية تحبذها دول جوار على خلاف مع البشير بسبب توجهاته الإسلامية.

وقال عمر صالح سنار القيادي في تجمع المهنيين السودانيين في تصريحات لرويترز ”لن نقبل إلا بحكومة مدنية انتقالية مكونة من قوى إعلان الحرية والتغيير“.

وقال عثمان أبو بكر (27 عاما) في بورسودان ”سنواصل الاحتجاج حتى الإطاحة بهذه الحكومة الجديدة“. وأضاف أن بعض الجنود انضموا إلى المحتجين في الهتاف ضد المجلس العسكري في المدينة الواقعة بشرق البلاد.

وأعلن بن عوف إطلاق سراح كل السجناء السياسيين وانتشرت صور لمحتجزين انضموا للاحتجاجات بعد الإفراج عنهم.

وقال شهود إن محتجين هاجموا أيضا مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني في مدينتي بورسودان وكسلا بشرق البلاد يوم الخميس.

وعبرت منظمة العفو الدولية عن القلق إزاء ”مجموعة الإجراءات الطارئة التي أُعلن عنها اليوم“.

 

أمسك البشير بزمام السلطة في انقلاب أبيض عام 1989. وهو شخصية خلافية تمكن من تخطي أزمة داخلية تلو الأخرى والتصدي في الوقت ذاته لمحاولات من الغرب لإضعافه.

وعانى السودان فترات طويلة من العزلة منذ عام 1993 عندما أضافت الولايات المتحدة حكومة البشير إلى قائمتها للأنظمة الراعية للإرهاب لإيوائها متشددين إسلاميين. وفرضت واشنطن عقوبات على السودان بعد ذلك بأربعة أعوام.

وانتهت حرب أهلية طويلة مع الانفصاليين الجنوبيين في عام 2005، وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في عام 2011.

ومنذ ديسمبر كانون الأول، تعصف بالسودان احتجاجات متواصلة تفجرت بسبب مساع حكومية لرفع أسعار الخبز وأزمة اقتصادية أفضت إلى نقص في الوقود والسيولة.

وتصاعدت الأزمة الأخيرة في مطلع هذا الأسبوع بعدما بدأ آلاف المحتجين الاعتصام أمام مجمع وزارة الدفاع حيث مقر إقامة البشير.

واندلعت اشتباكات يوم الثلاثاء بين جنود حاولوا حماية المحتجين وأفراد من أجهزة الأمن والمخابرات كانوا يحاولون فض الاعتصام. وقتل نحو 20 شخصا منذ بدء الاعتصام.

ودعا وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إلى ”انتقال سريع إلى قيادة مدنية شاملة وممثلة للجميع“. وأضاف في تغريدة على تويتر أن ”مجلسا عسكريا يحكم لمدة عامين ليس الحل“.

وحث نشطاء في الخارج السودان على تسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية.

وقالت جيهان هنري المديرة المشاركة لقسم أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش ”يجب ألا يضطر ضحايا أخطر الجرائم، التي ارتكبت في دارفور، للانتظار أكثر من ذلك لتحقيق العدالة“./انتهى

رويترز

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top