عدد الزوار الكلى : 32511
5
ابريل
2019
نقطة المركز الجديدة للمصالح العراقية .... بقلم : نعمه العبادي/ النجف
نشر منذ 6 شهر - عدد المشاهدات : 190

ثرية هي الاحداث السياسية في منطقتنا وتتيح المجال بيسر لأي هاوي في التحليل السياسي ان يتحدث ( سياسة) لكنها في نظر المختص الحاذق، فإن هذا التراكم والتصاعد غير المحدد المسار ، والذي يحمل اكثر من وجه يمثل تعقيدا كبيرا، قد لا يجد فيه طريقا واضحة للوصول الى استنتاجات منطقية وتشوفات مناسبة، تحقق فوائد الاستشراف سواء ما يقدم لصانع القرار من فرص للعمل او ما يقدم للرأي العام وعي استباقي، وفي هذا الاطار اعرض مجموعة احداث وموضوعات لغرض الوصول الى جمع فيما بينها يشكل رؤية متكاملة يمكن من خلالها الوقوف على نقطة تمركز الوضع العراقي، وهي الاتي:

- رئيس الوزراء يدشن اول زياراته خارج العراق الى مصر وتقدم الزيارة على انها مهمة جدا وغير قابلة للتأجيل، بحيث اعتذر للشعب لأنها جاءت متزامنة مع حادث عبارة الموصل، وتاتي الزيارة من الوزن الثقيل ثم يلتحق ملك الاردن لتعقد قمة ثلاثية ويكون الملف الامني والاقتصادي حاضرا فيها وبقوة.

- رئيس مجلس النواب يسافر الى الولايات المتحدة الامريكية ويعقد لقاءات على مستويات عالية معظمها تتحدث عن مصالح امريكا في العراق والتواجد العسكري ومصيره والمساعدات وقضايا اخرى.

- دفعة وزخم كبير لمظاهر العلاقة السعودية- العراقية حيث يتحدث البعض كما سمعت وزير تخطيطنا بامتنان عظيم وان السعودية قادمة بقضها وقضيها لتصلح الاوضاع في العراق وتقدم الاموال لمساعدة المناطق المحررة وتستثمر في العراق، واخر الزيارات السعودية جاءت من الوزن الثقيل.

- حديث داخلي يتصاعد عن مكافحة الفساد وتوعد للفاسدين من هنا وهناك في خطابات مختلفة، وتسريب من صحف امريكية بوجود مساعي من قوى عراقية واقصد قائمة النصر لفتح ملفات محاسبة لحكومات المالكي ، ولهجة تصعيدية في تويتر من قبل السيد مقتدى وتصريحات لرئيس الوزراء.

- ملف تشكيل الحكومة يراوح محله مع حديث مستمر ان التفاهمات وصلت مراحلها النهائية.

- تخوف من عدم تجديد امريكي لرخصة التعامل مع الشركات النفطية والمضي بفكرة تصفير الصادرات النفطية الايرانية وتشديد العقوبات بشكل اكبر، مع قدوم فصل الصيف واعتماد  اكثر من اربعة الاف ميكا واط على التجهيز الايراني.

- تصويت مجلس محافظة البصرة بالغالبية على حل الاقليم وتصاعد وتيرة المطالبة به.

- موجة الامطار والسيول التي مرت بالعراق في الاسابيع الماضية وما تبعها من اعلان حالة الطواريء في اكثر من محافظة تعيد الى الواجهة خطر الماء والسدود وتستمر في التساؤل امام حسم حقيقي لهذه الملفات.

- قمة عربية يقال انها قمة العزم والتضامن في تونس، لا تزال تصر على ابقاء مقعد سورية فارغا رغم انها تتعامل بشكل فردي وجماعي مع الحكومة السورية، ولا زالت ترفع خطر التدخل الايراني في المنطقة بوصفه الخطر الاهم والاول على الحاضر والمستقبل العربي ، ولن تتراجع عن ارجاع اسرائيل الى منطقة الاخطار قابلة التعايش رغم انها انعقدت تزامنا مع اعتراف ترامب وادارته بتبعية الجولان لإسرائيل وشرعية حكمها لها، وهي قضية تحتاج تفاصيل اطول، ولم يأتي ذكر العراق فيها إلا باهتا رغم الحضور النشط لوفده وكلمات رئيسه.

- السيد مقتدى الصدر يعود بعد غيبة في لبنان اختلفت التكهنات حولها، ويبدأ مشوراه بزيارة حاملا فيها عصا ، ويقول الربيع العربي ما زال مستمرا، ويطالب كل من يتبعه وعمل في المجال التنفيذي في الحكومات السابقة ان يذهب الى مجلس مكافحة الفساد لتبرئة موقفه، ويتحدث عن بيع وشراء للمناصب في تويتر.

- نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني زيارة اولى للعراق تبدأ من النجف الاشرف ومن السيد السيستاني وتتحدث عن التعايش وتأتي تزامنا مع غياب رئيس مجلس النواب العراقي في امريكا.

هذه الاحداث والمواقف التي شكلت معالم الحدث الداخلي والخارجي العراقي، وهي كغيرها من مواسم احداث في فترات سابقة، تحيل العراقيين الى مجموعة اسئلة تتصل بمصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم، وتحاول ان تعرف في اي نقطة من خارطة المصالح سوف يتمركز الوضع العراقي، وكم سيقترب هذا التمركز من مصالح العراق والعراقيين الحقيقية فهل:

-.يستطيع العراقي السفر بيسر وسهولة وبدون تذلل وواسطة الى جميع الدول العربية بما فيها الصومال واليمن واكيدا والسعودية من خلال الحصول على تأشيرة سفر بطريقة سهلة ويتاح له الحصول على الاقامة في تلك البلاد اذا كان له سبب موجب ومنطقي ، مع التأكيد ان معظم العراقيين عند سفرهم الى اي دولة يحملون معهم قدرا من العملة الصعبة يرغبون انفاقها في نزهة ووناسة او تطبيب يشعرون بمعاملة طيبة خلالها؟

- وهل يمكن للعراق ان يكون متوازنا في علاقاته مع كافة الاطراف المتمحورة بنظام مع وضد، دون ان يكون طرفا في هذا التمحور مع حصوله على مصالح حقيقية متبادلة وعادلة مع كل الاطراف دون ان يكون غنيمة لهذا الطرف او ذاك؟

- هل سيعود العرب قريبا ليدركوا ان التضحية بالعراق خسارة جسيمة لكل الجسم العربي، وان موقع العراق الحقيقي هو احد الاطراف الاساسية في صنع الحدث العربي الايجابي وان حالة من الثقة والطمأنينة ستكون هي البيئة التي يتعامل بها العرب مع العراق؟

- هل يمكن ان يشهد المواطن حكومة مكتملة فاعلة ومهنية تنجز الملفات المتأخرة خصوصا في الجانب الامني والخدمي ويتلمس اثارها بشكل ملحوظ تحسنا في تفاصيل حياته؟

- هل يوجد توجه حقيقي لمكافحة الفساد وخصوصا في حلقاته المتسربلة بالشرعية والقانونية وان المستقبل القريب سيكون محملا بضربات موجعة للفاسدين؟

- هل نحن في موقع آمن بعيدا ان دهاليز صفقة القرن واشتراطاتها وفعالياتها ام اننا محشورون فيها بطريقة غير مباشرة؟

- في الحالة التي يتم فيها تشديد العقوبات على ايران، هل نحو في مأمن وخصوصا في الصيف القادم من التداعيات التي ستنعكس على اوضاعنا؟

- مع كل الجولات والزيارات والجهود على كل المستويات ، فهل نحن ذاهبون الى وضع يقوي سيادتنا ويضمن استقلال قرارنا بشكل اكبر ويحجم من التواجد والتدخلات الخارجية في بلادنا؟

- هل سيشعر العراقي بأمان اكثر واعمق وطمأنينة على حاضره ومستقبله ويكون العيش في العراق خياره الاوحد لا غير؟

- هل بيئتنا السياسية ستكون آمنة من اهتزاز صراعات قد تفتحها جبهات داخلية وصراعات مصلحية في المستقبل القريب؟

ان نوع الاجابة وشفافيتها على تلك الاسئلة هو الذي يحدد نقطة تمركز العراقي على صفيحة الاحداث الجارية والقادمة، وهو الذي يعيد تفسير تلك المجريات التي تم تأشيرها اولا، ويوقفنا على معانيها المعلنة والخفية.   / انتهى  

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top