عدد الزوار الكلى : 2268651
28
مارس
2019
غرق العبّارة...والحكومة المحتارة !بقلم : نجاح سميسم/ النجف
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 34

كشفت المأساة الدامية لغرق العبارة في مياه دجلة والتي حصلت أثناء أحتفالات المواطنين بأعياد النوروز في مدينة الموصل المفجوعة والموجوعة بدمارها وخرابها اصلاً، والذي حصل على يد داعش ابتداءاً وماتلاه أثناء عمليات تحرير المدينة، وكذلك الفساد المستشري في هذه المحافظة ، من قِبل المحافظ ومجلس المحافظة، ورؤساء الدوائر وبعض فصائل الميليشيا المتحكمة فيها ، كشفت هذه المأساة خللاً بنيوياً مُرَكّباً في إدارة البلاد بشكلٍ عام، وفي الموصل بشكلٍ خاص، بل في مجمل العملية السياسية، والتي لم تتحول بعد،إلى نظامٍ سياسي واضح المعالم٠

أن المتتبع لما يجري في العراق منذ عام ٢٠٠٣ ولحد الآن يلاحظ مقدار الخلل والخطل والهزال في إدارة البلاد منذ مجلس الحكم، الذي أرسى دعائم المحاصصة الطائفية والعرقية، مروراً بالحكومة المؤقتة بزعامة أياد علاوي، والحكومة الأنتقالية برئاسة إبراهيم الجعفري، ثم الحكومة الدائمة سيئة الصيت ولدورتين برئاسة نوري المالكي،تلتها حكومة العبادي الذي كلما تكلم فأنه يهدد بضرب الفساد بيدٍ من حديد،ولكنه كان يضرب الفساد كلَ مرةٍ بيدٍ من تنك إلى أن ضربَ نفسه وسقطَ بالقاضية ليسلمها إلى رئيس الوزراء الضعيف أو الذي يستضعف السيد عادل عبد المهدي، بسبب عدم إنتماءه إلى كتلةٍ قوية يستند عليها، والذي اخبرنا في بداية إستيزاره،بأن إستقالته في جيبه، وأنه سيخرجها ويضعها على الطاولة، أذا لم يعجبه الوضع وأذا أحرجته الكتل السياسية التي جاءت به ولكنه لم ولن يفعلها لأن طعم رئاسة الوزراء حلو ومغري، حيث أتحفنا هذا اليوم بتصريحٍ ناري أرتعدت له فرائص الفاسدين، مفاده أنه سيضرب بيد العدالة لكل مَنْ يلعب ويزيد من جراحات العراقيين ٠

نعم سيداتي، سادتي أن الذي جرى ومازال يجري في العراق لم يحصل في اي بلد من بلدان العالم ،له نفس إمكانيات العراق المالية والبشرية والأجتماعية والتأريخية، والسبب هو تسلط الأحزاب الأسلامية والسياسية الفاسدة، متمثلة برؤسائها وشخوصها، الذين يرتبطون بعلاقات مشبوهه مع القوى الخارجية، والمنبطحين تماما لتلك القوى ودولها، حيث وضعوا أنفسهم أدواتاً لتنفيذ سياسات تلك الدول على حساب مصالح العراق وشعبه،  حتى أوصلوا البلد إلى ماهو عليه الآن من دمار وخراب وإفلاس وموت مجاني وآخرها وليس أخيرها حادثة عبارة الموصل، التي كشفت ضعف الحكومة المحتارة، الوليد غير الشرعي للكتل المتنفذة الجاثمةعلى شعبها والمنبطحة للأجنبي ٠

أختتم مقالي هذا بحكاية شعبية لها علاقة بموضوع المقال سمعتها من أحد الأصدقاء، سأنقلها كما سمعتها باللهجة الدارجة مفادها٠

( أحد الأشخاص ماتت زوجته، وكان له ولد من زوجته المتوفية هذي ، تزوج الرجل امرأة من قريته، بعد مضي فترة على الزواج أخذت تُحَرضْ زوجها على إبنه الوحيد فكان يعاقبه كل مرة بشكل شديد، هذه المرأة تجيد صناعة دهن الحُر( السمن الحيواني ) وتضعه في الشكوة( الشكوة هي حافظة للدهن مصنوعة من جلد الماعز) ، كلما تصحو الصبح تأتي إلى الشكوة تجدها فارغة وقسم من الدهن مسكوب على الأرض، فتتهم الولد بأنه يسرق قسم من الدهن ويسكب الباقي،  تأخذ بالصياح فيأتي الأب ويضرب إبنه ضرباً مبرحاً والولد ينكر علمه بموضوع الدهن ، مرتْ أيام والولد كل مرة يتحمل ضرب ابوه له فقرر أن ينطر( يحرس ليلاً) كي يعرف منو اللي يسرق الدهن، وبذيك الليلة اللي ينطر بيها شاف شي عجيب شاف مجموعة من الواوية (بنات آوى) من القرى القريبة دخلوا إلى بيتهم وأشروا إلى كلبهم الوحيد اللي هو مفترض يحرس البيت ، الكلب دخل إلى الغرفة الموجودة بيها شكوة الدهن وجلب الشكوة بفمه وفتحها للواوية اكلوا الواوية الدهن والكلب ينظر إلهم بأستمتاع وبعد فراغهم من أكل الدهن ، يلزمون سِرَه على الكلب٠٠٠ أنتهت القصة والعبرة لمن إعتبر)٠

هسه قضيتنه وين؟ وين المشكلة ؟ وشنو ربّاط القصة

مشكلتنا بكلبنا اللي سمح للواوية الأجانب يلزمون عليه سِرَه، وبالشعب اللي ساكت وتارك الكلب براحته يفعل ما يشاء وأعتقد لا يوجد حل لمشكلتنا أذا منتخلص من الكلب الخائن٠

 

 

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top