عدد الزوار الكلى : 2653063
23
مارس
2019
حقيقة الاديان ..اشكاليات حماسية.... بقلم نعمه العبادي / النجف
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 132

توازيا مع ما يؤرخ له من بداية وجود الاديان في الحياة، بوصفها ( منظور عقدي نفسي متكامل) للوجود والفناء، يوجد مسار يتجلى من خلال اطروحتين الاولى ترى بان الاديان منتج بشري صرف، لا صلة له باي رابطة علوية، وهي اما نتاج فردي ابداعي او افراز اجتماعي تكاملي، والثانية اخف وطئة من الاولى إذ ترى بان الاديان خليط من وحي رباني واضافات بشرية او انها تستورد من المنجز البشري المعاصر او السابق لوجودها، وبالمحصلة فان كلا الصورتين تتفق على:

- عدم قدسية الاديان وعلويتها.

- انها منجز انساني متاح للنقد والنقاش.

- هي اطروحة يمكن ان يكون في عرضها اطروحات بديلة من حيث القيمة والمنجز والاثر.

ويتعاظم هذا الجهد النقدي باشكال ومنطلقات مختلفة متذرعا بما يسميه ب ( الشرعية المعرفية) ، واصفا عمله بانه مقاربات مجردة من اي اسقاطات عقدية او منطلقات ايدلوجية او مقاصد نفسية/ خارج نفسية، حاملا مشارط في غاية الحدة والاثر، ومتيحا لنفسه القيام بفجوات ونوافذ في جسد كل المعتقدات والكتب والشخصيات والرموز والافكار والتوجهات، على النحوي الذي لم يبقي لما هو علوي إلهي باقية.

تنافح هذه التوجهات عن مقاصدها بانها تريد تخليص الانسان. ( فردا وجماعة) من سلطة الدين او سطوتها او مكانته في حياتهم من خلال عملية مركبة من خطوات تبدأ من خطوة نفي صلة الدين باي علقة علوية ،ساحبة له الارض، حيث تقرر بشريته بدرجات مختلفة اشدها، دعوى بشريته الكاملة واخفها حدة دعوى انه خليط رباني وبشري ،ثم يسمح هذا التجريد بممارسة عملية استئصال عميقة، تنتهي الى عبارة واحدة قد لا يريد البعض التصريح بها لاسباب مختلفة مفادها ( عدم جدوى الدين، بل كل الجدوى في عدم الدين).

لا يستهدف هذا الحديث ان يدخل في سجال معرفي او حجاجي مع هذه التيارات على تكذيب او دحض اصل هذه الدعوات بنماذجها المختلفة، كما لا يقدم دعوة تبشيرية إلا انه يضع هذه التيارات التي تناضل بقوة من اجل مبتغاها وتضع بين ايديهم الآتي:

 - مع نفي مقولات الدين عن الوجود والفناء، ما هي الاطروحة العقلانية التي تقدم كتفسير بديل لغاية هذا الخلق واهدافه؟.

- هل يمكن ان نتصور الانسانية بدون رابط علوي متعالي عن كل امراض الانسان وانانياته، ويدير الحاجات والضرورات وفق محدد الرحمة والتفضل وليس محدز الاستحقاق والاهلية؟

- ما هي الضمانات التي تضبط هذا التغول الذي يضج في كل انسان دافعا له تجاه تحقيق مصلحته مهما كان السبيل الى ذلك وعلى حساب الجميع؟

- هل يمكن للإنسانية ان تتدبر شأنها استنادا لحولها وقوتها تجاه ما يواجهها من كل التحديات؟

- كيف يمكن للإنسان ان يضحي بلذته العاجلة الملموسة في غياب ضمانة اخروية للتعويض؟

- ما هي الساقية النقية التي يمكنها ان تطهر ما يعلق بالذوات من خلال فعلهم الفردي والجماعي بطريقة تعيدهم الى حالتهم الاولى في عملية استعادة للمكونات الاصلية النقية والعود لممارسة الحياة بروح تجاوزت ما علق بها من فعلها المقبح في منظورها ومنظور المجموع الواعي بعد تجاوز لحظة الغفلة؟

انني اذ اطرح هذه الاسئلة الكبري لاعين من يقعون تحت سطوة تيارات الاستئصال الحماسية واعرفهم بان عليه النظر بعمق تجاه ما يقال من تسفيه يتشاطر ببعض المقولات المنسوبة الى المعرفة في عملية توظيف غير مبرئه تماما من الحمولة الآيدلوجية المضادة.

.

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top