عدد الزوار الكلى : 2171911
8
يناير
2019
جدلية التفويض والمحاسبة نداءُ إلى العقلاء .. .بقلم / عبدالله الفارس
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 85

إن من أدبيات المجتمعات الديمقراطية أن تنجه نحو التحالف الذي يشكل الحكومة وبحسب لغة الأرقام كلما ازداد حجم أعضاء ذلك التحالف ستسهل عملية تشكيل الجهاز التنفيذي وبالنتيجة وبحسب المعطيات سيكون هناك مسؤولية وطنية تقع على عاتق ذلك التحالف في إدارة شؤون المواطنين والعمل على ديمومة الخدمة بكل أشكالها ..

إلا أننا لاحظنا هذا المعيار الرقابي خجولاً في العراق فالشعب ينتخب جهةً سياسية ويحاسب جهة سياسية أخرى وهذا الأمر يعود لتفسيرين أما أن يكون عنصر الوعي غائباً عن الشعب أو أن ثمة تضليل يمارس ضد تلك الفئات والذي يوهمها بأن الجهة السياسية المنافسة قد تعيق تنفيذ المشروع الحقيقي لخدمتهم إلى حد كبير .. وأنا أميل الى التفسير الثاني ..

ومع الأسف الشديد مورست هذه الإتهامات ضد بعض الكتل السياسية وكان وما زال ينعت بأنها يتسلط بزمام الأمور .. والحال أن الشعب لم يفوض تلك الكتلة الا بتمثيل خجول لا بكاد يذكر إذا ما قورن بالكتل السياسية الأخرى وفي ذات السياق نرى أن تلك الكتل السياسية قد فوضت السيد رئيس مجلس الوزراء بتسمية مرشحي الوزارات دون التدخل على الأقل باستحقاقها الانتخابي وهذا الأمر لم يعد خافياً حيث أشار له الأخير في وسائل الإعلام وكما يتضح للمراقب أن هذا السلوك أصبح منهجاً واضحاً لدى تيار الحكمة الوطني على مدى الحكومات السابقة والحالية ..

لذا فمن غير المنصف أن تطالب هذه الكتلة أو تلك بمطالبات كبيرة لا تتناسب مع حجومها في السلطتين التشريعية والتنفيذية ..

ولكي نكون منصفين فإن هذه النسخة من العملية السياسية في عام ٢٠١٨ قد امتازت كثيراً عن سابقاتها وهناك مؤشرات إيجابية تلوح بالأفق بالرغم من المنغصات التي تبرز هنا وهناك لكن بجب أن تبقى لغة الإنصاف حاضرة ومصاحبة ومصحة لهذه العملية السياسية فهو نداء يوجه إلى كل منصف ..

حاسبوا الكتل السياسية بقدر حجومها وتأثيرها ولنبتعد عن لغة التعميم التي سوقت لها القوى السياسية الفاشلة مع الأسف الشديد .. وإذا كنت تعتقد بفاعلية هذه الكتلة أو تلك وانت اليوم تطالبها بالإصلاح فادعمها بصوتك ومن ثم اطلب منها ما تنشده للعيش الكريم فلا يجوز أن يكون لك الغنم دونما أن تدفع الغرم ..

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top