عدد الزوار الكلى : 1809872
29
نوفمبر
2018
مصلح بلا صلاحيات !! بقلم حسين الذكر
نشر منذ 3 اسابيع - عدد المشاهدات : 26

 ما زال المواطن يترقب اكتمال وافعتال الحكومة الجديدة كتعبير واضح عن رفض المجتمع لما يمر به من خيبات جراء سنوات خلت ، لفساد مستشري بالمؤسسات وانعدام الخدمات ، مما جعلهم يتطلعون بشوق لها على امل التغيير الذي يحتاج الى اصلاح ، ومصلح بصلاحيات واسعة حقيقية ، كي نظمن عملية تغييرية فلا يمكن للفاسد ان يصلح لانه خلاف طبيعته ، كما يقول فولتير : ( من العار ان يعلمنا طاغية فاسد بضرورة الديمقراطية ) ، كما ان الموروث العربي يقول ( المستعين بالسيء كالمستعين بالرمضاء على النار ) .

كنت قد قرات نكتة معبرة عبر التواصل مفادها : ( ان مديرا للشرطة بلغ بوقوع جريمة ، فارسل قوة كبيرة مدججة بالسلاح مع ضابط ، فوجدوا ان امراة ضربت زوجها بعمود على راسه ، لدخوله المطبخ قبل ان ينشف مسح الأرضية ،) فاتصل الضابط بمديره يبلغه بتفاصيل الجريمة ، فقال له المدير : ( هل قبضتم على المتهمة ) ، فأجاب : ( لا يا سيدي لم نداهم المطبخ بعد ، حتى ينشف المسح ) .

قرات قصة مشابهة في الواقع العراقي ، وربما يوجد مثيلها بالمئات ( حيث ذهبت قوة لأزاحت دكانة رجل عجوز ، تجاوز بناؤه على موقع توجد تحته شبكة مجاري مياه ، وقد غرقت المنطقة . حينما وصلت القوة لاداء الواجب برغم تجهيزها بكل الأسلحة والكتب والاوامر الرسمية القضائية ، الا انهم عادوا خائبين بعد ان وجدوا ان الرجل قد هيا اقاربه بعدتهم واسلحتهم .. !!) .

 

كنت راجلا وسط الشارع العام ، بعد ان اختفى الرصيف الذي تبين انه جزء من الأرشيف اللعين للدكتاتورية ، فقررت الديمقراطية اجتثاثه الى الابد ) ، وقد صادف ان مرت قربي مجموعة عساكر كانوا يحاولون فتح الطريق ، فسلمت على احدهم قائلا : ( كيف تعالجون التجاوز وانتم متجاوزون ) ، فقال ، كيف ذلك : فقلت ( انظر الى هذا المصرف الحكومي قد اخذ كل الرصيف وزاد عليه .. فان لم تزاح تجاوزات الحكومة والأحزاب والمؤسسات الاهلية ... وغيرها عن المال العام سوف تبوء كل محاولاتكم بالفشل ) .

البعض يعتقد ان تغيير الأسماء العليا سيغير كل شيء وستكون ( كمرة وربيع ) ، هذا جزء من طوباوية لم تحدث ابدا ، فان قوى الفساد تمكنت وترسخت وتعملقت خلال عقد ونصف . فالشعب ليس له علاقة باسم رئيس الوزراء ووزراؤه ودينهم ومذهبهم ، لانهم لا يحتكون بهم مباشرة ، ما يهم الناس ان تصدر قرارات لأزاحت كل اجراءات الفساد والروتين والرشاوي والاستغلال والتهديد المستشرية حد الاستمكان ، فاذا لم يتمكن رئيس الوزراء ووزرائه من القضاء على كل مكامن الفساد كبرت وصغرت ، لا يمكن ان نتحدث عن اصلاح ولا ننتظر تغيير ، الا رحمة الله .. وعلى الله ذلك ليس عسير) .

سمعت في احدى المجالس الاجتماعية العراقية التي اغلب محاورها تدور حول الفساد وكيفية التخلص منه ، وقد ذكر ان عراقيا نزيها ، في احدى الدوائر متخمة الفساد المعلن والمخفي ، أتيح له بقدرة قادر ووقع عليه الاختيار بغلطة من غلطات الزمن ان يكون على راس دائرته ، واراد ان يطبق برنامجه الذي طالما حلم به ، فاصدر صباح اليوم الأول من سلطته المزعومة أوامر إزاحة الفاسدين عن مواقعهم ، بعد ان عرفهم وخبرهم خلال سنوات خلت . المفاجئة لم تتاخر ، حتى صباح اليوم التالي ، اذ ذهب الرجل مسرعا لتقديم استقالته مشفوعة بالف قبلة وتوسل ، لان رؤوس الفساد اقوى ( منه ومن الي خلفوه ) ... مع ان احد لم يعرف السبب الحقيقي ، الا انه يقال ، ان مسجات عدة وصلته على الموبايل ، كما ان دراجات وملثمين مروا قرب داره .. برسالة واضحة لا يحتاج هذا النزيه ان يكون ضحيتها ، ويمشي بجنازته عشرات الفاسدين ) .

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top