عدد الزوار الكلى : 1695510
15
اكتوبر
2018
شخصية من بلادي. .. الشاعر مصطفى جمال الدين
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 48

بغداد/ اعداد موفق الربيعي

الشاعر السيد مصطفى بن جعفر بن عناية الله ، من عشيرة آل حسن ، ولُقبت أسرة السيد مصطفى بـ ( آل جمال الدين ) نسبة إلى جدهم الأعلى السيد ( محمد ) الذي كان يلقب بـ ( جمال الدين ) لتبحره بالعلوم الدينية ، ولد عام 1928 في قرية المؤمنين ، وهي إحدى قرى مدينة سوق الشيوخ ، التابعة لمحافظة الناصرية ( جنوب العراق ) .

* درس في كتاتيب قرية المؤمنين ، ثم انتقل إلى ناحية كرمة بني سعيد لمواصلة الدراسة الابتدائية ، فأكمل منها مرحلة الصف الرابع الابتدائي .

* هاجر إلى النجف الأشرف لدراسة العلوم الدينية ، فأكمل مرحلتي المقدمات والسطوح .

* انتقل بعد ذلك إلى مرحلة البحث الخارج ، وأخذ يحضر حلقات آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي . فعرف بين زملائه بالنبوغ المبكر والذكاء الحاد ، حيث كتب تقريرات أستاذه في الفقه والأصول .

* عُيِّن معيداً في كلية الفقه في النجف الأشرف لحيازته على المركز الأعلى بين طلبتها الناجحين ، وذلك عام 1962

* سجَّل في مرحلة الماجستير بجامعة بغداد ( معهد الدراسات الاسلامية العليا ) عام 1969 ، وبعد ثلاث سنوات من البحث والدراسة حاز على شهادة الماجستير بدرجة ( جيد جداً ) .

* عام 1972 عُين أستاذاً في كلية الآداب بجامعة بغداد ، فذاع صيته وأصبح معروفاً على مستوى العراق والعالم العربي .

* حاز على شهادة الدكتوراه بدرجة ( ممتاز ) من قسم اللغة العربية ، وذلك في عام 1974

* نشاطاته الأدبية :

- شارك في مهرجان مؤتمر الأدباء الكبير ببغداد عام ( 1965 ) ، وشارك فيه لمَرَّته الأولى .

- شارك في مهرجان مؤتمر الأدباء الكبير أيضاً ببغداد عام ( 1967 ) للمَرَّة الثانية .

- شارك أيضاً في نفس المهرجان عام 1969 ، وللمَرَّة الثالثة .

* كان شاعراً مطبوعاً ، تعلَّم في أحضان أسرة دينية معروفة ، وكتب شعره منذ أن كان صغيراً ، وعندما دخل الجامعة كانت القصيدة تنطلق منه بسهولة . إلا أن دراسته الحوزوية مع شغفه بالشعر دفعا به للتعرف على شعراء العراق المعاصرين ، أمثال : السيَّاب ، والبياتي ، والجواهري ، لكنه كان للجواهري أقرب . أما شعره فإنه يمتاز بميزة وهي المزج بين الشعور الوطني والغزل ، وله مبادرات إنسانية معروفة يتفاعل فيها مع الحدث الحياتي ، ويعلِّق عليه بطريقة الشعر .

* هاجر من العراق عام 1981 إلى الكويت بسبب ضغط النظام الحاكم في العراق . ومن الكويت سافر إلى لندن ، ثم عاد إليها مرة أخرى . واعتقل في الكويت عام ( 1984) من قِبل السلطات الكويتية ، وأُودع في السجن . وبسبب مساندة الكويت لصدام ، وتأييدها له في حربه ضد إيران ، وتخوفها من كل متعاطف مع إيران ، قامت بإخراجه ، وخيَّرتْه بين الإقامة في قبرص أو سورية فاختار الأخيرة .

* مؤلفاته :

- القياس حقيقته وحجيته ـ رسالة ماجستير .

- البحث النحوي عند الأصوليين ـ رسالة دكتوراه .

- الانتفاع بالعين المرهونة ـ بحث فقهي .

- الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة .

- ديوان شعر كبير ومطبوع .

- الاستحسان حقيقته ومعناه

- قصيدة بغداد

- محنة الأهوار والصمت العربي

- ديوان شعرعيناك واللحن القديم

وافاه ( رحمه الله ) الأجل المحتوم في سورية إثر مرض عضال أَلمَّ به ، وذلك 1996 ، ودفن ( رحمه الله ) في عاصمتها دمشق ، في مقبرة السيدة زينب ( عليها السلام ) .

قال يمدح امير المؤمنين عليه السلام :

سطعت فأبهرت العيون وقودا

وسمت فادركت النجوم خلودا

أرأيت إذ شئت السماء مناعة

كيف انحنت لمقامها تمجيدا

القبة الزرقاء دون صفائها

والشمس تكي ضوئها تقليدا

قسما لو انتشت الجنائن نفحة

منها لخرت ركعا وسجودا

من أين للجنات مثل عبيرها

طيبا ومثل خدودها توريدا

والناهدان بجنبها كلاهما

يتباريان تساميا وصعودا

بلغا عريش النجم في مسراهما

فتجاذبا من كرمه عنقودا

يا قبة الكرار حسبك في الدنى

مجدا على هام السنين مديدا

إن ظم جنباك الإمام المرتضى

وحوى ترابك طيبة الحمودا

فكسيت من نور الإمامة مطرقا

وعبقت من أرق الشهادة عودا

وسطعت في ليلين .. ليل عماية

جهلا .. وليل للنفاق اعيدا

فالغابر الماضي تعثر بالخطا

تيهاً .. وأعرض عن سناك صدودا

والحاضر المفضوح ينظر خلسة

هداك ثم يميل عنه جحودا

ما بالهم وهم يعص ملؤه

نور الهدى عمش العيون رقودا

واذا تطوع وهو نزر ذاكر

لعلاك كان بما يقول حقودا

يلوي عن الصراط وينثني

بالجور يخلق ما يشاء ردودا

قتل العمى فكم استبد بحكمه

حتى رأى بيض المناقب سودا

لله درك ابا حسن فكم

اثقلت من جور الزمان قيودا

مالخمس والعشرون غير حبائل

نصبت فكنت اسيرها المصفودا

الزمتك البيت الحزين وسجنه

فجلست فردا في الحياة وحيدا

وقضى بامر الدين كل مبعد

عنه واعطى غيرك الاقليدا

فجلست لا فشلا ولا متبرما

لكن التنفيذ للنبي عهودا

فطويتىعن دنياهم كشحا

تركت سواك بطرفها معمودا

وكذلك الدنيا تميل لطالب

مغرى وتلوي عن سواه الجيدا

أأبا الهداة الطيبين منابتا

والمصطفين من النام جدودا

الناشرين من الرسالة عطرها

والرافعين لواءها المعقودا

أنت الذي ما مر ذكرك في الورى

إلا وصار شجاعهم رعديدا

كيف استطاع بأن يمر مخاتلا

ليخر منك – وأنت انت – وريدا

كلا فإنك لا تراع وإنما

قابلت في محرابك المعبودا

ولربما شغل الكمي فكان أن

بلغ الجبان بغدره المقصودا

فقضيت في سيف الجناية ضارعا

لله صفا في الدعاء ودودا

ومضيت عن الكف لم تسطر الى

منع الحياة وقد عبقت برودا

وتركت بعدك منبرا ذا مقلة

تذري الدموع ومسجدا مفئودا

تتجاوب الاسمار في جنباته

حيرى وتقضى ليلها تعديدا

لم يبقى في محرابه الا صدى

حيران من الم المصاب ترديدا

عفوا ابا حسن ما خانني

شعري واقعدني الخيال بعيدا

فلقد راك وانت مصدر وحيه

وتزجي اليه لئاليا وفريدا

راسلتهن الى البيان قلائدا

وبعثتهن الى القصيد عقودا

فعصى علي وقال : انت وهبته

هذا الجمان مفرطا ونضيدا

واراه يستحسن ان يعطيك ما

اعطيته مفرطا مردودا

 

 

 

 

 


صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top