عدد الزوار الكلى : 1609635
5
اكتوبر
2018
من اقلام واعلام العراق ..... الدكتور كاظم المقدادي
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 29

بغداد/ اعداد الصحفي والكاتب صادق فرج التميمي

هو كاظم شنون محمد المقدادي المولود في العام 1949 في بغداد وتحديدا في كرخ الجعيفر بمحلة الرحمانية .. وشهرته الصحفية والاكاديمية الدكتور كاظم المقدادي .. وكنيته (ابا حسان) .. انهى صفه الابتدائي بمدرسة المسعودي بالجعيفر وصفه المتوسط في متوسطة العطيفية فيما انهى صفه الاعدادي في الثانوية المركزية بجانب رصافة بغداد متفوقا بين زملائه ليدخل كلية الآداب متخصصا بالصحافة وكان ذلك في العام 1973 1974 ..

في العام 1977حصل على الماجستير من جامعة السوربون عن رسالته الموسومة (سوكيولوجيا الاعلان السياحي) التي عززها بالدكتوراه في العام 1979 من نفس الجامعة عن رسالته الموسومة (التيارات الفكرية في الصحافة العربية المهاجرة الى باريس/ القرن التاسع عشر) ..

لم يكن دخول الدكتور كاظم المقدادي عالم الصحافة بالصدفة ذلك انه كان يعشق المهنة منذ صباه لكنه بدأ مشواره مصورا متأثرا بذلك بجمال الطبيعة في منطقة العطيفية التي نشأ وترعرع فيها حيث المكان كان يبعث على البهجة عند مقتربات جسر الحديد حيث دجلة الخالد الذي تتوزع على جانبيه الاشجار الباسقات ومنها شجرة النخيل .. وتشاء الصدف ان تقع عينه على نخلة سامقة برأسين وهو ما حفزه على تصويرها بكاميرا كان يحملها على الدوام متخذا الجسر مكانا للعدسة فيما اختار بزوغ الشمس زمانا لها .. وحين حمل صورته هذه هي ومكانها وزمانها قاصدا صحفية (التآخي) تم نشرها له على الفور على متن الصفحة الاولى تحت عنوان (نخلة برأسين) وعلق في اسفل الصفحة (الإخوة العربية ـ الكوردية) .. وفي عام ١٩٦٧كان الدكتور كاظم المقدادي يتولى تصميم نشرة في الصف المتوسط على شكل الصفحة الاولى التي تصدر عن الصحافة آنذاك .. وفي صفه الثانوي نشر اول موضوع له عن الاندلس في مجلة المدرسة فيما كان يتولى في قسم الصحافة بكليته اخراج صحيفة بخط النسخ وعلى الورق الذي كان يحصل عليه من دار الجماهير حتى تظهر الصحيفة وكأنها صحيفة حقيقية وهو ما يؤشر لنا ان المقدادي كان خطاطا ايضا ..

وكان المقدادي قد شغل سكرتير تحرير صحيفة (الصحافة) في العام ١٩٧١.. ثم رئيس تحرير لها في العام ٢٠٠٦والتي كانت تصدر عن قسم الاعلام حيث كانت رئيس التحرير الدكتورة حميدة سميسم .. وكان الاطرف ما يحكى عن هذه الصحيفة ان سميسم والمقدادي كان يسهران على طباعتها في مطبعة الزمان ثم يتوليان بنفسيهما ومعهما انعام كجه جي ومها البياتي في الجامعة المستنصرية وغيرها وبمبلغ٢٥ فلس على ما اتذكر ..

تأثر الدكتور كاظم المقدادي في دراسته الجامعية الاولية بعدد من الاستاذة اذكر منهم الدكتور زكي الجابر وعلي الوردي والدكتور المصري مختار التهامي .. قرأ كثيرا للفيلسوف ابن رشد الاندلسي والكاتب البريطاني فرنسيس بيكون وبرنارد شو الايرلندي ..

الفّ الدكتور كاظم المقدادي مجموعة قيمة من الكتب المهمة اذكر منها : (البحث عن حرية التعبير/ طبع في باريس ١٩٨٤ ـ تصدع السلطة الرابعة / في طبعتين / بغداد وعمان ٢٠١١ ـ ديمقراطية الفرجة / مقالات في الصحافة الساخرة) فيما انجز (نظرية "الملوية" في العام 2008 كأسلوب جديد في تحرير الاخبار بدلا من نظرية "الهرم" المتبعة في المدرسة المصرية) .. ومما يحسب للمقدادي تنبأه بـ (نوع والية الاتصال الجديد/ الأبعاد المتناهية) في العام ٢٠١١ وتم تطبيقه فعلا في العام ٢٠١٧ ..

اصدر صحيفة (الكاروك) الساخرة في العام 2007 .. قدم الكثير من الاعمال لحساب عدد من القنوات التلفازية والاذاعية اذكر منها : (برنامج صاحب الامتياز 2009 ) لحساب قناة البغدادية وبرنامج (الرازونة) لحساب اذاعة ديموزي .. فيما انتج نشيد التحرير(دعوني امشي) من كلماته والحان الفنان المبدع ابراهيم السيد .. وهو يعمل الآن على انجاز كتاب (جدل الاتصال) الذي يبحث في التطور المذهل في عالم الاتصال (حدوده وإمكانياته) ..

من المواقف الطريفة في حياة الدكتور كاظم المقدادي المهنية انه عندما اصدر مجلة (رسالة بغداد) بالفرنسية في العام ١٩٨٥ وكان الغلاف جميلا .. وكان في حفلة مع بعض الاصدقاء وكان اول مرة يخرج فيها مع زوجته (ام حسان) في باريس وهو يحمل المجلة بيد ويمسك بيده الاخرى يد زوجته .. وحين كان المقدادي يريد القول بأن المجلة حلوة!! .. لكن اختلط الامر على الاصدقاء الذين ظنوا انه يتحدث عن زوجته (ام حسان) (وهي حلوة ايضا) ولما اتضح الامر راح الجميع يضحك ..

تابعت صفحة الدكتور كاظم المقدادي على شبكة التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) على مدى ايام ووجدت فيها مدى السعادة التي تغمره وهو يحيي طلابه ممن يراهم اليوم من العاملين في مجال الصحافة والاعلام اذكر منهم الزميل المحاور البارع الدكتور نبيل جاسم وآخرون كل منهم محفوظ باسمه ومقامه .. ووجدت ان المقدادي يمقت الفساد ويصفه بقول مختصر وجميل المعنى تحت عنوان : مسبحة الفساد!! : خرز المسبحة يضبطها الشاهول .. / ان كانت الحكومة جادة بتفكيك الفساد وإنهائه ..عليها بقطع الشاهول بعدها تتساقط جميع الخرز .. علما ان لكل كتلة (شاهولا) يختزل تاريخ وحجم الفساد .. ومن روائع المقدادي قدرته المهنية على اختزال السبتايتل ومنه على سبيل المثال : من يسرق النوم منك .. وحلمك لم يكتمل .. وبين النوم والصحو في راسك الاخبار تشتعل .. المقدادي يعتز كثيرا بالوطن ولا يفكر يوما بهجره وفي هذا السياق يقول : لن ارحل .. حطام بيتي .. ذكرياتي هي الابقى وبلادي .. هي الاجمل ..

تحققت فكرته التي طرحها في كتابه الموسوم (الاعلام الدولي - تصدع السلطة الرابعة) الذي صدر في العام 2011 من جملة أفكار في عالم الاتصال الجديد : من ان اجهزة الراديو والتلفزيون سوف تصنع على شكل كرة ارضية ترسم عليها خارطة العالم .. ثم بمجرد مسحة على مساحة الدولة التي نؤشرها نستطيع التمتع بأخبارها وببرامجها .. فالحمد لله ومبارك له على تحقق الفكرة .. /انتهى

 

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top