عدد الزوار الكلى : 1609632
6
سبتمتبر
2018
إيقونة الأدب الحقيقي ... بقلم زكي الديراوي / البصرة
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 79

لؤلؤة حرب الحب ...
مملكة النور والنار ..
سيدة البراكين والأمطار.. 
أديبة في شاشة رباعية الإبداع الأدبي النادر ..
إنها كنز في لهيب الصحراء ..بئر النجاة يعيد الحياة للأموات ...
جذع يزرع الحياة..انبتت ولادة العشق والمحبة فوق رمال عذراء
أدب ارقص الغيوم فأشرقت النجوم حروفا بعدما كانت صماء 
أيقونة الحرف.
أيقونة السلام .
الأدب الأبيض الشامل .وكامل الاخضرار .
قلعة من الأدب الشامل ..
أولا أنها كاتبة من الطراز الأول 
حكيمة من العيار الثقيل 
شاعرة بمنتهى جمال المشاعر والأحاسيس 
شاعرة غنائية بامتياز 
صحفية ومحققة غير معلنة 
قارئة جيدة ..ومفكرة بامتياز
ميرنا جبل ذهب ولد في شمال القلب اللبناني بين جبال فرضعت الثلج والشمس وطارت مع الطيور على الجنوب موجة بحرية ..فكانت شخصيتها عطر من الحرية..صقلت شخصيتها من خليط الجمال والصلابة والشموخ الجبلي ونسمات الجنوب وليونة الماء..انها تحفة أدبية وكنز عتيق من كهوف الجبال أبوابها عذرية..
فكانت خلاصة:- 
الأصالة والإبداع والتميز الذي لا يحتاج النظر والتمعن والفحص والتدقيق عن قرب أبداً...
الجبال كبيرة الحجم والارتفاع ومساحتها مترامية الأبعاد عند زيارتها تلمس صلابة صخورا ليس إلا ..ولكن النظر إلى قطعة الماس وان كانت صغيرة وعن بعد تكون قيمتها واضحة واكبر مقاما من الجبل..هكذا هي ميرنا وأدبها المميز..
إن كان الليل وظلامه ..أو حضر القمر يكون صوت أم كلثوم كامل السحر وسيد السهر..الظلام بعد مجهول وإطلالة الأصالة والروعة كأنما تطل عليك جميع النجوم والقمر..لتعيش تأثير وعمق الكلمات.هنا تلغى المسافة وكان ام كلثوم تدخل الكلمات إلى روحك ..وكأنها موجودة بين يديك..وكأنك تعرفها أكثر من الأهل..انها المقربة وقتها ..وتشرق كذلك كل صباح على الشرق والغرب على البحار والغابات والأنهار والطبيعة والسماء فيروز وكأنها شمس تتسلل إلى النفوس من خلال فنجان قهوة او أنفاس سيكارة. او قبلات عصافير ..إنها لحن ناي يفهمه القاصي والداني تطرب اغنى الناس وافقرهم..صوتها كان يحرك الأرض تحت جميع الإقدام ....
وهنا تذوب اللغات واختلاف اللهجات لان الأحاسيس هي التي تنطق ..
المعدن الثمين النقي يعرفه الخبير والفقير .لأنه يحاكي الأرواح والضمير. دون حاجة لعزف أنغام او إنارة شهرة .او تفسير..هو الفرض الجميل الذي يفرض نفسه باحترام ورقي..
وهكذا كان ايضا الشاعر بدر شاكر السياب في وقت لم يكن التواصل والتقدم بالاتصالات ووسائل الإعلام وسرعة الانتشار كما هو اليوم ..لكنه السياب وإحساسه الصادق عندما أطلق ابنة الجلبي والشناشيل وجيكور وبويب..والمطر لا احد يعرف هذه الأسماء عدى كلمة المطر الا قلة من نفس منطقة سكناه في أقصى الجنوب العراقي..ولأن كلماته كانت فيها روح تنبض ..كان الشعر شعلة نار وصلت لغابات باريس ..هنا تم إلغاء المسافة بالكلمات الصادقة النابعة من القلب وعصارات الروح ..من ضمير أنساني حي...لذلك حتى فرنسا قرأت السياب قبل ان تعرفه او ان تلتق به..
سمعت صوتا غريبا هاتفا من إذاعة مغربية تجري حوارا مع شاعرة لبنانية اسمها ميرنا حبيب الدقور ولجمال تفاوت اللهجة المغربية بعذوبة النكهة اللبنانية شدني الحوار ..
لم أرها ولم التق بها او أحدثها..كانت أديبة شاملة الإجابة تفوقت ثقافتها فكان الأدب أعلى من اي الحوار والشعر أجمل من المقال ...
المذيعة والجمهور وأسئلة متنوعة ومدينة شعر وأدب تجيب كأنها فيروز..
كانت مملكة من الثقافة الإنسانية. مرآة لروعة الأدب دون تحيز ..
كانت ديانتها آدم وحواء ..وبيتها جنة بلا أبواب..وإيمانها الناس للناس ..كما الهواء للجميع انتهت الأمسية واللقاء كان الإبهار بعينه والدهشة لاخرها..العجب لبنان دائم العطاء انه صور الجمال والعطور والنفوس الراقية ....
ليس هنالك حاجة للقاء او البحث كانت كما هو الناي وغناء الطيور والجبال.. 
في بغداد كان الموعد مع ديوانها الأول في شارع المتنبي 
اسم الديوان : -( رمال عذراء)
تصميم المصمم الجميل جمال الابطح..
قرأت أول قصيدة ..والثانية .والثالثة ..
وعدت إدراجي للقصيدة الأولى. والثانية .وأعود للأولى..لم استقرأ من الإبداع المدهش كلماتها تتسلل كخيوط حرير بين القلب والروح ..

أكملت الديوان وشعرت بعطش كبير لشربه مرات ومرات ولا ارتواء له ..انه بئر شعر بارد في وسط الشمس يستظل بالصحراء..
ميرنا انظر إليها قصيدة بالمشرق تمتد أحاسيسها للمغرب..شروق وغروب في لمحة مطر..
كانت كما أظن متيقنا أنها عذراء ولدت الأدب والشعر بعد أن هزت الرمال الساخنة..شاعرة عذراء بمعنى القصيدة الملحمية..
صحراء عذراء..ارض بكر عذراء تعطي لغابات الجنة قيمتها وطعمها..جبل ذهب كامل العذرية..
كنز من التحف الأثرية والقديمة والأحجار الناطقة شعرا..بركان له عذرية بنقاء الثلج..
إنها مصباح عذري الإضاءة...
ومن نفس البعد الذي يجمع لقاء خيوط القمر والهام الشعراء..قرأتها ..إنسانة بمعنى الإنسانية وبقلب براءة الطفولة التي لاتنتهي...أنها روح بشرية خلقت للجنة لاتعرف فرقا بين لون ولون ..انها روح شمعة تتنقل بين الجميع لتنير درب المعرفة بعمر مدفوع الزمن..
قلم أبيض خالص النقاء يكتب بلبن المحبة للوطن العربي كله دون تمييز..تحترق بثيابها من أجل الفقراء والطفولة ..تتبخر الما.وتعود دموعا بكل التفاصيل..تشخص العلل بعقل خبير .انها العقل الكبير..تنطق الشعر مطرا ..وروحا للسماء تطير..انها أنشودة العطاشى..تكتب الحكمة والنصح بأجمل ضمير..
اقتنيت ديوانها الأول..رمال عذراء .
ما اجمله من إهداء(الى كل ..كل من ..من عشق حرفي ..ولمن زرع الورود في دربي ..
إلى كل ..كل من منحني ابتسامة حقيقية بلحظة صدق وإلى ذلك الطيف الذي زرع نبض الحب بقلبي وإلى أجمل أقداري ..
مع محبتي..
ميرنا
إهداء روحي ينبض بحب النساء جميعا..
كانت الصفحة الأولى ميرنا تقف بطولها شجرة تفاح من ذهب تكتب بتلقائية وعفوية ..عن رنين كلمات تسقط الأوراق والثمار باكية..انه الانكسار الكبير والندم ..
لكنها حروفها العاشقة للحياة تنتصر وتطلق ألحان ترقص الاحزان ..
هنالك من يقذف الورد بجمر..
ولكن ورد ميرنا يعطي الرحيق ..امرأة من عسل تحيطها نار الدببة..
الجبال تعشق الاحتراق..
عندما تجزأ كلماتها حرفا حرفا تشعر انك مسافر الى الجنة بلا زمن وبلا حدود. وفي الجنان استحالة الارتواء وان تلاصقت الكلمات فما بفم.
فتعالج الحال الملتهب بالضياع والصراع بكأس أخيرة تغرق الجسد أنغاما في عالم آخر.. 
ميرنا بحر واسع العطاء والخيال فضاء عطر تسبح به الغيوم..ميرنا روح مقدسة التفاصيل..حورية طائرة الجمال ..شبح حب يملأ كل المجال..
الحرف الثامن والعشرون اكتملت ضوضاء فكانت ميرنا الحرف التاسع والعشرون ليكتمل اللحن والسلم الموسيقي والشعر والأدب..
أصابعها أكواب شهد تنطق أرواح الشبع والارتواء ..لاحاجة للماء.. 
عندما تقرأ لها تنزل خشوع المحراب وتعلن الاستسلام...
ميرنا حرية اللغة وسجنها تتلاعب بأجمل الكلمات كما يتلاعب الهواء بجنح فراشة..امرأة متكاملة جمال الأدب. صمتها بلاغة ودواوين شعر وملحمة بكل اللغات..
بأول حرف نطق منها كان ناقوسا يعلن الرحيل الأخير.. 
ترحل كالسراب والدخان بالهواء وهي تبحر أمواجاً تنقذ الحياة..من يبحر في سفينة ورق ..يالها من رقة انها فراشة حب ...يغفو الهواء على كتفها..تحترق آخر بقايا الشمعة من الفصل فيركع ضوء القمر تحت قدميها..
فكانت آخر حرف متمرد اخترق شرايين القلب ليرسم دروب المحبة ..تلك هي الأنفاس الداخلية في الأعماق...أنفاس تحرق الصقيع 
فتغفو الدنيا بين يديها خائفة ترتجف من نار الشوق ..فتسقط الأرواح على خطاها العطرة..
ميرنا صنعت معجزة لامثيل لها ..محراب من ضوء ينتظر سجود حلم مؤجل..
فكان التكوين في لحظة نادرة 
وفريدة..يكون الصمت كل الوجود..
خجلت الشمس من ظلال القدر ..
وارتدى المصلون ثوب الحروف لتكتمل قصيدة العبادة ..
سكنت البحار تحت ظلال عشق
الصحراء..ولدت القصيدة ..
من رحم الألم.
خرجت ميرنا حروفها فكانت عارية للشمس وظلالا للفقراء ..
انها لغة الورد الذي يلبس الأرواح عطر السجود ...
هل تهرب مع غيمة لحدود أخرى وأنت تحمل ذنوب العشق ..
انا مطر فوق الغيوم تعمد بفضاء آدم كما خلق ..سأخترع لك ثيابا ليلية من حروف قصائدي..اخيطها حرفا حرفا بالقبل كما تبني أنثى العنكبوت بيت الحب الراقص للصيد محتمل..
ميرنا إية من السحر الأدبي عندما تدخل بقصيدة لها يستحيل تود الخروج من جمالها قصائدها غابات جمال وحياة لم يصلها خيال قط..
استغرب لم يقرأ النقاد هذا الجمال ..
واعتقد أنها تصوغ الذهب بنار باردة فيكون لينا طوع اناملها ..شاعرة تعزف على الأوتار فينطق اللحن دون أن تمس أناملها وترا ان خيالها معزوفة تسلب الأرواح كلمات من لؤلؤ احمر 
ولؤلؤ اخضر واصفر وزهري..الوان القوس قزح تلون قصائدها وتلبس كلماتها..
ميرنا أسمعتنا همس الريح في كلمات نادرة المعنى ..فإن ثغر مثلها يطلق زفيرا عطر يسكر المشاعر ...همس يهز الوريد ويكلم الفؤاد ويفعل مايريد..
همس له مناسك مقدسة له ناقوس خفي يطرق المسك فتثور الأنفاس للحب...
ميرنا مهد طفولة يرقد الحب فيه 
يرضع الروح والنبض والجوارح..
تكون عيون الشوق شاعرة مجنونة الضياع ..
في بقعة هواء يرقد فيها العشق بأمان..
ميرنا أية رباعية الجمال 
شفافة في كل مكان ضوء يشرب القمر منه الشعر 
تأكل الشمس منها غيوم المحبة والسلام 
النجوم تستعير اللمعان منها في كل مكان ..
تعلم منها النهر آخر رقصة العطاء والكرم ..فكانت غيمة من نبيذ عتيق امتدت على الجبال عطرا على الشام ومطرا على الفرات وراية بيضاء للسلام..
أراها اختزال الجمال كله والورد كله والشهد بأنواعه في روح ميرنا..
انها ربما اللهة الأدب والحب في آن واحد لذلك نجد في كتاباتها السحر والغزل والموت الجميل والنار والماء والحكمة والحفاظ على النسل والدماء..
كلما أردت الرحيل عن إحدى قصائدها أعجز من الحنين لتلك الروعة والإبداع وأعود من جديد لأكتشف أسرارا  أعمق .. 

ميرنا بحر من الأدب العميق جدا..لذلك سأخصص دراسات مفردة بثقافة نقدية خاصة..وسامر على عناوين الدهشة دون التطرق كثيرا للمضمون لأنه يحتاج فصولا من الدراسة لاطاقة لي اتمم معانيها..
قالت :- يا جمال ما قالت نور وبخور. لا ارتشف كلمات الحب الا من كأسك وهي بركان من الحب النادر نفسه ..كاس قربان الذوبان ياله من وصف يفوق احساس الأرواح في مواسم العطر بين رحلة الشوق وشتاء العناق الدافء..ورقصة القدر المحتوم..
كتبت على ورق الورد وبحبر عطره...
ميرنا قمرلايغبب ولايشيخ ولايولد هلالا ..انه البدر الكامل جمالا..
تسبح بأحاسيس النشوة..
حتى ابتسامتها لاتشيخ أنها ضوء من ذلك القمر ...قمر نحبه ونعشقه من بعيد فمتى يعود وهو ينبض بالوريد..ضوءها من الف عام ..عتيق الجمال ...تسقي من حروف اسمها بساتين الورد فيزهر رمان وتين وتفاح....
صوتها يعطر التراب لتنبت دروبا للحياة وتسرق قبلة تعيد الروح من الممات...
ثارت ثائرة الروح محتارة كيف تقتلع القلب من بين الضلوع ..خوفا من الانكسار باحتلال بعيد المدى لايرى..
هنا تنشد تناهيد اللحن الحزين بجسد تحول إلى قيثارة تبكي النار...فتصرخ الروح بنداء أزلي الحاجة إليك لاكتمل معك موطن عشق فخذ خريطة جسدي مرقدا للسعادة..لان القلب تنبأ بك رسول العشق وقمر الجنة 
يا إدمان شهقة الخلود المتأصلة بروحي..اعشق مشاكساتك بي. اكتبني رسالة موت فوق غيمة تركض تتبع خطاك المحترقة من الجفاف..
أنفاسي حياة نبض بلا عنوان ..تمضي وحيدة تبحث عنك في الوديان ..كيف يعيش الإنسان دون انسان....يبقى دون ذكرى دون عنوان ..
ميرنا رشفة عطر ..رشفة شعر .رشفة بهارات على سرير السهر..نجمة شاردة الضوء تطلق أنفاسها عطرا خالص الشعر المركز..
رشفة تغلغلت تحت الاضلع نبضا آخر..
حتى النبيذ أعلن تسابيحه وتسليمه عندما سكر قبل الوصول لشفتيها
كل بصمة منها نار على علم ..تفتح اسرار القلب للهواء الطلق..
قالت تعال نتحدث بصمت كما تتحدث الطبيعة .كما يتغلغل المطر بين ذرات الأرض..كما تعانق الأغصان بعضها..ويدخل الريح لروحها..
صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top