عدد الزوار الكلى : 1612977
4
أغسطس
2018
أشواط على أطراف الذاكرة ... الاعلامي اكرم التميمي
نشر منذ 3 شهر - عدد المشاهدات : 146

بعد شوط من الوقت وإشارة التفاؤل لم تكن واضحة في إيقونة التعريف رغم ان الريح تبعثرني في دوامة الكهوف البائسة . وبرجفة قصيرة لقلمي الذي تعانق مع تلك الأنامل التي لن تهدأ طوال الساعة .. وقد حاولت استعادة الذاكرة و التمسك بصفحات سومرية وضعت ضمن مخطوطات مطرزة بقصص الايام السبعينية .. وجدت نفسي تلقائيا ودون إرادة أعود بها إلى سنوات عمري الأولى لكي انثر صور طفولتي بابتسامة هادئة على شواطيء الفرات مصحوبة بنغمة الوتر الجنوبي بين أهات"  داخل حسن " وصوت حضيري وعمي يا بياع الورد "  حتى تناولت فنجان الشاي بالنعناع ومسكت جريدتي اليومية لمتابعة الأحداث .تلك اللحظة هي انصهار الذات مع الحالة الفكرية، وهي مخاض لولادة عسيرة و لحظات متراكمة تتزامن مع قراءات في الظلمة و قد تنفجر في حينها، وقد تأخذ وقتاً آخر جديداً لتخرج إلى النور لسرقة النوم ونثر الرماد في العيون رغم ان العروض السينمائية لن تتوقف على شاشة جداري الآمن فتزيل السكون باصوات وردة وبدر وغيدة وحمد وقد اخترت بعض المحطات لتكون نموذج للأحداث السنوية على سطح التقويم وعند ذلك توقفت عند مفكرتي السنوية . بين محطة البطحاء والمكير . وعلى ركام تلك الذكريات ونور الصورة يستعيد رسماته على شرفات الذاكرة ليترك أثر في قلوب العاشقين للوطن وهم يحملون بقايا الركام الفكري والروحي للقيم الإنسانية …..وبعد ان احرقت أجمل وأزهى شموع العمر وافكار تلوح على مشارف نهاية الخمسينات منها للعد بين عقارب الساعة وصرخات تقصم ظهر البعير على منصة تلك المجزرة التي يقف عندها الالاف بل الملايين في عالمنا لانتظار لقمة العيش وسد رمق تلك الأسرة التي تنتظر نتائج هذه المعركة الحياتيه .

 إذن لابد من استخدام الحكمة قبل استخدام الضوء بطريقة شرسة .لم تكن هناك أسطورة لبيع المواد المستهلكة ولغرض الإعلان عن سوق شعبي لبيع الذاكرة عند منافذ الاغتراب في الداخل ولابد من الوضوء قبل ان تقرع الأجراس . فتحت شاشتي الصغيرة بعد ان قطعت شوطا في البحث عن دائرة للذاكرة السياسية كي أتجول بها وبسرد من الأحداث اليومية رغم صعوبة الإشارة في المواصلات وبين انقطاع وعودة انقطعت مسيرة الذاكرة لكي استعيد شريط الذكريات خلال دقائق ولكن هي مهمة ليس صعبة لأنها تسير ضمن هذه الدقائق رغم ان التوقفات قد كثرت لصعوبة الموقف . 

ولكثرة الفيروسات التي باتت تغزو مؤسساتنا دون استخدام المضادات الحيوية ولعدم فسح المجال اما المعالج الوطني لإيجاد الحلول .وإذا بغشاوة على شاشتي الصغيرة تمنع وضوح الرؤية لما بعد ليبقى مصير مجهول .

 

 



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
تابعنا على الفيس بوك
التوقيت الان
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
top